رئيس حكومة سابق يحذر من انتقال الاضطرابات الأمنية الإقليمية إلى الجزائر

الاثنين 2015/05/18
بن فليس: الأزمة في الجزائر ليست عابرة كي تحتمل معالجة سطحية تتغاضى عن أسسها العميقة

الجزائر- حذّر علي بن فليس، رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، ومرشح انتخابات الرئاسة الماضية، من انتقال الاضطرابات الأمنية التي تعرفها دول عربية إلى الجزائر، متهما قوى أجنبية (لم يسمها) باستغلال “ضعف” الدولة لفرض مصالحها.

وتحدّث بن فليس، خلال كلمة ألقاها في محافظة وهران (450 كلم غرب الجزائر العاصمة)، تحضيرا للمؤتمر الوطني لحزب طلائع الحريات (قيد التأسيس) الذي يرأسه، عن الاضطرابات الأمنية التي تعرفها دول عربية من بينها اليمن وسوريا وليبيا.

وحذّر من تكرارها في الجزائر، قائلا “كلنا يعلم أن الخطر الناتج عن الاضطرابات الاستراتيجية التي يواجهها العالم، وكلنا يعلم كذلك أن هذا الخطر قد يكون نتاج بعض القوى الأجنبية التي تستغل ضعف بلادنا لفرض مصالحها الوطنية التي قد لا تتوافق مع مصالحنا”.

وأشار بن فليس أيضا إلى أن هذا الخطر هو كذلك نتاج محيط الجزائر الذي أصبح “مرتعا للإرهاب الدولي وقواعد خلفية له للقيام بهجومات إجرامية ضد دول المنطقة وضد بلادنا”، في إشارة إلى مالي جنوبا وليبيا شرقا والتي تعرف منذ الإطاحة بالقذافي حالة من التوتر والفوضى.

وذكر بن فليس أن كل هذه الأخطار المهددة لبلاده ممكنة، كون النظام السياسي في الجزائر أضعف الدولة الوطنية، كما شكك في قدرة المؤسسات السياسية الشاغرة على قيادة الدفاع عن الوطن أمام كل هذه الأخطار المحدقة به. بن فليس اعتبر أن الأزمة التي تعانيها الجزائر “ليست أزمة عابرة أو ظرفية كي تحتمل معالجة سطحية تتغاضى عن أسبابها وأسسها العميقة”.

وحدّد بن فليس تاريخ 12 يونيو للإعلان عن ميلاد حزبه الجديد “طلائع الحريات”، الذي وصفه بـ”أمل” كل الجزائريين للخروج من الأزمة التي تعرفها البلاد.

وأودع بن فليس طلب تأسيس حزبه “طلائع الحريات” مع نهاية العام الماضي لدى وزارة الداخلية، التي منحته ترخيصا في شهر فبراير من العام الجاري لتأسيسه.

يشار إلى أن بن فليس كان المنافس الأول للرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة في انتخابات الرئاسة التي جرت يوم 17 أبريل الماضي، وفاز فيها بوتفليقة بولاية رابعة بنسبة فاقت الـ80 بالمئة من الأصوات وهي نتائج وصفها بـ”المزورة”.

وبعدما كان مسؤولا في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم الذي قاده مطلع العقد الماضي، تولى بن فليس رئاسة الحكومة من 2000 إلى 2003 خلال الولاية الرئاسية الأولى لبوتفليقة، الذي كان على علاقة وثيقة به قبل انفصالهما. وبقي على رأس الحزب الحاكم وترشح في مواجهة بوتفليقة خلال الاقتراع الرئاسي للعام 2004، لكنه لم يحصل سوى على 6.42 بالمئة من الأصوات، واختفى من الحياة السياسية ليعود ليترشح مجدّدا في انتخابات الرئاسة العام 2014.

2