رئيس جنوب السودان يسحب تهديده للصحفيين بعد تنديدات دولية

الاثنين 2015/08/24
سلفاكير عرف بتصريحاته النارية تجاه الصحفيين

جوبا - بعد موجة الغضب العارمة في الوسط الإعلامي والاستنكارات الدولية لمقتل مراسل صحفي في جنوب السودان، اضطر الرئيس سلفاكير إلى سحب تهديده للصحفيين.

وقال المتحدث باسم رئيس جنوب السودان سلفا كير إن تهديد الرئيس الذي أوردته وسائل الإعلام بقتل الصحفيين الذين ينقلون أخبارا ضد البلاد “اقتطع من السياق”.

وأضاف في بيان من مكتب كير نقلته وسائل إعلام محلية، أن “هذا كان مجرد تذكير للصحفيين الجنوب سودانيين وليس تهديدا… كما جرى تحريفه… لا يجب أن يكون هناك ما يؤذي الصحفي والصحفية عندما يباشران عملهما الصحفي”.

وحاول البيان إعادة تفسير تصريحات سلفاكير السابقة العدائية تجاه الصحفيين بالقول، إن الصحفيين الذين “لا يلتزمون بواجباتهم المهنية بما يتماشى مع الممارسة المهنية” يمكن أن يواجهوا قضايا قذف وتشهير.

وكان سلفا كير قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه “في حال لم يكن يعلم شخص ما (الصحفيون) أن هذا البلد قتل أشخاصا، فسوف نوضح هذا يوما ما، حرية الصحافة لا تعني العمل ضد الدولة”.

وبعد هذا التصريح بثلاثة أيام قتل موي بيتر جوليوس – وهو مراسل لصحيفتي “نيو نيشن” و”كوربوريت” في جوبا، وأثار مقتله احتجاجات من المنظمات الدولية للصحفيين، وتم تنظيم إضراب عن العمل لمدة 24 ساعة من جانب الصحفيين في جنوب السودان يوم الجمعة الماضي.

وقتل موي في جوبا بأيدي مجهولين بعد إصابته برصاصتين في ظهره إثر مغادرته مكان عمله، في ما يوحي بأنه اغتيال متعمد.

واعتبر نقيب الصحفيين بجنوب السودان إدوارد تيرسو، أنه على الحكومة الحيلولة دون وقوع مثل هذه الجرائم ضد الصحفيين وضد حرية التعبير وضد العامة، والتحقيق فيها وتعويض الضحايا، وطالبت النقابة والصحفيين المشاركين في الإضراب، بإجراء تحقيق شامل في مقتل بيتر، وبضمانات لسلامة الصحفيين العاملين في البلد.

وقال الفرد تابان مدير جمعية تطوير وسائل الإعلام في جنوب السودان إن “الصحفيين غير راضين عن تعامل الحكومة مع الأحداث… ونأمل ممارسة ضغط على الحكومة لتتحرك بسرعة للعثور على قاتل هذا الشاب”.

ولم تكن احتجاجات الصحفيين في جنوب السودان وليدة الحادث، بل هي احتجاجات على سلسلة الانتهاكات التي تتعرض لها الصحافة والعاملون فيها في البلاد، فبيتر هو الصحفي السادس الذي يلقى حتفه هذا العام.

18