رئيس حزب الوطنيين الأحرار اللبناني: حزب الله فقد أعصابه وسكوته من ذهب

الثلاثاء 2014/03/04
شمعون: التطاول على رئاسة الجمهورية مرفوض كليا

بيروت - تتواتر ردود الفعل الغاضبة من تصريحات حزب الله الموجهة ضدّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان والتي انعكست سلبا على المشهد السياسي في بلاد أضحت على أبواب الفراغ في مؤسساتها الدستورية.

وفي هذا السياق، شجب رئيس “حزب الوطنيين الأحرار” النائب دوري شمعون، نص البيان الأخير للحزب قائلا إن “التطاول على رئاسة الجمهورية مرفوض كليا”، مضيفا في تصريحات خصّ بها العرب «إذا كان “حزب الله” يريد الذهب فأقول له السكوت من ذهب أيضا».

واعتبر أن «حزب الله يتطاول على موقع الرئاسة ظنا منه أنه يستطيع الضغط على الرئيس وباقي الفرقاء، كي ينفذوا له ما يريد، ويوافقوا على ما يطلب، كما أنها رسالة أراد من خلالها الإشارة إلى أن عملية (صياغة البيان من كلمة مقاومة) لن تسير بهذا الشكل»، ورأى شمعون أن «التطاول يرجع إلى أن “حزب الله” فقد أعصابه».

وأعاد “حزب الله” خلط الأوراق من جديد، وقلب الطاولة على الإيجابية السياسية التي طغت على الساحة اللبنانية، بتطاوله على موقع الرئاسة اللبنانية وشخص الرئيس سليمان، مدخلا عملية صياغة البيان الوزاري في نفق مجهول بفعل الأجواء المتشنجة التي سادت أخيرا بين فريقي “8 و14 آذار”.

وكان الرئيس ميشال سليمان طالب بـ”الالتزام بالاستحقاقات الدستورية وإجراء الانتخابات الرئاسية”، داعيا الجميع إلى “عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري”، ليردّ “حزب الله” ببيان مقتضب جاء فيه: “مع احترامنا الأكيد لمقام الرئاسة وما يمثل، فإن الخطاب الذي سمعناه يجعلنا نعتقد بأن قصر بعبدا بات يحتاج في ما تبقى من العهد الحالي إلى عناية خاصة لأن ساكنه أصبح لا يميز بين الذهب والخشب”. تصريحات حزب الله أثارت استنكار جميع قادة “14 آذار”، الذين اعتبروا كلام الحزب تهديدا لموقع الرئاسة وشخص الرئيس ولا يجب السكوت عنه.

ويزعم حزب الله أن موقف الرئيس سليمان الأخير يأتي لرغبته في التمديد على رأس السلطة اللبنانية إلا أن العديد اعتبروا أن كلام الحزب غير منطقي خاصة وأن سليمان كان قد أعلن في أكثر من مناسبة عدم رغبته في البقاء بقصر بعبدا، فضلا عن أن من يرغب في البقاء في سدّة السلطة سيكون الأحرى به استخدام خطاب مغاير “مهادن”.

4