رئيس حزب التحالف الشعبي لـ"العرب": عبدالفتاح السيسي هو الأجدر لقيادة مصر

الأربعاء 2014/01/29
شكر يعتبر أنه من الأفضل إجراء الانتخابات البرلمانية باعتماد القائمة النسبية

القاهرة – تعيش مصر هذه الأيام، أوضاعا أمنية مربكة في ظل التصعيد الأمني الخطير لجماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات المتطرفة التي تحاول بكل السبل عرقلة المسار الانتقالي الذي تشهده البلاد، وللبحث في تطورات الملف المصري سياسيا وأمنيا وحقوقيا؛ كان لـ”العرب” لقاء مع الحقوقي ورئيس حزب التحالف الشعبي المصري عبدالغفار شكر.

أكد عبد الغفار شكر أن مصر تعاني من مخلفات وتراكمات سنوات طويلة من غياب التنمية الفعلية والاستهتار بالحقوق والحريات، لذلك فإن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي لمعالجة الوضع في البلاد ولا بدّ للدولة أن تقوم بدورها في هذا الاتجاه.

وقال رئيس حزب التحالف يجب إدراك أن المجتمع يواجه مئات الآلاف من المواطنين الذين تربطهم أفكار معينة وتجمعهم رابطة تنظيمية، وتحتاج إلى وقت لمواجهة هذه الظاهرة، لذلك لا بدّ من وجود حل سياسي له أبعاد متعددة من أهمها إتاحة الفرصة لحرية التعبير عن الرأي، والدخول في حوار مع هذا الاتجاه لإقناعهم بالاندماج في العملية السياسية التي تسير فيها مصر اليوم.

وأضاف أن المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي يشغل فيه شكر منصب نائب الرئيس، ضدّ العقوبات المغلظة المضمّنة في قانون التظاهر، ومازال عند موقفه، مطالبا بإجراء تغيير في قانون التظاهر استجابة لتلك المطالب، من أجل إعطاء الفرصة للقوى السياسية لتعبّر عن نفسها بطريقة سلمية.

وعن تخوفات الشارع المصري من عودة بعض الوجوه من نظام مبارك إلى الحياة السياسية، أوضح شكر، أن هذه مسألة متعلقة أساسا بعلاقات القوى في المجتمع، وبتركيبته. فهذه الوجوه ينتمي أصحابها لعائلات كبيرة في الريف أو رجال أعمال، ووفقا للتعددية السياسية القائمة في المجتمع يجب التعامل معهم، كما أن الدولة لا تملك أحقية منع شخص بعينه من ممارسة نشاط سياسي، طالما لم يرتكب جريمة، وإنه ليس معزولا سياسيا، وإلا نكون قد أخذنا مواقف ضدّ حقوق الإنسان.

عبدالغفار شكر في سطور
* ولد في 27 مايو 1936 بقرية تيرة محافظة الدقهلية.

* رئيس حزب التحالف الشعبي.

* نائب رئيس مركز البحوث العربية والأفريقية بالقاهرة.

* نائب المجلس القومي لحقوق الإنسان.

* ألف عدة كتب من بينها كتاب التحالفات السياسية في مصر.

* له دراسات منشورة في دوريات عربية كالطريق والنهج والشاهد واليسار.

ونوّه الحقوقي إلى ضرورة أن تتضافر جهود كل قوى الثورة والقوى الديمقراطية لتحول دون عودة النظام السابق، على الرغم من ضعف احتمالات عودته بصورة كاملة، إلا أن بعض الرموز ستعمل على العودة من خلال الأحزاب السياسية ومجلس النواب، وهذه قضية مجتمعية.

وبخصوص تقييمه لمطالبة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الحكومة المصرية بضرورة التقدم في اتجاه المصالحة، أوضح شكر “كلما نجحنا في استيعاب أوسع قدر ممكن داخل الإطار الدستوري والقانوني الذي سيرتب حسب صدور الدستور الجديد، وكلما أتحنا حرية الرأي والتظاهر السلمي وحرية التعددية الحزبية كلما كان ذلك أفضل لمستقبل المجتمع المصري”.

واعتبر رئيس حزب التحالف الشعبي أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الطرف الآخر يستبعد نفسه من العملية السياسية، فدعوة كيري للمصالحة مرفوضة من جانب الإخوان المسلمين المصممين على أن ينازعوا على الشرعية، حتى بعد إقرار الدستور الجديد بمشاركة نسبة كبيرة من الشعب المصري وأن يواصلوا نهج معاداة كل الإجراءات التي تجري.

وشدّد شكر على ضرورة أن تعدل جماعة الإخوان عن طريق العنف وتنبذه وتقبل بالممارسة السياسية السلمية، ولا بدّ أن يكون هناك قبول من الطرفين حتى تتمّ المصالحة.

وعن رأيه في طريقة إجراء الانتخابات البرلمانية، بالقائمة أم الفردي، قال إن إجراء الانتخابات بالقائمة النسبية هي الحل، وعلى كل مقاعد مجلس النواب. وفي هذه الحالة تتمّ الانتخابات على أساس سياسي، وتكون الأحزاب مقدمة لبرامجها، وكل قائمة لها برنامجها وبالتالي نكون بذلك قد عززنا التعددية الحزبية في مصر.

لا بد من إحداث تغييرات في قانون التظاهر من أجل إعطاء الفرصة للقوى السياسية لتعب عن نفسها بطريقة سلمية

وأوضح شكر، أن نظام القائمة يسمح بوجود فرصة لنجاح الأقباط والنساء والفقراء في انتخابات مجلس النواب عندما تضعهم القوائم في المقاعد الأولى، أما النظام الفردي فهو مكلف، فلا يستطيع الفقراء أن يشاركوا فيه، سواء كانوا عمالا أو فلاحين، وكذلك لن تكون هناك فرصة لفوز الشباب أو النساء أو الفقراء، لأن هذا النظام يحتاج إنفاقا هائلا لا يقدر عليه سوى رجال الأعمال والعائلات الكبرى في القرى.

وأشار عبد الغفار شكر إلى أن هناك توجها اليوم يطالب بالفردي، متوقعا أن تجرى الانتخابات في النهاية بالنظام المختلط (جزء من المقاعد بالنظام الفردي والجزء الآخر بنظام القائمة).

وعن القائمة التي سيخوض حزبه (التحالف الشعبي) الانتخابات البرلمانية بها، أشار شكر إلى أن حزب التحالف الشعبي دخل في تحالف مع العدالة الاجتماعية والديمقراطية، والذي يضم 9 قوى هي: حزب التحالف الشعبي الاشتراكي والحزب الاشتراكي المصري وحزب التجمع وحزب الكرامة والحزب الناصري وحركة كفاية وحركة تمرد والتيار الشعبي.

وأكد أن هذا التحالف سيقدم مرشحين لمجلس النواب على نظامي القائمة والفردي، بشرط ألا ينافسا أحدهما الآخر في الدوائر الفردية.

وبشأن دعم التحالف في الانتخابات الرئاسية القادمة ولمن سيذهب، قال عبدالغفار شكر، أنا رأيي أن مصر في حاجة إلى الفريق أول عبدالفتاح السيسي كوزير للدفاع، لأن الجيش هو المؤسسة الوحيدة المتماسكة في البلد، والوحيد الذي يستطيع إخراج البلاد من أزمتها مثل الأزمة، التي كانت تمرّ بها قبل 30 يونيو.

ولفت شكر إلى أن هناك تيارا كبيرا يرى ضرورة وجود حاجة ملحة للاستقرار والأمن وهذا يتطلب وجود رئيس جمهورية لديه شخصية قوية ومستقلة. ومن هذا المنطلق أصبح ترشح السيسي موضع قبول شعبي، وهو ما بدا جليا في الاستفتاء على الدستور، حيث أن الناس كانوا يقرنون موافقتهم على الدستور بتأييدهم للفريق السيسي وأصبحنا الآن أمام أمر واقع يتطلب منه أن يعلن موقفه.

4