رئيس المركز السوري للإعلام خارج المعتقل لكن محاكمته مستمرة

الثلاثاء 2015/08/11
درويش قضى ثلاثة أعوام في المعتقل

بيروت – أطلقت السلطات السورية سراح الصحفي والناشط المدافع عن حقوق الإنسان، مازن درويش، بعد اعتقال تعسفي دام ثلاث سنوات ونصف السنة، علما أنه ما زال قيد المحاكمة وفق ما أعلن “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” أمس الإثنين.

وأفاد المركز عبر صفحته الرسمية في “فيسبوك”، أن الإفراج عن درويش يأتي بعد تأخير 23 يوما في تطبيق إجراءات العفو الرئاسي الخاص الصادر بتاريخ 19 يوليو 2015، والذي شمله أيضا.

علما أن سلطات النظام “ما زالت تمتنع عن شمل قضية درويش بالمرسوم الرئاسي الصادر في يونيو 2014 وفق المادة رقم (8) من قانون الإرهاب الصادر في أبريل 2012، بالعفو عن كامل العقوبة”.

ويواجه درويش، تهمة “الترويج للأعمال الإرهابية”، على أن يمثل أمام محكمة قضايا الإرهاب بدمشق في 31 أغسطس الجاري.

وكانت قوة تابعة للمخابرات الجوية قد اعتقلت درويش مع مجموعة من زملائه في “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” في 16 فبراير 2012، ووجهت له تهمة “الترويج لأعمال إرهابية”، وتأجلت محاكمته 25 مرة طوال فترة اعتقاله التعسفي.

وجدد المركز مطالبته للسلطات السورية بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي في سوريا، علما أن سلطات النظام أطلقت الشهر الماضي سراح زملاء درويش الناشطين في المركز حسين غرير وهاني الزيتاني.

وقالت الصحفية يارا بدر إن زوجها استفاد في 19 يوليو الفائت من عفو رئاسي بمناسبة عيد الفطر، لكن الإفراج عنه “تأخر 23 يوما”. وأفرج عن زميليه بموجب هذا العفو.

وأفرجت السلطات السورية في أول أيام عيد الفطر عن أكثر من 240 معتقلا، بينهم 35 امرأة، كانوا موقوفين بموجب “قانون الإرهاب”، بحسب ما أفاد الحقوقي المحامي ميشال شماس. وغالبية المعتقلين في السجون السورية الذين يحاكمون أمام “محكمة الإرهاب” هم إجمالا من المعارضين للنظام السوري، أو من الذين شاركوا في أنشطة معارضة منذ بدء النزاع قبل أكثر من 4 سنوات.

وحاز درويش عددا من الجوائز، بينها جائزة “مراسلون بلا حدود” للعام 2013، وجائزة اليونيسكو لحرية الصحافة في مايو 2015، “اعترافا بالعمل الذي قام به في سوريا منذ أكثر من 10 سنوات”.

وتسلمت الجائزة زوجته يارا معلنة أن الجائزة مهمة في رفع الوعي، ليس بالنسبة إلى قضية درويش فحسب، بل إلى مئات من معتقلي الرأي في سوريا.

وأضافت أن “مازن صفح عن أولئك الذين عذبوه حتى رأى الموت بعينيه”، مقدمة الجائزة إلى أولاده على أمل أن يكبروا في سوريا حرة.

18