رئيس الوزراء الأردني ينهي خلافات الحكومة بتعديل وزاري

وضع رئيس الحكومة الأردني، هاني الملقي حدا لحالة عدم الانسجام التي كان يعاني منها فريقه الحكومي طيلة ثلاثة أشهر، بعد أن قرر إجراء تعديل وزاري شمل عددا من الشخصيات التي كانت تحدث نشازا وتقف عائقا أمام عمل الحكومة المشترك والمتناسق.
الاثنين 2017/01/16
ينتظرهم الكثير

عمان - وافق العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على إجراء تعديل على حكومة هاني الملقي، التي كانت قد تولت مهامها في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي، وأدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية ظهر الأحد.

وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني فقد تم تعيين أيمن الصفدي وزيرا للخارجية بدلا من ناصر جوده، وغالب الزعبي وزيرا للداخلية بدلا من سلامة حماد.

كما تم تعيين ممدوح العبادي وزيرا للدولة لشؤون رئاسة الوزراء بدلا من فواز ارشيدات، وبشر الخصاونة وزيرا للدولة للشؤون القانونية وعمر الرزاز وزيرا للتربية والتعليم بدلا من محمد ذنيبات، وحديثة الخريشة وزيرا للشباب بدلا من رامي وريكات.

كما قدم جواد العناني نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وزير الدولة لشؤون الاستثمار ويوسف منصور وزير الدولة للشؤون الاقتصادية استقالتهما من منصبَيْهما.

والصفدي كاتب سياسي من مواليد الزرقاء عام 1962 ويحمل شهادة الماجستير في الإعلام الدولي من جامعة بيلور بولاية تكساس الأميركية، وسبق أن شغل منصب نائب رئيس الوزراء وزير دولة سنة 2010. كما عمل مستشارا للعاهل الأردني ومدير إعلام للديوان الملكي.

وعمل الصفدي في العديد من وسائل الإعلام المحلية والعربية منها رئيس تحرير صحيفة “جوردان تايمز” اليومية الأردنية الصادرة باللغة الإنكليزية.

وبخصوص الزعبي فهو محام وسياسي من مواليد مدينة السلط في عام 1943، وحاصل على شهادة الماجستير في القانون من مصر عام 1981، وسبق أن شغل مناصب وزارية عدة منها وزير دولة للشؤون البرلمانية سنة 2009 ووزير الداخلية 2012 ووزير العدل 2013.

الوضع الاقتصادي من أهم التحديات التي ستواجه الفريق الحكومي الجديد الذي من المتوقع أن يشهد صداما مع البرلمان

كما انتخب عضوا في مجلس النواب الأردني لدورتين (2001-1997) (2007-2003) فضلا عن عمله مساعدا لمدير الأمن العام.

أما وزير الداخلية سلامة حماد فكان خروجه متوقعاً بعد وصول الحكومة ومجلس النواب إلى طريق مسدود وإصرار الأخير على طرح مذكرة حجب الثقة عنه على خلفية أحداث الكرك.

وفي هذا الشأن قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة الأحد “إن التعديل الوزاري جنب البلاد مواجهة كانت ستقع بين الحكومة والنواب في جلسة الأحد على مذكرة مرت بمراحلها الدستورية” في إشارة إلى مذكرة نيابية لسحب الثقة من وزير الداخلية سلامة حماد.

وكان نحو 47 نائبا في مجلس النواب الأردني طالبوا بحجب الثقة عن وزير الداخلية سلامة حماد بعد الأحداث الأمنية التي شهدتها محافظة الكرك جنوب المملكة العام الماضي.

وكان عشرة أشخاص بينهم سبعة رجال أمن قتلوا في 18 ديسمبر الماضي في هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في الكرك.

وبعدها بيومين قتل أربعة رجال أمن خلال عملية دهم لمسلحين مطلوبين في الكرك.

وبحسب مراقبين فإن الملقي نجح في التخلص من أحمال ثقيلة وشخصيات يصعب التعامل معها كزملاء عمل، والحديث هنا عن وزير الداخلية سلامة حماد ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية جواد العناني ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات.

ويتوقع متابعون أن تكون الحكومة بشكلها الجديد أكثر مرونة وتماسكا في ذات الوقت، كما أنها ستملك نكهة سياسية محدودة بعدما كانت مفقودة تماما في التشكيل السابق.

وبحسب هؤلاء فإن هدف الملقي من هذا التعديل هو إعادة الهيبة الحكومية لمجلس الوزراء، بعد الخلاف الذي بدا واضحا بين وزير الداخلية سلامة حماد ونائب رئيس الحكومة ووزير التربية والتعليم محمد الذنيبات تحت قبة البرلمان، الأسبوع الماضي.

وكان الذنيبات قد طلب تأجيل طرح مذكرة وقع عليها 47 نائبا لحجب الثقة عن حماد، الأمر الذي استفز الأخير الذي كان يأمل في أن يتم طرح المذكرة للتصويت في ظل ثقته بأن معظم النواب لن يصوتوا عليها وبالتالي تجديد الثقة فيه.

وبرزت في الفترة الأخيرة خلافات بين مكونات الفريق الاقتصادي جراء تداخل الصلاحيات في ما بينها وتحديدا بين صلاحيات نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية، ووزير الصناعة والتجارة.

ويعتبر الوضع الاقتصادي من أهم التحديات التي ستواجه الفريق الحكومي الجديد الذي من المتوقع أن يشهد صداما مع مجلس النواب، خاصة مع حملة الرفض الشعبي لقرارات مرتقبة بشأن رفع الأسعار لسد عجز الموازنة.

وهذا ثاني تعديل على حكومة الملقي التي تضم 29 وزيرا بينهم سيدتان، والتي تشكلت في 28 سبتمبر الماضي.

وجرى التعديل الحكومي الأول بعد أيام من تشكيل الحكومة إثر استقالة وزير النقل مالك حداد وتعيين حسين الصعوب بديلا عنه.

2