رئيس الوزراء الفرنسي في إسرائيل لإقناع نتنياهو بمبادرة بلاده للسلام

السبت 2016/05/21
مهمة ليست سهلة

القدس - يبدأ رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس مساء السبت، زيارة تستمر ثلاثة أيام لإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، من أجل الدفاع عن المبادرة التي طرحتها بلاده لإحياء عملية السلام.

وترفض إسرائيل بشدة المبادرة الفرنسية القائمة على عقد مؤتمر دولي، وتتهم باريس بالانحياز إلى الجانب الفلسيطيني، في رد فعل قرأه كثيرون على أنه محاولة للإفلات من أي مسعى جدي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويشكك كثيرون في ما إذا كان رئيس الوزراء الفرنسي الذي تعرفه إسرائيل وتقدر دوره في التصدي لمعاداة السامية في فرنسا، قادرا على إقناع حكومة نتنياهو، التي لا تريد حتى الآن إلا الحديث عن مفاوضات ثنائية مع الفلسطينيين، على تغيير موقفها.

وتزداد الشكوك مع نية بنيامين نتنياهو ضم إفيغدور ليبرمان، أحدى أكثر الشخصيات اليمينية تشددا إلى حكومته.

ويصل فالس إلى الشرق الأوسط بعد أسبوع من زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك أيرولت الذي شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمامه في “حياد” المبادرة الفرنسية.

وقال المقربون من رئيس الحكومة الفرنسية إن “مانويل فالس يتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط وهو على معرفة تامة برد الفعل الإسرائيلي، لمواصلة الحوار ومتابعة عملية الإقناع بأن هذه المبادرة الفرنسية ليست ضد الإسرائيليين، وإنما تصب في مصلحتهم”.

وسيبقى فالس حتى ظهر الاثنين في تل أبيب التي ينتقل منها إلى القدس للقاء نتنياهو، ثم ينتقل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويزور بيت لحم، فالقدس الشرقية، وأخيرا رام الله، للقاء رئيس الوزراء رامي الحمدلله.

وتحاول فرنسا عقد مؤتمر دولي لإحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، المتوقفة منذ فشل المبادرة الأميركية الأخيرة في أبريل 2014.

وسيعقد المؤتمر في الخريف. وكان مقررا من حيث المبدأ عقد اجتماع وزاري تمهيدي لهذا المؤتمر أواخر مايو في باريس، لكنه أرجئ إلى الثالث من يونيو ليتمكن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، من حضوره، كما أعلن أيرولت. وأكد كيري أنه سيحضر المؤتمر.

ولا يبدو أن هذا المؤتمر سيلقى طريقه إلى النجاح، فإضافة إلى توجه بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة أكثر يمينية وتشددا حيال عملية السلام مع الفلسطينيين، لا يمنح اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية والأميركية، المبادرة فرص إحداث أي خرق ما في القضية.

2