رئيس الوزراء التونسي: الحكومة لن تستقيل

الأحد 2013/10/13
العريض يبدي تحفظاته حيال خارطة الطريق

تونس - قال رئيس الوزراء التونسي علي العريض إن حكومته لن تستقيل قبل تأمين المسار الانتقالي بتونس، نافيا في نفس الوقت وجود أي نية لترشحه إلى منصب الرئاسة في الانتخابات المقبلة.

وأكد علي العريض القيادي البارز بحركة النهضة الإسلامية ورئيس الحكومة المؤقتة الحالية في حوار للتلفزيون التونسي أن "لا وجود لآجال محددة لاستقالة الحكومة الحالية"، خلافا لمهلة الثلاثة أسابيع التي حددتها خارطة الطريق لرباعي الوساطة في الحوار الوطني.

وقال مراقبون في هذا السياق أن مكابرة حكومة النهضة الإسلامية وتعنتها تجاه الحوار الوطني، قد يساهم في مزيد تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد، خاصة وأن تدهور الوضع السياسي قد أدى إلى وضع اقتصادي متأزم في البلاد، وقد سبق أن حذر في هذا السياق محافظ البنك المركزي من أن استمرار الوضع على ما هو عليه دون انفراجة بين الفرقاء السياسيين سيعصف بالبلاد.

وأشارت المصادر ذاتها أن حكومة علي العريض، خلافا لما صرح به هذا الأخير، قد فشلت في تحقيق الأدنى المطلوب سواء على المستوى الأمني أو الاجتماعي أو الاقتصادي.

لكن العريض أكد أن حكومته ستسلم مهامها "لحكومة الكفاءات" في حال حصل التوافق خلال الحوار الوطني وتمت المصادقة على الدستور وإصدار القانون الانتخابي وتحديد موعد الانتخابات وتشكيل الهيئة المستقلة للإنتخابات، ما يعني تأمين كامل المسار الانتقالي.

وأبدى رئيس الحكومة تحفظات حول "خارطة الطريق" التي اقترحتها المنظمات الراعية للحوار الوطني.

وقال العريض "لا يمكن تطبيق خارطة الطريق بحذافيرها لأنها لا تقدم أجندة واضحة للاستحقاقات القادمة بما في ذلك الهيئة المستقلة للانتخابات".

وشكلت الهيئة المستقلة للانتخابات التحدي الأبرز للفرقاء السياسيين في الحوار الوطني والذي انطلق بشكل متعثر منذ الاثنين الماضي عبر جلسات ترتيبية بين السلطة والمعارضة.

وقد سبق أن تم انتخاب ثمانية أعضاء من أصل تسعة للهيئة داخل المجلس التأسيسي قبل أن تطعن المحكمة الإدارية في إجراءات فرز الترشيحات لغياب "المعايير الموضوعية" حسب رأيها.

ويتجه الفرقاء الآن لتبني مخرج قانوني لإعادة الفرز وتعديل القانون الأساسي للهيئة لتحصينها ضد الطعن.

وفي جانب آخر اعتبر العريض أن الحكومة المؤقتة الحالية لم تفشل في مهامها "بل إنها عملت في صمت لإصلاح الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية"، وأنها قد حققت نجاحات خاصة في حملتها ضد الإرهاب، حسب تعبيره.

وقال العريض "ما حققناه أكبر دليل. وبالتالي فقد قمنا بواجبنا"، مشيرا إلى أن وضع تونس يعد الأفضل بين بلدان الربيع العربي

واعتبر العريض أن عدم استقرار الأوضاع في ليبيا يؤثر سلبا على الأوضاع في تونس ، مبينا أن الحدود التونسية تم تأمينها من قبل الأمن والجيش لمنع تسريب السلاح وتسلل الإرهابيين إلى التراب التونسي.

وقال العريض إن "الوضع الليبي أصعب من الوضع التونسي لأن الإرهابيين وجدوا فرصة للتمركز خاصة مع وجود أسلحة بكميات هائلة".

وفي سياق آخر نفى رئيس الحكومة التونسية علي العريض امكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال إن أمين عام حركة النهضة حمادي الجبالي لن يترشح بدوره للمنصب.

1