رئيس الوزراء السابع لماليزيا مهاتير محمد أكبر زعماء العالم سنا

التحالف الذي يقوده مهاتير حصل على 113 مقعدا في البرلمان أي ما يزيد بمقعد واحد عن العدد المطلوب لكي يتولى السلطة.
الجمعة 2018/05/11
عودة من بعيد

كوالالمبور - أدى الزعيم الماليزي مهاتير محمد الخميس، اليمين القانونية ليكون رئيس الوزراء السابع لماليزيا في أعقاب فوزه المفاجئ على التحالف الذي يحكم البلد الواقع في جنوب شرق آسيا، منذ الاستقلال عن بريطانيا قبل ستة عقود، ليصبح بذلك أكبر زعماء العالم السياسيين سنا.

وهزم تحالفه المؤلف من أربعة أحزاب الجبهة الوطنية (تحالف باريسان) بزعامة رئيس الوزراء نجيب عبدالرزاق الذي كان مستشارا لمهاتير في وقت ما قبل أن يتحول إلى ألد خصومه.

وفي وقت سابق الخميس، بدا أن نجيب يثير شكوكا بشأن تولي مهاتير السلطة على الفور حيث لم يفز أي حزب بمفرده بأغلبية بسيطة من المقاعد في البرلمان الذي يضم 222 مقعدا وترك القرار للملك.

وأظهرت النتائج الرسمية أن التحالف الذي يقوده مهاتير حصل على 113 مقعدا في البرلمان أي ما يزيد بمقعد واحد عن العدد المطلوب لكي يتولى السلطة، لكنه لم يسجل رسميا كتحالف.

وقال مهاتير (92 عاما)، الذي بدا مبتهجا لحد إطلاق النكات، إنه حصل على تأكيد بالدعم من مجموعة أحزاب سيؤيد 135 عضوا منها في البرلمان حكومته. وحصل تحالف باريسان الذي يتزعمه نجيب على 79 مقعدا، وهو ما يقل بشدة عن 133 مقعدا فاز بها التحالف في الانتخابات التي أجريت في عام 2013 والذي كان آنذاك أسوأ أداء انتخابي للتحالف على الإطلاق.

ولم يتوقع كثيرون فوز مهاتير على تحالف باريسان الذي يعتمد منذ أمد طويل على دعم من أغلبية الملايو العرقية في ماليزيا.لكن مهاتير تحالف مع الزعيم السياسي المسجون أنور إبراهيم الذي كان نائبه قبل أن تبدأ خصومة بينهما في عام 1998 واستغل تحالفهما الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وفضيحة مالية بالمليارات من الدولارات تلاحق نجيب منذ عام 2015.

وقال رئيس الوزراء الجديد إن واحدا من أوائل تحركاته سيكون طلب عفو ملكي عن أنور، وتعهد قبل الانتخابات بأنه سيتنحى فور إطلاق سراح أنور ليفسح له المجال لتولي رئاسة الوزراء.

وسُجن أنور خلال فترة حكم مهاتير بتهمة الفساد واللواط ثم أطلق سراحه في عام 2004 قبل أن يسجنه نجيب مجددا في عام 2015.

وكان مهاتير مناصرا لنجيب، لكنهما اختلفا بسبب فضيحة تتعلق بالصندوق (1.إم.دي.بي) الحكومي للتنمية الذي يشتبه في أنه جرى اختلاس المليارات من الدولارات منه.

وتجري ست دول على الأقل تحقيقات بشأن الصندوق برغم أن نجيب ينفي ارتكاب أي جرم كما أن المدعي العام الماليزي برأ ساحته.

وتعهد مهاتير بالتحقيق في فضيحة الصندوق الحكومي بعد انتخابه وإعادة الأموال المفقودة إلى ماليزيا، مؤكدا أنه إن كان نجيب ارتكب أي جريمة “فعليه مواجهة العواقب”.

5