رئيس كولومبيا يتبرع بقيمة نوبل خدمة لبلاده

الخميس 2016/10/13
سانتوس: لقد تعلمت التغلب على الكراهية والغضب من ضحايا الحرب الأهلية

بوغوتا - تبرع الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، بكامل المبلغ المالي المقدم مع جائزة نوبل للسلام، التي فاز بها مؤخرا، والتي بلغت قيمتها مليون دولار، لصالح إعمار المناطق المتضررة في بلده جراء الحرب الأهلية.

وكانت لجنة جائزة نوبل للسلام قد اختارت سانتوس (65 عاما) لمنحه الجائزة، الجمعة الماضي، وذلك تثمينا لجهوده في إحلال السلام ببلاده.

وفي تصريح صحافي خلال زيارته مدينة بوجانج غربي البلاد، الاثنين، أكد سانتوس أنه “لن يألو جهدا من أجل إحياء السلام في البلاد”، رغم رفض اتفاقية السلام مع حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).

وفي خطاب وجهه إلى سكان المدينة الذين فقدوا 119 شخصا من أبنائهم في هجوم لفارك عام 2002، قال سانتوس، الذي أصابه الذهول أثناء سماعه خبر حصوله على نوبل “أنتم رموز المعاناة التي خلفتها الحرب الأهلية طيلة 52 عاما، ولكم دور مهمّ في إيجاد حل لهذا النزاع”.

وأضاف “لقد تعلمت التغلب على الكراهية والغضب من ضحايا الحرب الأهلية، ولن أتوقف ثانية حتى يتحقق السلام في بلدي”.

ويعود الصراع في كولومبيا إلى 1950، أي قبل سنة من مولد سانتوس، عندما هرب العديد من الثوار الكولومبيين الليبراليين والشيوعيين من اعتداءات العسكريين إلى المناطق الشرقية غير المأهولة، وأعلنوا إقامة دولة مستقلة لهم بعيدا عن ظلم الطبقة الحاكمة البرجوازية.

وكان رئيس كولومبيا، المولود في العاصمة بوغوتا، قد بدأ حياته العملية في مجال التجارة والصحافة، وأسرته كانت ذات نفوذ وثروة، وكانت تملك معظم أسهم صحيفة “إل تيمبو” المحلية منذ 1913 وحتى 2007.

واختير في 1991 وزيرا للتجارة الخارجية في حكومة سيزار جافيريا، واستمر في المنصب حتى 1994، ليتقلد في سنة 2000 منصب وزير المالية في حكومة الرئيس أندريس باسترانا أرانغو لمدة سنتين.

وتخرج سانتوس، المعروف عنه الصرامة في العمل، من جامعة كانساس الأميركية، وقد حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد وإدارة الأعمال، ثم التحق بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية حيث حصل على الماجستير في علوم التنمية الاقتصادية سنة 1975.

12