رئيس المخابرات الليبية: أيام داعش في سرت باتت معدودة

الاثنين 2016/08/22
الخناق يضيق على داعش

طرابلس - قال مصطفى نوح، رئيس جهاز المخابرات الليبية (تابع لحكومة الوفاق)، إن “أيام تنظيم، داعش، الإرهابي في مدينة سرت (شمال وسط البلاد) أصبحت معدودة وسينتهي بالكامل منها، لكن هذا لا يعني أن التنظيم سيتم التخلص منه نهائيا في ليبيا أو أن كل عملياته ستنتهي”.

وأوضح نوح، في مقابلة صحافية، أن “داعش قد يواصل عملياته القتالية بواسطة سيارات مفخخة وعمليات انتحارية، إلى جانب تنفيذ اغتيالات (عشوائية)، وكلها أساليب قتالية جبانة، لكن مع ذلك لن يبقى للتنظيم مكان آمن في ليبيا”. وحول مجريات المعارك الدائرة حاليا في سرت ضد داعش، قال نوح “إنها معارك عنيفة ومعقدة جدا، فالقتال يدور في مدينة فيها سكان وأهالي ووسط أحياء سكنية، وقوات البنيان المرصوص (تابعة لحكومة الوفاق) تفعل كل ما بوسعها لتجنب إلحاق أي ضرر بالمدنيين”.

وانطلقت عملية “البنيان المرصوص” في مايو الماضي، بهدف إنهاء سيطرة داعش على سرت، عبر ثلاثة محاور هي (أجدابيا – سرت) و(الجفرة – سرت) و(مصراتة – سرت)، وتمكنت القوات من محاصرة التنظيم في مساحة ضيقة، وتكبيده خسائر فادحة في الآليات والأفراد.

وخلال الأيام الماضية، حققت قوات العملية تقدما كبيرا في المدينة، باستعادتها أكثر من مقر أبرزها مجمع قاعات “واغادوغو” الحكومي، الواقع في قلب المدينة، وكان مقر قيادة تنظيم داعش فيها، إلى جانب تحرير مستشفى “ابن سينا” القريب من المجمع ومصرف متاخم له.

وأضاف رئيس الجهاز “المدنيون هم أهالينا قبل كل شيء، وهو أمر يستغله التنظيم بشكل جبان من خلال التواجد والتخفي بينهم في الأحياء السكنية، واكتشفنا كذلك أن عددا من أتباع التنظيم حتى داخل سرت، عبارة عن خلايا نائمة لا يعرف الناس حقيقتها، هذه الخلايا اليوم تعمل وتنشط على توفير المخابئ لعناصر التنظيم، وتساعدهم في الهروب خارج المدينة وتوفير الدعم لهم”.

وبخصوص المعطيات المتوفرة عن داعش في بلاده، أفاد نوح “كانت هناك مبالغة من قبل أجهزة حول العالم (لم يحددها) وفي الإعلام أيضا، عن حجم التنظيم المتشدد في ليبيا، ففي أوقات ذروتها كان لداعش حوالي ألفي عنصر، عدد كبير منهم قتل في سرت، وهناك آخرون فارون حاليا، أما الذين مازالوا داخل المدينة فعددهم يقدر بمئات قليلة”.

وعن دور المخابرات في الحرب الدائرة حاليا في سرت، قال رئيسه “الجهاز يلعب دورا قوياً في الجبهة وفي الحرب على الإرهاب، وهو ينسق مع الجيش والثوار، ونحن كذلك متواجدون في الغرفة التي شكلها المجلس الرئاسي الليبي لمحاربة داعش في سرت، لنا تنسيق قوي مع سلاح الجو، ونقدم الخدمات المطلوبة منا”.

4