رئيس الوزراء العراقي ينشد غطاء دوليا لـ"حربه على الإرهاب"

الأربعاء 2014/03/12
في كل مناسبة تتحول بغداد إلى ثكنة عسكرية دون نتائج أمنية ملموسة

بغداد - واصلت موجة العنف المتصاعد في العراق أمس إيقاع الخسائر في أرواح المدنيين والعسكريين في انعكاس للفشل الأمني الذي يربطه مراقبون بفشل حكومي أعم يلقي بظلاله على مختلف نواحي الحياة، بينما يلجأ رئيس الوزراء إلى إلقاء تبعته على الخارج متّهما دول الجوار بدعم الإرهاب في بلاده.

وفي إطار محاولة “تدويل” قضية الإرهاب في العراق وجلب التعاطف الدولي مع حكومة المالكي في “جهود محاربته”، تحتضن بغداد اليوم مؤتمرا “لمكافحة الإرهاب”، واجهت الأجهزة الأمنية مصاعب كبيرة حتى في حماية مقرّه والمدعوين إليه.

وأعلنت الحكومة أمس عطلة رسمية في مدينة بغداد بالتزامن مع بدء وصول الوفود المشاركة في المؤتمر الذي يبدأ اليوم ويستمر يومين، فيما أعلنت قيادة عمليات بغداد الأمنية أنه سيتم بالمناسبة قطع عدد من الطرق في العاصمة، الأمر الذي ينتظر أن يضاعف معاناة البغداديين الذين يشتكون باستمرار من صعوبة التنقل في مدينتهم بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي لا تنجح في الأخير في منع تنفيذ عمليات دامية توقع العشرات من الضحايا.

وقال مدير دائرة العمليات في جهازالمخابرات العراقي، قاسم عطا، أمس، في مؤتمر صحفي عقده ببغداد، إن جدول أعمال المؤتمر “يضم 4 محاور مهمة رئيسية، تتعلق بالتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، ومتابعة وسائل الإعلام المحرضة، والاستفادة من تجارب الدول في مكافحة الإرهاب، وكيفية معالجته”. وأضاف أن “20 بحثا يتعلق بالإرهاب وسبل مكافحته ستطرح على المؤتمر من قبل باحثين عراقيين، بينما يشارك باحثون عرب وأجانب بـ21 بحثا آخر”.

ويأتي المؤتمر في وقت يؤكد فيه خبراء أن قضية الإرهاب في العراق مركبّة وذات أسباب متعددة يقع جزء كبير منها على عاتق السياسات الحكومية التي توصف بالطائفية والتي ساهمت في تفكيك الوحدة المجتمعية للبلاد وأدخلتها في صراع طائفي ينعكس بشكل يومي على الوضع الأمني.

ويقول هؤلاء إن الحرب الدائرة في الأنبار نموذج عن القرارات الحكومية الخاطئة التي زادت الوضع الأمني تعقيدا وصعّدت العنف بشكل لافت.

ويستبعدون أن تكون للمؤتمر فائدة عملية في الحدّ من موجة العنف الدامي وفي تغيير الواقع اليومي المرير للعراقيين.

وفي سياق التصعيد اليومي للعنف سقط أمس عدد جديد من الضحايا في تفجيرات وهجمات متفرّقة طالت عدة مناطق من بينها الموصل حيث قتل جنديان، وبغداد، حيث قتل موظف في أمانة العاصمة، وتكريت حيث قتل مدنيان وأصيب ثمانية آخرون بجروح، وبعقوبة حيث قتل ستة أشخاص وأصيب عشرة في انفجار عبوة ناسفة. فيما ارتفعت حصيلة تفجير الأحد في مدينة الحلّة إلى خمسين قتيلا وأكثر من مئة وخمسين جريحا.

3