رئيس حزب الوفد: السيسي مرشح كافة القوى المدنية لرئاسة مصر

الثلاثاء 2014/01/07
البدوي صحبة مؤسس حركة تمرد محمود بدر

القاهرة- تقف اليوم جميع القوى المدنية والسياسية صفا واحدا ضدّ عنف “الإخوان” مع تطلع معظمهم إلى ترشح السيسي لرئاسة الجمهورية باعتباره القادر على إدارة دواليب الدولة وفرض هيبتها التي تسعى الجماعة إلى إهدارها يوميا، ومن ضمن هذه القوى نجد حزب الوفد الجديد الذي يؤكد رئيسه السيد البدوي، في حوار له، على دعمه لترشح الفريق الأول مدينا سعي الجماعة إلى تقويض أركان الدولة.

وأكد رئيس حزب “الوفد الجديد” المنضوي تحت جبهة الإنقاذ المصرية السيد البدوي أن وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي سيكون هو مرشح كافة القوى المدنية إذا ما قرر الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة. مع العلم أن السيسي لم يحسم موقفه حتى اللحظة بشأن ترشحه مرجعا ذلك إلى الظروف الأمنية الصعبة التي تمرّ بها البلاد.

واعتبر البدوي أن “السيسي بما يملكه من شعبية جارفة لدى المصريين يملك ميزة كبرى، وهي أن الشعب سيقبل منه ما قد لا يقبله من أيّ حاكم آخر.. فلو ترشح وتولى المسؤولية وتأخر الإصلاح المستقبلي قليلا سيصبر الشعب ويقبل بذلك، ولو طالب السيسي الشعب بشدّ الأحزمة على البطون كما فعل الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر فسيلتزم الشعب أيضا”.

ويتمتع وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي بشعبية كبيرة بفضل انحيازه إلى ثورة 30 يونيو 2013 التي أسقطت حكم الإخوان، فضلا عن الكاريزما التي يحظى بها الرجل. وأبدى البدوي تفهمه لتعلق الناس بالسيسي واعتباره البطل المنقذ وتعليق الآمال عليه في تحقيق الأمن والاستقرار، لكنه انتقد في الوقت نفسه “فكرة إلقاء مسؤولية الإصلاح المستقبلي بشكل كلي على عاتق قرار السيسي بالترشح للرئاسة أو على عاتق السيسي إذا صار رئيسا”.

وحول ما تردّد عن عزم زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، قال البدوي: “أنا على يقين بأن صباحي لن يقدم على مواجهة السيسي إذا ما قرّر هذا الأخير خوض الانتخابات حتى لا تتفتت الأصوات المدنية.. ولكن في حال عدم ترشحه، سيكون على القوى المدنية أن تجمع على مرشح مدني واحد”.

وكان حمدي صباحي ذو التوجهات القومية وزعيم التيار الشعبي قد أعلن، منذ فترة، عن ترشحه لرئاسة الجمهورية مفضلا بقاء السيسي في منصبه على رأس المؤسسة العسكرية، لتجنب الجدل الذي يمكن أن يخلقه ترشح هذا الأخير حسب رأيه.

مسيرة السيد البدوي السياسية
* 1983 انضم إلى حزب الوفد

* 2000 انتخب سكرتيرا عاما للحزب

* 2006 أصبح عضوا في الهيئة العليا للحزب

* 2010 انتخب رئيسا لحزب الوفد

أما في ما يتعلق بالتعاطي مع “جماعة الإخوان المسلمين” ورؤيته لمستقبلها بعد إعلانها من قبل الحكومة “تنظيما إرهابيا” ومدى إمكانية التصالح معها، قال البدوي: “لم أكن أتوقع من الجماعة وقياداتها أن يفقدوا رشدهم السياسي وأن يسعوا بكل هذه القوة والسرعة إلى وضع نهاية لتنظيمهم”.

وتشهد مصر منذ إعلان جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا، تصعيدا خطيرا أدّى، الجمعة الماضية، إلى مقتل 17 شخصا وجرح العشرات فضلا عن عمليات تفجير استهدفت أمنيين ومدنيين على حدّ السواء على غرار تفجير حافلة للركاب في مدينة نصر شرقي القاهرة وأسفرت عن سقوط أكثر من 5 جرحى.

وفي هذا الجانب اعتبر البدوي أن العنف الذي يشهده الشارع، والذي تواجه الجماعة اتهامات بالوقوف وراءه “أعاد لذاكرة المصريين تاريخ الإخوان وجهازهم السريّ وما تمّ على يديه من اغتيالات قبل ثورة 1952، والتي كان الشعب المصري قد تسامح فيها”.

وأكد أنه “في اللحظة الراهنة وبعد حوادث العنف الأخيرة، لا يجرؤ أي سياسي مصري مهما بلغ من القوة والشعبية، بما في ذلك الفريق السيسي ذاته، بأن يدعو للحوار مع الإخوان لأنه يعلم أن الشعب لن يقبل بذلك”.

ورأى البدوي أن “أبرز مساوئ الحقبة الإخوانية كان العبث بمفهوم وقيمة وأهمية الأمن القومي المصري”.

ويذكر أن محمد توفيق، العضو السابق بتنظيم “القاعدة”، أكد في تصريحات إعلامية أن خيرت الشاطر، نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، كان يخطط لتأسيس قوة يطلق عليها اسم “الحرس الثوري” لتكون بديلا للجيش المصري، تيمنا بالتجربة الإيرانية، إلا أن هذا المخطط فشل بسقوط حكمهم في الـ3 من يوليو الماضي.

الشعب سيقبل من الفريق الأول عبد الفتاح السيسي ما قد لا يقبله من أي حاكم آخر

واستبعد البدوي عودة الإخوان لصدارة المشهد السياسي قبل ثلاثين عاما على الأقل، مشددا على أن هذا “لن يحدث قبل مراجعتهم لأفكارهم وتقديم اعتذار للشعب المصري والتعايش معه”.

وتوقع البدوي أن يخوض الإخوان الانتخابات البرلمانية القادمة “عبر الدفع بوجوه إخوانية جديدة لا يعلم أحد بحقيقة انتمائها للتنظيم أو عبر الاستعانة بالوجوه المعروفة في دوائرهم عبر دعمهم ماليا وإعلاميا ليكونوا ممثلين عن الجماعة في البرلمان”.

وحول مستقبل جبهة الإنقاذ، التي تشكلت في ظل حكم مرسي وضمّت تقريبا جميع الأحزاب الليبرالية المعارضة لحكمه، قال البدوي إن “الجبهة سينتهي دورها السياسي عقب إقرار الدستور”، متوقعا انقسامها إلى تحالفات انتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، ولكنه أعرب عن ثقته في أن حزبه سيحقق في تلك الانتخابات نسبة تكفل له أن يكون جزءا رئيسيا من تشكيل أيّ حكومة قادمة. وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الدول المعارضة لعزل مرسي، قال البدوي إن سياسات قطر المناهضة لمصر من تصريحات أو احتضان لقيادات هاربة من العدالة المصرية “لا تنبع عن حبّ لجماعة الإخوان وإنما من واقع تعليمات أميركية”.

وقررت مصر، أمس الاثنين، استدعاء سفيرها في قطر للتشاور، بعد الانتهاء من استفتاء المصريين في الخارج على الدستور.

4