رئيس جمعية أصدقاء الصحراء المغربية: الحكم الذاتي حل لا مفر منه

الاثنين 2014/11/10
مبادرة الحكم الذاتي المقترحة من المغرب لاقت ترحيبا دوليا

الرباط - دعا رشيد فارس، عضو الحزب الاشتراكي العمالي الأسباني، ورئيس جمعية “أصدقاء الصحراء المغربية”، الأحزاب السياسية والحكومة والبرلمان المغربي والمجتمع المدني، إلى دعم الحكم الذاتي وتفعيله لكي لا يبقى حبرا على ورق.

وقال فارس في تصريح لـ”العرب”: “على المغرب أن يأخذ بعين الاعتبار ما فعلته أسبانيا في إقليم “الباسك” من خلال تفعيل الحكم الذاتي، فهو حل لا مفر منه، من أجهل النهوض بحقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية، وسيساهم في تقوية الدبلوماسية المغربية”.

يأتي ذلك في إطار تحركات حثيثة على الساحة المغربية والإقليمية تهدف إلى تفعيل مبادرة الرباط القاضية بمنح حكم طاتي موسع للصحراء.

وأضاف بالقول: “نحن اليوم كمغاربة نقوم بتحركات لتفعيل مقترح الحكم الذاتي، فمن خلال عملنا سواء داخل الحزب أو داخل الجمعية، تمكنا من تأسيس علاقات متميزة بجنوب المغرب والمناطق الصحراوية التي قمنا بزيارتها مؤخرا، فأصبحنا على بينة من الحقائق الإيجابية التي تؤكد التطور الملموس في أقاليمنا الجنوبية”.

يشار إلى أن محمد اليازغي، القيادي في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ووزير الدولة سابقا، أكد في حوار سابق مع “العرب” على أن جل المغاربة مؤمنون بصحرائهم وبوحدتهم الترابية، وأن مقترح الحكم الذاتي معترف به رسميا في مجلس الأمن باعتباره الحل الأنسب للنزاع الصحراوي.

وشدد اليازغي، على أن “قضية الصحراء ليست قضية الملك وحده، فهي قضية تهم الجميع، الشعب والحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية، وبالتالي فعلى جميع هذه المكونات التشاور والتفاوض سواء من داخل المغرب أو من خارجه لتوحيد موقف واحد يكون لإنجاح وإرساء الحكم الذاتي”.

ويعاد إلى الأذهان أنّ المغرب، بادر باقتراح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية كحل لإنهاء النزاع، يمنح منطقة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية. وقد لاقت هذه المبادرة دعما دوليا واسعا غير أنّ إصرار جبهة البوليساريو على خيار الاستقلال ورفضها التفاوض حول المقترح المغربي، تسبب في تصاعد الأزمة السياسية.

ويرى مراقبون أن المغرب أصبح مقتنعا وجادا في موقفه في مسألة الحكم الذاتي، ومؤمنا بأنه أساس جيد لحوار يفضي إلى إيجاد تسوية مقبولة لهذا النزاع الإقليمي، معتبرين أن مشروع الحكم الذاتي يعدّ من الأولويات الكبرى المهيكلة للمملكة المغربية، التي تروم خلق فلسفة سلمية جديدة في تدبير الشأن المحلي للمناطق الجنوبية وذلك في إطار الحكامة الترابية.

2