رئيس تحرير النسخة الرقمية لبيلد يربح النزاع ويتولى الإدارة الورقية

الاثنين 2018/02/05
علاقة عمل انهارت

برلين - قدّمت رئيسة تحرير صحيفة بيلد الألمانية، أكثر الصحف الأوروبية مبيعا، استقالتها الجمعة بعدما خسرت في نزاع سلطة مع رئيس تحرير النسخة الرقمية من الصحيفة.

واستقالت تانيت كوخ (40 عاما) من منصبها بعد عامين من توليها رئاسة تحرير أهم إصدارات دار النشر الألمانية أكسيل سبرينجر.

وقالت في رسالة بالبريد الإلكتروني للعاملين بالصحيفة إن علاقة العمل بينها وبين رئيس تحرير النسخة الرقمية يوليان خايشيلت انهارت في العام الماضي.

وأضافت كوخ “في عام 2017 بلغ استعدادي للتنازل أقصاه”. وهذا الخلاف الإداري يعطي لمحة نادرة عن أساليب العمل الداخلية في أكبر دار نشر رقمي في أوروبا التي أسسها الراحل أكسيل سبرينجر في عام 1946. ولا زالت أرملته فريدا المالكة الرئيسية للشركة.

وتعرضت الصحيفة إلى سلسلة من الانتقادات بسبب خطها التحريري، واتهمت بالانحياز لتيار “نيوليبرالية”، لكن هذا لا ينفي تأثيرها الكبير على شريحة واسعة من الألمان، إلى درجة أن رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية الأسبق غيرهارد شرودر أكد في عام 1998 أنه يحتاج فقط لدعم بيلد ليفوز بالانتخابات العامة ويصل إلى دائرة المستشارية ببرلين.

وقال ماتياس دوبفنر الرئيس التنفيذي لدار سبرينجر إن تولي رئيسين لتحرير نسختي الصحيفة الورقية والرقمية لم يمض بشكل جيد كما كان متوقعا. وأضاف في بيان “كانت نوايانا طيبة لقسم المسؤوليات التحريرية لكن عمليا الأمر لم يفلح” وعبّر عن أسفه لاستقالة كوخ. وسيتولى خايشيلت (37 عاما) رئاسة تحرير بيلد بالكامل. وانخفض توزيع النسخة المطبوعة من بيلد بنحو النصف إلى مليوني نسخة منذ بداية الألفية.

وأدّى تراجع الإقبال على الصحف المطبوعة منذ نهاية التسعينات من القرن الماضي بسبب منافسة الإنترنت لخسارة بيلد لكثير من قرائها، وبرغم إيرادات الإعلانات القوية بها في الربع الأخير من العام الماضي استمر اتجاه القراء إلى المواقع الإخبارية على الإنترنت.

وفي عام 2004 أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر مقاطعته إجراء مقابلات مع بيلد التي اتهمها بتقديم تغطية سلبية عن عمل حكومته.

18