رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الأوروبي يرجح بريكست دون اتفاق

وزير التجارة البريطاني يرجح أن تغادر بلاده الاتحاد الأوروبي دون اتفاق فيما تسعى رئيسة الوزراء إلى حشد التأييد لخطتها بشأن الانفصال بعيدا عن المفوضية الأوروبية.
الثلاثاء 2018/08/07
خريف ساخن

برلين- قال سياسي أوروبي بارز إن احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون إبرام اتفاقية بين الطرفين تتزايد يوما بعد يوم، فيما لم تستبعد الحكومة البريطانية نفسها الاحتمال ذاته بسبب ما وصفته بتعنت بروكسل حيال خطة الانفصال.

وقال مانفرد فيبر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الأوروبي الاثنين، إن “التصورات السياسية والاقتصادية للحكومة البريطانية، تعارض القواعد الخاصة بالسوق الداخلية للاتحاد الأوروبي، لن نشارك في ذلك”.

وبحسب الوضع الحالي، تعتزم بريطانيا الخروج من الاتحاد يوم 29 مارس القادم، حيث من المقرر تنظيم عملية الخروج عن طريق اتفاقية من المفترض التوصل إليها بحلول أكتوبر القادم في إطار المفاوضات، كي يتسنى إجراء الاقتراع البرلماني الضروري في الوقت المناسب. وإذا لم يتم التوصل لاتفاقية، سوف تنفصل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي على نحو غير منظم، ما يؤدي إلى عواقب اقتصادية صعبة.

وتوقع السياسي الألماني المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا الألمانية أن “الخريف سيكون ساخنا” في ما يتعلق بالمفاوضات الجارية، فيما تمثل مسألة الرقابة على الحدود بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية موضع خلاف بين بروكسل ولندن.

بريكست تحول في المملكة المتحدة إلى مرادف لقلق دائم سواء في البرلمان الذي يؤيد معظم أعضائه أوروبا ويخوض حربا ضد فكرة الخروج من دون تنازلات

ورجح وزير التجارة البريطاني ليام فوكس بدوره أن تغادر لندن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق بسبب “تعنت” بروكسل، فيما تسعى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى حشد تأييد كبرى العواصم الأوروبية لخطتها بشأن الانفصال بعيدا عن المفوضية الأوروبية.

وقال الوزير المؤيد لبريكست، في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز الأحد، إن احتمال الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون التوصل إلى اتفاق بات الآن أكبر، ملقيا باللوم على كبير مفاوضي التكتل ميشال بارنييه.

وأوضح بارنييه في مقال نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية “إننا متفقون على 80 بالمئة من اتفاق الانسحاب”، مضيفا “لكن لا يزال يتعين علينا التوصل إلى اتفاق حول نقاط مهمة”، مشيرا خصوصا إلى مسألة الحدود الشائكة بين أيرلندا الشمالية المعنية ببريكست وجمهورية أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

وفي ظل التقدم البطيء في المفاوضات حول مستقبل العلاقات مع الاتحاد، أطلقت لندن حملة نحو القادة الأوروبيين مع اقتناعها بأن مخاطبة هؤلاء بشكل مباشر، وخصوصا الألمان والفرنسيين، قد تتيح إنقاذ العملية بعيدا عن المفوضية الأوروبية.

وتحول بريكست في المملكة المتحدة إلى مرادف لقلق دائم سواء في البرلمان الذي يؤيد معظم أعضائه أوروبا ويخوض حربا ضد فكرة الخروج من دون تنازلات، أو داخل الحكومة المحافظة المنقسمة بين مؤيدين شرسين لبريكست ورافضين له.

5