رئيس المجلس المحلي لطرابلس يرفض دخول المسلحين إليها

الاثنين 2014/04/21
السدري يرفض بشكل قاطع دخول تشكيلات مسلحة من الثوار إلى طرابلس

طرابلس - أدان السادات البدري، رئيس المجلس المحلي لمدينة طرابلس، قرار المؤتمر الوطني العام القاضي بتكليف المقاتلين الثوار بحماية منشآت الدولة، محذرا من محاولات جر أبناء الوطن الواحد إلى “مواجهات مسلحة”.

جاء ذلك ردا على الحشود المسلحة، التي وصلت إلى مشارف طرابلس، في محاولة لدخول العاصمة بدعوى تأمينها.

وكان المؤتمر الوطني العام قد أصدر، في وقت سابق، قرارا يقضي بتكليف المقاتلين الثوار بالمهام الأمنية والعسكرية المنوطة بالجيش والشرطة، ردّا على “التدني” الأمني الذي تعيشه طرابلس. وشدد البدري، في تصريحات صحفية، على رفض المجلس المحلي دخول أي تشكيلات للعاصمة تحت أيّة مسميات أو ذريعة كانت، معتبرا أنّ هذا القرار الصادر عن المؤتمر “غير رسمي”، حيث أنّه لا يمكن اتخاذ “قرار مصيري” كهذا دون الرجوع إلى أهالي المدينة، محملاً البرلمان مسؤولية أيّة دماء قد تسقط جراء هذا الحراك العسكري الّذي سينتهك حرمة المدينة، على حدّ تعبيره.

وأضاف إنّ الخروق الأمنية التي تعيشها طرابلس لا تتعدى كونها “أعمالا إجرامية” يقوم بها خارجون عن القانون، داعيا الحكومة إلى حلّها دون تدخّل أصحاب الأجندات السياسية وإدخال البلاد في قلاقل وفتن ومواجهات مسلحة.

وبحسب خارطة موازين القوى في ليبيا، فهي تنقسم بين قوّتين؛ قوّات الدروع الّتي يسيطر عليها قادة إسلاميّون وترفض بشكل واضح مشاركة فلول نظام العقيد معمر القذافي بالحكم، وتتمسك بالبرلمان الليبي كسلطة حاكمة وتعدّ قريبة من تيار الإسلام السياسي، فيما تأتي في الجانب الآخر قوات القعقاع والصواعق والمدني، والتي تحسب على بلدة الزنتان الجبليّة، والتي سيطرت على جنوب طرابلس، وقد هدّدت مرارا باقتحام البرلمان وإسقاطه بالقوة.

ووصف البدري قرار البرلمان الليبي القاضي بتكليف المقاتلين الثوار بمهام أمنية وعسكرية، بأنّه رسالة إلى الشعب الليبي والعالم تُفيدُ بأنّ ليبيا “عجزت” عن بناء قوات جيش وشرطة نظاميّين وعن تحقيق العدالة والأمن لمواطنيها، ممّا يعد انتصاراً لأعداء ليبيا في عرقلة بناء الدولة ومحاولة إسقاط البرلمان، داعياً كلّ الثوار إلى البقاء في مدنهم وحمايتها والمضي في إخراج التشكيلات المسلحة من طرابلس وعدم رجوعهم إليها.

من جانب آخر دعا المجلس المحلي كافة أهالي طرابلس إلى إقامة مظاهرات حاشدة للتعبير عن رفضهم لدخول المسلحين للعاصمة، وتعبيراً عن دعمهم للأجهزة الأمنية والعسكرية النظامية.

ومن المتوقع أنّه في حال دخول تلك القوات إلى العاصمة، فإن حربا ستحتدم بين الجانبين وستؤدى إلى عواقب وخيمة قد تشل العاصمة وتربك الحياة فيها.

2