رئيس الوزراء السوري: إمكانياتنا تغنينا عن الكيميائي

الثلاثاء 2013/09/17
الخلقي: سوريا تمتلك منظومة دفاع جوية متطورة

بيروت - قال رئيس الوزراء السوري، وائل الحلقي، في تصريح صحفي إن "اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية التي وقعت عليها سورية مؤخراً ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الرابع عشر من الشهر المقبل وأنها ستلتزم بما تم الاتفاق عليه مؤخرا".

وأما عن الأسلحة الاستراتيجية الأخرى التي تمتلكها سورية بعد أن تتخلى عن الأسلحة الكيماوية ، فأجاب الحلقي :"إذا كان لديك سلاح استراتيجي (يقصد الكيماوي) ولا تستطيع أن تستخدمه لإيجاد توازن مع العدو وكان لديك تجهيزات وأسلحة إستراتيجية أخرى تفي بالغرض أكثر من هذا السلاح ، فلماذا وجود هذا السلاح إذا كان يجنب البلاد ضربة عسكرية قد تدمر كثيرا من البنى الخدمية والاقتصادية وكذلك إزهاق كثير من أرواح المدنيين؟! .. سورية لديها كثير من الإمكانيات التي تغنيها عن استخدام هذا السلاح وتؤلم به العدو".

ولفت الحلقي إلى "إمكانية تحقيق توازن استراتيجي مع العدو من خلال امتلاك منظومة دفاع جوية متطورة وامتلاك منظومة صواريخ أرض متطورة" ، مشدداً في الوقت ذاته على "استمرار الجيش السوري في أداء واجبه الوطني في محاربة الإرهاب فضلاً عن استمرار التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف 2 لإطلاق عملية سياسية شاملة".

ورأى الحلقي أن "المبادرة الروسية الأخيرة المتعلقة بالأسلحة الكيماوية جنبت سورية ضربة عسكرية مؤكدة ، كان يراد بها تدمير البنى الاقتصادية والخدمية واستكمال تدمير ما بقي من منشآت حيوية سورية".

ويواصل الغربيون الثلاثاء جهودهم الدبلوماسية سعيا لاستصدار قرار شديد اللهجة من مجلس الامن حول تفكيك ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية، غداة صدور تقرير "مروع" حول مجزرة 21 اغسطس.

واكدت واشنطن وباريس ولندن بصوت واحد ان تقرير الامم المتحدة "لا يترك مجالا لأي شك" في مسؤولية نظام الرئيس السوري بشار الاسد "البالغة الوضوح" في الهجوم بالاسلحة الكيميائية الذي اوقع مئات القتلى في 21 اغسطس في غوطة دمشق.

لكن بعد يومين على توصل الولايات المتحدة وروسيا الى اتفاق لنزع اسلحة سوريا الكيميائية، لا تزال موسكو، ابرز حلفاء دمشق، تعارض صدور قرار عن الامم المتحدة يهدد النظام السوري بـ"عواقب" في حال عدم التزامه بتعهداته، في اشارة الى امكانية فرض عقوبات على دمشق تصل الى حد استخدام القوة.

ويستقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء نظيره الفرنسي لوران فابيوس في وقت تعارض موسكو مشروع قرار "قوي وملزم" تدعو اليه باريس لنزاع اسلحة سوريا الكيميائية.

وردت موسكو بشدة مؤكدة ان على واشنطن الا تمضي ابعد من الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف.

وحذر لافروف بانه "اذا اراد احد ما التهديد او البحث عن ذرائع لشن ضربات، فانها طريق .. يمكن ان تنسف بشكل نهائي امكانية انعقاد جنيف 2"، مؤتمر السلام الذي تحاول المجموعة الدولية تنظيمه منذ ثلاثة اشهر لانهاء الازمة السورية.

ووردت منذ الان تفسيرات متباينة عن العدوين السابقين في حقبة الحرب الباردة للاتفاق المبرم بينهما السبت.

فرأى لافروف ان اتفاق جنيف لا يأتي على ذكر الفصل السابق من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة في حين يؤكد كيري على العكس ان "الاتفاق يجيز تماما للولايات المتحدة وروسيا فرض اجراءات تحت الفصل السابع في حال عدم تطبيقه".

وردت سوريا محذرة من ان ان اي عمل عسكري سيشعل "حربا اقليمية" وسيكون بمثابة "عدوان".

من جهته يستقبل وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس نظيره الصيني وانغ يي الذي استخدمت بلاده ثلاث مرات مع موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن لمعارضة قرار في مجلس الامن ضد سوريا.

واكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف ان الخيار العسكري "يبقى مطروحا على الطاولة" بالنسبة للولايات المتحدة، داعية الى قرار دولي ينص على "آليات تنفيذ تكون اشد ما يمكن".

غير ان هجوم 21 اب/اغسطس ليس حادثا معزولا اذ اعلنت لجنة التحقيق الدولية حول انتهاكات حقوق الانسان في سوريا عن تحقيقات جارية في 14 هجوما كيميائيا مفترضا وقعت منذ سبتمبر 2011.

واعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الاتفاق الروسي الاميركي "اذا تم تطبيقه في شكل صحيح يمكن ان يضع حدا للتهديد الذي تشكله هذه الاسلحة ليس للسوريين فحسب بل للعالم اجمع".

واعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الاثنين ان برنامج تدمير مخزون الاسلحة الكيميائية في سوريا سيبدأ "خلال ايام".

كما اعلنت باريس عن عقد اجتماع دولي في نهاية سبتمبر في نيويورك مع المعارضة السورية لكن من غير المؤكد ان تشارك موسكو في هذا اللقاء الجديد لمجموعة "اصدقاء الشعب السوري" التي تضم 11 بلدا تدعم المعارضة في نزاعها مع النظام السوري الذي اوقع 110 الاف قتيل خلال سنتين ونصف السنة.

واوضح معهد "آي اتش اس جاينز" البريطاني للدفاع في دراسة ان نصف مقاتلي المعارضة السورية اسلاميون متطرفون، وهي "معلومات ذات صدقية" برأي كارلا ديل بونتي عضو لجنة التحقيق الاممية حول انتهاكات حقوق الانسان في سوريا.

1