رئيس روسيا بطلا هوليووديا في "مقابلة مع بوتين"

رغم أن فلاديمير بوتين يعتبر بطلا في نظر الكثيرين لإعادته الفخر إلى الروس بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، لكنه ما يزال شخصية يلفها الغموض، ومن هذا المنطلق اختار المخرج الأميركي أوليفر ستون سرد جوانب خفية لحياة “القيصر الجديد” في فيلم يتوقع أن يحظى بمتابعة الملايين من الناس حول العالم.
الخميس 2017/05/04
موعد العرض

ما يزال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثعلب الـ”كي.جي.بي”، كما يلقبه المقربون منه، محط أنظار الملايين على مستوى العالم بسبب شخصيته الكاريزيمة والمثيرة للجدل والغامضة.

ويبدو أن المخرج الأميركي أوليفر ستون، أحد أبرز مخرجي هوليوود قد وجد ضالته حينما استطاع أن يخرج فيلما سينمائيا يتناول حياة السياسي الروسي المعتد بانتمائه الشيوعي حتى اليوم.

ويتزايد التشويق هذه الأيام لمعرفة أسرار حياة بوتين التي شبهها البعض بالصندوق الأسود مع إعلان محطة “شوتايم” التلفزيونية الأميركية هذا الأسبوع، أنها ستعرض فيلم “مقابلة مع بوتين”، في الـ12 من يونيو المقبل.

ويسلط الفيلم الضوء على بوتين، إحدى الشخصيات الأكثر نفوذا في العالم. ويتضمن وقائع تاريخية بدءا من عمله كضابط في مخابرات الاتحاد السوفييتي (كي.جي.بي) مرورا بتقلده منصب رئيس الوزراء وصولا إلى دخوله الكرملين.

وذكر المسؤولون في المحطة أنهم سيقسمون الفيلم، الذي أخرجه ستون الحائز على جائزة الأوسكار لثلاث مرات، إلى أجزاء حتى يعرض خلال أربعة أيام متتالية بمعدل ساعة يوميا.

وسبق أن صرح المخرج الأميركي في حديث مع صحيفة “ذي صنداي مورنينغ هيرالد” بأن فيلمه سيزيل الغشاوة عن بصر الأميركيين، وسيتحدث عن آراء بوتين حول الأحداث التي وقعت منذ توليه الرئاسة في عام 2000.

وأكد ستون، مخرج فيلم “سنودن”، أن الفيلم سيرتكز على مقابلة شخصية مع بوتين يحكي فيها عن آرائه في أهم القضايا الدولية، فضلا عن العلاقات الروسية الأميركية.

أوليفر ستون: بوتين يتميز بالصراحة وهذا سيساعد على إيصال فكرته إلى الغرب

ستون يرى أن بوتين من أبرز القادة في العالم، ومع إعلان الولايات المتحدة أنه عدوّ جدي لها، يعتقد المخرج الأميركي أنه من المهم أن يعطيه الحق بالرد وأن يستمع الناس لرأيه الخاص حول ما يحصل من أحداث.

وسيعرج الفيلم كذلك على مسألة التأثير الروسي على الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، التي كانت محل جدل واسع في معسكر الديمقراطيين إثر فشل مرشحتهم هيلاري كلينتون في دخول البيت الأبيض.

وعن شخصية بوتين، يقول ستون إنه يتميز بصراحته وكلامه المباشر والواضح. ويعتقد أن تلك الميزات ستساعد على إيصال وجهة نظره إلى الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، والتي قد تساعد على نزع فتيل التوتر في العلاقات بين روسيا والدول الأخرى.

وبدأت فكرة إنتاج فيلم عن بوتين تخامر ستون منذ سنوات، لكنه أعلن ذلك في 2014، بهدف عرض وجهة نظر بديلة للأميركيين عن الأحداث الجارية في العالم.

ويجسد شخصية بوتين النجم العالمي ليوناردو دي كابريو بعد نجاح شركة الإنتاج “كنايت بريدج أنترتينمنت” في الحصول على موافقته. وكان الفيلم بمثابة حلم لبطل فيلم “تايتنك”، وفق ما قاله في يناير العام الماضي لصحيفة “ويلت آم سونتاج” الألمانية.

ليوناردو أكد حينها بأنه لا يمانع في تجسيد الشخصية بأي عمل مهما كان لأن ذلك سيحقق له متعة كبيرة، كما أنه يرى الرئيس الروسي شخصية مثيرة للاهتمام بالنسبة إليه.

وعلق المخرج الروسي فلاديمير بورتكو على رغبة دي كابريو قائلا “قورن دي كابريو دائما بشخصية لينين من حيث الشكل، كما أنه يستطيع أداء أي شخصية يريدها وإذا طلب مني إخراج الفيلم فسأفعل”.

واستمر تصوير الفيلم عاما كاملا بين روسيا والولايات المتحدة ودول أوروبية، وقام بكتابته ثلاثة مؤلفين. ويشمل إلى جانب ليوناردو مجموعة من أشهر نجوم هوليوود.

وكان دي كابريو قد التقى في نوفمبر 2010 ببوتين حينما كان رئيسا للوزراء، وقد وصفه حينها بـ”الرجل الحقيقي”، بعدما تبرع الممثل المهتم بقضايا البيئة بمليون دولار لحماية النمور السيبيرية من الانقراض خلال قمة في مدينة سان بطرسبورغ.

12