رئيس جديد للائتلاف السوري.. بعيد عن الإخوان قريب من السعودية والغرب

الأحد 2016/03/06
أنس العبدة.. عقلية غربية في العمل

إسطنبول - انتخبت الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض السبت أنس العبدة رئيسا جديدا، خلفا لخالد خوجة، وذلك في اجتماع الهيئة الـ27 المستمر منذ أسبوع.

ويراهن قياديون في المعارضة السورية على أن هذا الاختيار سيساعد على مرونة أكثر في اتخاذ القرارات خاصة أن العبدة قريب من السعودية وله علاقات جيّدة مع الغرب، فضلا عن خلافاته مع جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت الهيئة العامة للائتلاف قد قررت الأسبوع الماضي، تكليف رئيس اللجنة القانونية، هيثم المالح، بتسيير أعمال الائتلاف، خلفا لخالد خوجة الرئيس المنتهية ولايته، لحين انتخاب رئيس آخر، بحسب مصادر معارضة.

وانتخب العبدة لدورة رئاسية واحدة مدتها ستة اشهر قابلة للتجديد مرة واحدة.

وكتب خوجة، الذي كان انتخب رئيسا في يناير 2015، على حسابه على تويتر “أهنئ الزميل أنس العبدة بتسلمه مهام رئاسة الإئتلاف داعياً له بالتوفيق في العمل على نصرة ثورة سوريا وإيصال رسالتها للعالم”.

وحاز العبدة على غالبية الاصوات، اذ صوت له، وهو المرشح الوحيد، 63 عضوا في الهيئة العامة للائتلاف من اصل 103، بحسب متحدث في المكتب الاعلامي.

ويعتبر أنس العبدة من الشخصيات المعارضة القديمة التي شاركت في لعب دور بحركة ربيع دمشق بعد استلام بشار الأسد الحكم سنة 2000 بعد وفاة والده حافظ الأسد.

ويمتلك أنس عقلية غربية في العمل بحكم إقامته في أوروبا وتولّيه إدارة بعض المشاريع الخاصة ثم الأنشطة السياسية والإعلامية المعارضة للأسد حيث ساهم في تأسيس أول قناة سورية معارضة من لندن تحت اسم “بردى”.

وعرف عنه مشاركته في فعاليات معارضة ضد الرئيس السوري قبل اندلاع الثورة في 2011 بسنوات.

والعبدة من مواليد دمشق سنة 1967، درس الجيولوجيا في جامعة اليرموك بالأردن، وحصل على الماجستير في الجيوفيزياء، ثم انتقل إلى بريطانيا وعمل في الإدارة التقنية هناك.

ولد في عائلة ذات خلفية إسلامية، إلا أنه أدرك أن الانغلاق ضمن تيارات الإسلام السياسي سيضعف من حركته السياسية فتقرّب من تيارات أخرى مثل الليبراليين. ولم يكن يخفي تخوفه من هيمنة الإخوان على العمل السياسي المعارض في سوريا، وهو أمر كانت تركيا تريد أن تفرضه على المعارضة السورية.

وبنى الرئيس الجديد للائتلاف علاقات جيدة مع الدول الغربية بحكم إقامته وإتقانه للغة الإنكليزية وعلاقاته مع الجهات الدولية المهتمة بدعم المشاريع المعارضة للأسد حيث حظيت قناة “بردى” بدعم غربي.

وأقام علاقات ممتازة مع بعض دول الخليج وتحديدا مع السعودية كونه إسلاميا ويعادي جماعة الإخوان في نفس الوقت، وأن ذلك ربما يساعد بشكل أكثر فاعلية في جعل الرياض الراعي الأول لكل مؤسسات المعارضة وبالتالي إخراج النفوذ التركي عن الائتلاف بطريقة ناعمة.

ولا شك أن وصول العبدة لرئاسة الائتلاف يأتي في أصعب أوقات المعارضة خصوصا أن الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض أصبحت هي المظلة الأولى للمعارضة وليس الائتلاف.

ولا تتوقف المعارضة عن استبدال قياداتها في مشهد متخبط لا يعكس حتى اولويات العمل الميداني والتطورات السياسية.

وقال منذر أقبيق عضو الائتلاف في تصريح لـ”العرب”، “إن المعارضة مازالت في وضع يزداد صعوبة كل يوم، وإن الائتلاف يعاني من ضعف تنظيمي ومؤسساتي يؤثر سلبا على إنشاء تحالفات وشراكات مع القوى الشعبية والسياسية والعسكرية، مع عدم رغبة القيادات المتعاقبة على الائتلاف في حلّ تلك الإشكالات”.

1