رئيس جديد للحزب الحاكم في تركيا تمهيدا لتغيير النظام السياسي

الجمعة 2016/05/20
خير خلف في نظر أردوغان

أنقرة - عين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الخميس، وزير النقل بن علي يلديريم المقرب من الرئيس رجب طيب أردوغان مرشحا وحيدا لخلافة أحمد داود أوغلو في رئاسة الحزب وبالتالي الحكومة، في خيار يعزز سلطات رئيس الدولة.

وأعلن الناطق باسم الحزب عمر تشيليك القرار في ختام اجتماع للجنة التنفيذية للحزب الإسلامي المحافظ.

وتولى يلديريم (60 عاما) حقيبة النقل بشكل شبه متواصل منذ 2002 ولم يبتعد قط عن خط أردوغان. وسيتولى مهمة رئيسية تكمن في ضمان تنفيذ مشروع الرئيس التركي تحويل نظام البلاد إلى نظام رئاسي.

وقال يلديريم في خطاب ألقاه بعد تعيينه “سنعمل بانسجام تام مع كل الرفاق في الحزب على كل المستويات بدءا برئيسنا المؤسس والقائد” رجب طيب أردوغان، الذي رافقه منذ انتخاب الأخير رئيسا لبلدية إسطنبول في 1994.

ويبقى على الحزب انتخاب يلديريم رسميا رئيسا له في مؤتمر طارئ، الأحد، قبل أقل من ثلاثة أسابيع على إعلان تخلي رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عن المنصب لخلافات مع أردوغان بحسب المراقبين.

بعد انتخاب رئيس الحزب الجديد، الأحد، يفترض أن يقدم داود أوغلو استقالته الاثنين إلى الرئيس الذي سيكلف خلفه مهام تشكيل حكومة جديدة. ويعتبر يلديريم حليفا مطواعا أكثر من داود أوغلو الذي اختلف مع الرئيس التركي حول عدة ملفات وخصوصا استئناف المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني ووضع صحافيين قيد الإيقاف المؤقت أثناء محاكمتهم. وستكون المهمة الرئيسية لرئيس الحكومة المقبل بحسب المراقبين إتمام مشروع التغيير الدستوري الذي يريده أردوغان لنقل البلاد من نظام برلماني إلى رئاسي يتسلم بموجبه القسم الأكبر من صلاحيات رئيس الحكومة. وكان يلديريم صرح بعيد إعلان تنحي داود أوغلو “والآن، فتح المجال أمام النظام الرئاسي”.

وقال فؤاد كيمان مدير مجموعة الأبحاث “مركز إسطنبول للسياسة”، “مساء الأحد ستتغير مهام رئيس الوزراء” مضيفا “سيصبح الرئيس رئيسا للسلطة التنفيذية. أما رئيس الوزراء فسيصبح الآلة العملية للسلطة التنفيذية. سيعمل مع الرئيس ومن أجله”.

ولم يخف أردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2002، أولا كرئيس للوزراء والآن كرئيس للبلاد، أبدا رغبته في وجود رئيس للوزراء لا يخالفه الرأي لا سيما وأنه يريد تعديل الدستور للانتقال من نظام برلماني إلى نظام رئاسي.

ويثير احتمال تعزيز أردوغان سلطاته بشكل إضافي قلق معارضيه الذين يتهمونه أساسا بنزعة سلطوية خصوصا بعدما كثف الملاحقات القضائية بحق صحافيين بتهم “الإهانة” أو رفع الحصانة عن نواب موالين للأكراد قد وافق عليه البرلمان في تصويت أول، ما يمهد الطريق أمام محاكمتهم بشبهة تقديم دعم للمتمردين الأكراد.

وبعد استبعاد داود أوغلو من السلطة، كثف أردوغان من جانب آخر هجومه ضد أوروبا ما ألقى بشكوك حول اتفاق إعفاء الأتراك من تأشيرات دخول إلى منطقة شنغن.

5