رئيس جزائري سابق يحذر من خطورة ترشح بوتفليقة وتقزيم المعارضة

الجمعة 2014/03/21
زروال: الديمقراطية تعلمنا أن الدولة تستمد قوتها من التعايش مع سلطة مضادة قوية

الجزائر - حذر الرئيس الجزائري السابق، اللواء اليامين زروال، من خطورة ترشح الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رئاسية جديدة على التحول الديمقراطي، داعياً إلى إقامة نظام سياسي جديد.

وقال زروال الذي تولى الرئاسة الجزائرية، بين 1994 و1998، في رسالة وجهها إلى الشعب الجزائري نشرت أمس، “إن مراجعة الدستور الجزائري سنة 2008، ولاسيما تعديل المادة 74 منه المتعلقة بتحديد الفترات الرئاسية بعهدتين لا أكثر، قد أدت بشكل عميق إلى تعكير النقلة النوعية التي كان يقتضيها التداول على السّلطة، وحرمت مسار التقويم الوطني من تحقيق مكاسب جديدة على درب الديمقراطية”.

وأضاف “أن الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل المقبل، هي آخر فرصة للتحول الديمقراطي الحقيقي”، معتبراً أنه “من الأهمية بمكان، التذكير بأن التداول على السلطة يكمن هدفه في التضامن ما بين الأجيال، وتعزيز التماسك الوطني ووضع الأسس المهيكلة لاستقرار مستدام”.

ودعا زروال إلى “الحذر من الاستخفاف بالوضع الراهن، والاعتقاد بأن الوفرة المالية يمكن لوحدها أن تتغلب على أزمة ثقة هيكلية”.

واعتبر أن الغليان الاجتماعي “ليس له من طموح مشروع، سوى تقديم مساهمته الخاصة في بناء نظام سياسي جديد، في ظل الوفاء لروح بيان الأول من نوفمبر 1954 (بيان اندلاع ثورة التحرير 1954-1962) وفي توافق مع المعايير المكرسة عالميا، مع الحفاظ على قيمنا وخصوصيّاتنا”.

وانتقد زروال محاولات السلطة تقزيم المعارضة وإضعافها، قائلا “إن تاريخ الديمقراطيات العريقة في العالم، يعلمنا بأن الدولة القوية هي تلك التي تستمد قوتها من التعايش مع سلطة مضادة قوية بدورها”.

واعتبر زروال أن الترشح للانتخابات الرئاسية تتطلب شروطا صارمة لمن يتقدم إليها. وقال موجها كلامه إلى بوتفليقة، الذي تُثار حول حالته الصحية عدة تساؤلات منذ قرابة العام “هذه المهمة لكي يتمّ أداؤها أداء مُشرّفا، تتطلب أن تحاط بجملة من الشروط، ومنها خصوصا تلك التي يمليها الدستور رسميا، من جهة، وتلك التي تفرضها قواعد الأخلاق البروتوكولية المرتبطة بممارسة الوظيفة من جهة أخرى”.

وشدد زروال على أهمية أن تطبع الانتخابات المقبلة “بالشروط الموضوعية للشفافية والحرية”، معتبرا أن ذلك “يضفي على مؤسسات الجمهورية مزيدا من الشرعية، ويشكّل من هذا المنطلق الحصانة الأوثق التي يمكن للجزائر أن تعتمد عليها لرفع التحديات الكبرى للتشييد والتصدي للرهانات التي تتهددها”.

2