رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية يقدم استقالته

الثلاثاء 2017/11/21
حجاب يغادر منصبه

بيروت - أعلن رياض حجاب، رئيس الهيئة العليا للمفاوضات، التي تمثل المعارضة السورية في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، استقالته بعد قضائه عامين في هذا المنصب. وقال حجاب في بيان "بعد عامين من العمل المتواصل للحفاظ على قوام الثورة السورية ... أجد نفسي مضطراً اليوم إلى إعلان استقالتي من هيئة المفاوضات العليا" متمنياً لها المزيد من التقدم ولبلدي الحبيب سوريا السلام والأمن والاستقرار.

ولم يخض حجاب في مزيد من التفاصيل حول السبب وراء إعلانه الاستقالة.

وقال ناشطون إن أعضاء آخرين من الهيئة المدعومة من السعودية قدموا استقالتهم، لكن مصادر في المعارضة السورية لم تستطع تأكيد ذلك.

وانشق حجاب، وهو مسلم سني من منطقة دير الزور في شرق سورية شغل منصب رئيس وزراء سورية السابق، عن حكومة الرئيس بشار الأسد للانضمام إلى الثورة السورية في عام .2012

وقال مصدر في المعارضة، رفض الكشف عن هويته، إن استقالة حجاب كانت بسبب الخلافات الداخلية بين أعضاء الهيئة وأن الشخصية التي من المرجح أن تحل محله هو الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري والرئيس الحالي لتيار الغد السوري أحمد الجربا.

وتم تأسيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية في ديسمبر ..2015

وأعلن أعضاء آخرون في الهيئة استقالاتهم الاثنين، أبرزهم الناطق الرسمي باسمها رياض نعسان آغا وعضو الوفد المفاوض سهير الأتاسي، بعدما استثنتهم وزارة الخارجية السعودية من الدعوة للمشاركة في مؤتمر الرياض.

وتنوي قوى المعارضة في اجتماعها المرتقب في الرياض تشكيل هيئة جديدة تشمل ممثلين لمنصة القاهرة التي تضم مجموعة معارضين مستقلين ومنصة موسكو القريبة من روسيا والتي تضم في صفوفها نائب رئيس الوزراء السوري الأسبق قدري جميل. وتشارك المجموعتان بشكل مستقل في محادثات جنيف.

وشكل توحيد وفد قوى المعارضة الى جنيف مطلباً لجهات عدة بينها الأمم المتحدة وروسيا وحتى دمشق. لكن قيادياً في الهيئة العليا للمفاوضات قال إن "توحيد مجموعات المعارضة مهمة صعبة في ضوء التباين في وجهات النظر خصوصاً حيال مصير الأسد".

ولطالما عانت قوى المعارضة الرئيسية في السنوات الماضية من انقسامات وصراع نفوذ تبعاً لمصالح وأجندات داعميها.

ويتحدث محللون عن ضغوط تبذلها روسيا على المعارضة السورية عبر داعميها السعودية وتركيا للقبول بتسوية سياسية تعمل على انضاجها وتتضمن بقاء الأسد في منصبه.

وتستضيف روسيا قمة رئاسية ثلاثية مع تركيا وايران في منتجع سوتشي الأربعاء.

ويعقب الحراك الدبلوماسي سلسلة انتصارات ميدانية حققتها قوات النظام السوري مع حلفائها في مواجهة الفصائل المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية على السواء.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل اكثر من 330 ألف شخص وبدمار كبير في البنى التحتية وفرار وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

ولم تنجح جولات سابقة من محادثات السلام في جنيف في إحراز تقدم يذكر في سبيل إنهاء الحرب.

متابعة خبر نُشر في عدد الاثنين 21 نوفمبر 2017

حجاب يستقيل من الهيئة العليا للمفاوضات السورية

1