رئيس جنوب السودان يحاول امتصاص الغضب الشعبي بعزل الحكومة

الخميس 2013/07/25
خطوة لم تكن متوقعة من الدائرة المقربة له

جوبا – أفاد المرسوم الصادر عن الرئيس سلفا كير أنّ وكلاء الوزراء سيتولّون الآن إدارة الوزارات، وأن نائب الرئيس ريك مشار أقيل بدوره. وقد ذكر المرسوم أن كير أوقف عن العمل أيضا «باقان أموم» الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة، وهو كبير مفاوضي جنوب السودان في المحادثات مع السودان. وكان اموم قد انتقد في الآونة الأخيرة سلفا كير بسبب إيقاف وزيرين في تحقيق يتعلق باحتيال.

ويواجه كير معارضة سواء من داخل «الحركة الشعبية لتحرير السودان» أو كذلك من المواطنين بسبب أزمة اقتصادية ناجمة إلى حد كبير عن خلافات مع الجار الشمالي الأكبر السودان، بما حال دون تصدير النفط الخام. وهذا بالإضافة طبعا إلى الفساد المستشري.

وخلال الفترة الأخيرة، كثيرا ما صرّح دبلوماسيون غربيون أنهم يخشون من انزلاق جنوب السودان نحو عدم الاستقرار، في وقت يواجه فيه العديد من التحديات وخاصة تلك المتعلقة بتصدير النفط مع السودان، فضلا عن تصاعد عنف المتمردين والقبائل.

وكان نائب الرئيس المُقال «ريك مشار» قد ألمح في الآونة الأخيرة بأنه قد ينافس سلفا كير على زعامة الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل الانتخابات العامة المقرّرة في 2015. وأعفى كير بالفعل مشار من بعض مهامه في أبريل فيما بدا أنها محاولة للحد من نفوذه. وكان الرجلان على طرفي نقيض داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال فترات كثيرة من الحرب الأهلية التي دارت رحاها مع الخرطوم من عام 1983 الى عام 2005.

وليس للحركة الشعبية لتحرير السودان أي منافسين سياسيين ذوي مكانة، ولذا فإن المعركة على زعامتها هي السباق الفعلي للوصول إلى منصب الرئيس.

ولم يتسن على الفور الحصول على المزيد من التفاصيل بشأن إقالة الحكومة. كما لم يتضح أيضا متى سيعيّن كير حكومة جديدة. وقال برنابا مريال بنجامين الذي يشغل منصب وزير الاعلام حتى الآن إنه لم يعلم بأمر إقالته إلا من نشرة الأخبار المسائية في التلفزيون. وبدوره، ذكر اموم أنه فوجئ عندما اتصلت به وكالة رويترز على هاتفه المحمول للتحدث معه بشأن إقالة الحكومة.

وقال نيال بول رئيس تحرير صحيفة سيتيزن المستقلة إن كير اتخذ القرار المناسب لإنهاء الشلل في حكومته، مضيفا «عجزت الحكومة عن إحراز أي تقدم بسبب هذا التشاحن الداخلي حول من يسيطر على الحركة الشعبية لتحرير السودان.»

والجدير بالذكر أنّ هذه التطورات تأتي في وقت اوقف خلاله جنوب السودان إنتاجه من النفط بعد أن إعلان السودان قرارها بغلق خطي أنابيب التصدير عبر الحدود ما لم يتوقف جنوب السودان عن دعم المتمردين في الأراضي السودانية. ومن جهتها تنفي جوبا هذا الاتهام. ويواجه جيش جنوب السودان أعمال عنف قبلية متصاعدة بالإضافة إلى القتال مع جماعة متمردة في ولاية جونقلي، ممّا جعل من المستحيل المضي قدما في خطط التنقيب عن النفط.

2