رئيس حكومة جديد في تونس

الأربعاء 2013/12/04
رحيل العريض عن الحكومة ينهي أزمة سياسية عميقة

تونس – أكدت مصادر متطابقة أن الفرقاء السياسيين قد توصلوا إلى اتفاق حول الشخصية التي ستخلف رئيس الحكومة الحالي علي العريض، ما ينهي الأزمة الدائرة في البلاد منذ يوليو الماضي.

وكشفت مصادر مقربة من الحوار الوطني، الذي يشرف عليه اتحاد الشغل، أنه تم الاتفاق على الشخصية المالية البارزة جلول عياد لقيادة الحكومة في المرحلة الانتقالية، وأن حركة النهضة رضخت في الأخير للأمر الواقع وقبلت بعياد الذي يحوز على ثقة الأحزاب المعارضة واتحاد الشغل، ومنظمة أرباب العمل، فضلا عن الدوائر المالية العالمية.

ولئن أعلنت الأطراف المشاركة أن الأمر لم يحسم بعد، إلا أن المصادر أكدت أن الأمر تم حسمه، وأن هناك تفاصيل يتم إنهاؤها تتعلق بمسألة الانتخابات والضمانات التي تطلبها النهضة لتسليم الحكم.

وقال النائب عن حزب التحالف الديمقراطي محمود البارودي إن هناك شبه توافق حول جلول عياد لتولي منصب رئاسة الحكومــة المقبلــة.

وأضاف البارودي في تصريحات لإذاعة "شمس اف ام" الخاصة :"هناك إمكانية كبيرة في أن يعلن الرباعي الراعي للحوار الوطني (الأربعاء) بصفة نهائية عن اسم جلول عياد كرئيس للحكومــة القادمــة".

وعمل عياد /62 عاما/ الخبير الاقتصادي في عدة مؤسسات بنكية دولية ومنظمات مالية كما شغل منصب وزير المالية في الحكومة الانتقالية برئاسة الباجي قايد السبسي والتي مهدت لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في أكتوبر عام 2011.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد أعلن الاثنين أنه سيتم تحديد مصير الحوار الوطني الأربعاء على ضوء المشاورات المستمرة مع الفرقاء السياسيين.

كما أعلن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن الوفاق الوطني بخصوص استئناف الحوار الوطني واختيار رئيس الحكومة الجديدة أضحى قريبا جدا.

وعلق الحوار الوطني في الرابع من نوفمبر بسبب غياب التوافق حول شخصية وطنية مستقلة لرئاسة حكومة الكفاءات التي تطالب بها المعارضة، حيث تمسكت حركة النهضة وحلفاؤها بأحمد المستيري بينما دعمت المعارضة ترشيح محمد الناصر ومن ثم جلول عياد وعبد الكريم الزبيدي وشوقي الطبيب.

وانحصر الخيار في النهاية بين جلول عياد وشوقي الطبيب (عميد سابق للمحامين).

بالتوازي، رفض صندوق النقد الدولي منح تونس أية قروض جديدة ما لم يتوصل الفرقاء السياسيون إلى توافق حول صيغ لتجاوز الأزمة، وإعطاء مؤشرات على الاستقرار للجهات المانحة وللمستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار بيان للصندوق أمس إلى أن "الصدمات" الداخلية والخارجية و"المخاض الطويل" للعملية الانتقالية السياسية، كلها عناصر تجعل الاقتصاد التونسي في وضع صعب.

1