رئيس تحرير التيار السودانية: الطريق طويل أمامنا نحو حرية التعبير

الجمعة 2016/05/20
ميرغني: في كل يوم نقرأ صحيفتنا نحس بالسعادة بأننا استطعنا الاستمرار

الخرطوم – عادت صحيفة “التيار” السودانية للصدور بعد خمسة أشهر على إيقافها، لكن تبقى النتيجة واحدة بالنسبة إلى رئيس تحريرها عثمان ميرغني وهي أن الصحافة الحقيقية عمل ينطوي على مخاطر كثيرة في السودان، وتزداد يوما بعد يوم.

وأضاف ميرغني في مقابلة صحافية أجريت معه في مكتبه في الصحيفة في وسط العاصمة السودانية، وهو المكان الذي اقتحمه مسلحون العام الماضي واعتدوا عليه بالضرب، “الطريق لا تزال طويلة أمامنا لندرك أن حرية التعبير والإعلام أمر جيد للشعب وللحكومة”. وأكد ميرغني أن “هناك خطوطا حمراء غير معلنة، وفي كل مرة تتجاوز هذه الخطوط تجد أن صحيفتك أغلقت مرة جديدة”.

وتابع، “في كل يوم، نقرأ صحيفتنا، نحس بالسعادة بأننا استطعنا الاستمرار حتى صباح اليوم التالي”.

وصادر جهاز الأمن والمخابرات، نسخ صحيفة “التيار” المطبوعة خمس عشرة مرة منذ بدء صدورها. ومنذ أبريل الماضي، صادر جهاز الأمن النسخ الصادرة عن صحف عديدة بينها “آخر لحظة”، و”الصيحة”، و”التغيير”، و”الجريدة”. وتتم المصادرة بشكل عام، بسبب مقالات تتطرق إلى مواضيع معينة.

ويرى ميرغني أن إيقاف الصحيفة قد يكون نتيجة نشرها عددا من فضائح الفساد خلال السنوات الماضية. وأضاف “نحاول أن نقدم صحافة مستقلة ونحاول أن نكون أداة للتغيير في السودان”. وجاء الحظر الأخير للصحيفة الذي امتد لمئة وخمسين يوما بعد نشرها سلسلة مقالات تنتقد الحكومة بسبب خفض الدعم عن المنتجات البترولية والكهرباء.

وأوضح ميرغني “لا يعطونك ورقة مكتوبة إطلاقا… يتصلون بك هاتفيا ويقولون: صحيفتك مقفلة اعتبارا من الغد. لماذا؟ لا تسأل”. وعادت “التيار” للصدور بعدما واجهت جهاز الأمن والمخابرات في المحكمة الدستورية، الهيئة القضائية الأعلى في البلاد، والتي أمرت بعودتها.

18