رئيس الوزراء الكويتي المستقيل يعتذر عن إعادة تشكيل الحكومة

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد يعفي وزيري الدفاع والداخلية من مهامهما في حكومة تصريف الأعمال.
الاثنين 2019/11/18
اعتذار عن تشكيل حكومة جديدة خلفا للمستقيلة

الكويت - أفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، على حسابها الرسمي على موقع تويتر، بأن الشيخ جابر المبارك رفع إلى أمير البلاد كتاب اعتذار عن تعيينه رئيسا لمجلس الوزراء، وذلك بعد فترة وجيزة من تكليفه بتشكيل الحكومة القادمة.

وأوردت وكالة الأنباء الكويتية على موقع تويتر في كلمة للشيخ جابر المبارك في اعتذاره عن قبول المنصب قوله : "يحول بيني وبين تنفيذ أمركم هذا ما عجت به وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من افتراءات وادعاءات (لم يحددها) بها شبهة مساس بذمتي (..) وهي أكاذيب لاصلة لها بالحقيقة".

وأضاف: "أما وقد أصبح الأمر بين يدي قضائنا العادل النزيه الذي يحظى باحترامنا وتقديرنا جميعا فإنه احتراما لثقتكم الغالية وتقديرا لأهل الكويت الكرام أجد من الواجب علي أولا أن أثبت براءتي وبراءة ذمتي واخلاصي في خدمة وطني وما يستلزمه ذلك من أرفع لمقامكم الاعتذار عن ھذا التعيين راجيا تفضلكم بقبوله".

ومن المنتظر أن يتوجه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بكلمة للمواطنين مساء الاثنين.

    وكلف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الاثنين، بإعفاء وزيري الدفاع والداخلية من مهامهما في حكومة تصريف الأعمال.

    كما أعاد الشيخ صباح الأحمد تعيين جابر المبارك الصباح رئيسا للوزراء وطلب منه تشكيل حكومة جديدة، إلا أن الأخير اعتذر.

    وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الشيخ صباح الأحمد أمر بإعفاء وزير الدفاع ناصر صباح الأحمد الصباح ووزير الداخلية خالد الجراح الصباح من تصريف العاجل من شؤون منصب كل منھما.

    وكلف الأمير وزير الخارجية صباح خالد الحمد الصباح بتصريف العاجل من شؤون وزارة الدفاع.

    كما كلف أنس خالد ناصر الصالح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بتصريف العاجل من شؤون وزارة الداخلية، وذلك إلى حين تشكيل الوزارة الجديدة.

    وكان رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك قدم استقالة حكومته إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي قبلها على الفور بعد خلافات لم تعد خافية على أحد في الكويت بين النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد وبين المبارك ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح.

    وإقالة الحكومات وإعادة تشكيلها أمر مألوف ومتواتر بشكل كبير في الكويت، لكنّ استقالة الحكومة التي أعلنت الأسبوع الماضي اكتست هذه المرّة خصوصية استثنائية تمثّلت في أنّها لم تأت، كما هو معهود، بسبب خلاف مع البرلمان ولكن بسبب خلافات حادّة داخل الحكومة نفسها وتحديدا بين وزيرين من الشيوخ.

    ووضحت العرب في تقرير سابق أنه خلال السنوات القليلة الماضية اضطرت الأسرة الحاكمة في الكويت أيضا للجوء إلى القضاء لفضّ “اشتباك” نشب بين رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، والشيخ أحمد الفهد الذي عمد، وفق ما توصّل إليه القضاء، إلى فبركة شريط فديو اشتهر إعلاميا بـ”شريط الفتنة” واستخدامه في محاولة إدانة الشيخ ناصر المحمّد بتدبير انقلاب، وهو ما عكس حالة الغضب الشديد لدى آل الفهد الذين يرون أن لهم أحقية بتولّي مناصب عليا في الدولة، لكنّهم حرموا منها.

    وبحسب متابعين للشأن الكويتي فإنّ ما يعقّد الصراعات داخل الأسرة الحاكمة في الكويت ويجعل لها تأثيرا على سير دواليب الدولة هو تجاوزها أفراد الأسرة نفسها عندما يستخدم الشيوخ أنصارهم من وزراء وموظّفين ومن أعضاء برلمان، في تصفية الحسابات في ما بينهم.

    للمزيد: