رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن: إيران تضر نفسها بالقيام بأنشطة تجسس

على الرغم من إفشال عديد الدول للمخططات الإيرانية إلا أن التساهل الأوروبي يشجع الإيرانيين على مواصلة أنشطتهم التخريبية.
الجمعة 2019/01/18
ما خفي كان أعظم

برلين - قال رئيس مؤتمر ميونيخ الأمني فولفجانج إيشنجر الخميس، إن إيران تضر بجهود أوروبا للإبقاء على الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بالقيام بأنشطة تجسّس شملت أحد أفراد الجيش الألماني، فيما أقر الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على طهران بعد ثبوت تورطها في تنفيذ محاولات اغتيال على الأراضي الأوروبية.

وعبّرت ألمانيا، التي قادت مع فرنسا جهود الإبقاء على الاتفاق، عن قلقها البالغ هذا الأسبوع لدبلوماسي إيراني بارز بشأن قضية رجل يحمل الجنسيتين الأفغانية والألمانية اعتقل الثلاثاء للاشتباه في قيامه بأنشطة تجسّس لحساب الاستخبارات الإيرانية.

وقال مصدر من الخارجية الألمانية، إن الوزارة “عالجت القضية بشكل واضح مع مدير السفارة الإيرانية يوم 15 يناير وأبدينا قلقنا البالغ إزاء ما يشتبه في أنها أنشطة تخابر”.

وأدان إيشنجر، وهو سفير سابق لألمانيا لدى واشنطن، الأنشطة الإيرانية قائلا “يجب أن تكون إيران على درجة كافية من الذكاء تجعلها تدرك أنها تضر بنفسها لأنها تضر بالمناخ السياسي المحيط بالاتفاق النووي”.

وتأتي الاتهامات بعد أقل من أسبوع على تبني الاتحاد الأوروبي قرارا بالإجماع يفرض عقوبات جديدة على إيران بعد ثبوت تورّط أجهزتها الاستخباراتية في تنفيذ عمليات اغتيال على الأراضي الأوروبية.

ومثلت العقوبات الأوروبية الجديدة على إيران صفعة مدوّية للنظام الذي ينفي في كل مرة تورطه في الاغتيالات التي تطال معارضيه على أراضي أوروبا، ما يستوجب تشديد الرقابة على البعثات الدبلوماسية الإيرانية التي تتخفى وراءها أجهزة الاستخبارات، فيما تشير تقارير إعلامية إلى أن النظام قد نقل غرفة اغتيالاته باتجاه دول البلقان للعودة مجددا إلى قلب أوروبا.

ويرى مراقبون أن تمسّك الطرف الأوروبي بالاتفاق النووي الإيراني لا يحجب مخاوفه من أنشطتها الباليستية والمزعزعة لاستقرار المنطقة وحتى داخل بلدانه، بعد توجيه التهم للاستخبارات الإيرانية بتنفيذ اغتيالات في كل من فرنسا والدنمارك وهولندا، ما يقرّب الموقف الأوروبي أكثر فأكثر من الموقف الأميركي الذي بدا معزولا في بداية المطاف.

واتهمت الحكومة الهولندية طهران بالضلوع في جريمتي قتل هولنديين من أصل إيراني في هولندا عامي 2015 و2017.

وجاء في رسالة وقعها وزيرا الخارجية والداخلية الهولنديان وموجهة إلى البرلمان أن لدى أجهزة الاستخبارات الهولندية “مؤشرات قوية على ضلوع إيران في تصفية مواطنين هولنديين من أصل إيراني في ألميري عام 2015 ولاهاي عام 2017”. واستدعت الدنمارك أواخر أكتوبر سفيرها لدى إيران بعدما اتهمت طهران بالتخطيط لـ”اعتداء” على أراضيها أحبطته ضد ثلاثة معارضين إيرانيين.

ويسعى النظام الإيراني، الذي انكشفت معظم شبكاته الإجرامية والاستخباراتية في قلب أوروبا، إلى تنظيم صفوفه من جديد عبر اتخاذ دول البلقان حديقة خلفية ومحطة رئيسية لاستعادة نشاطه في قلب القارة.

وعلى الرغم من إفشال عديد الدول للمخططات الإيرانية إلا أن التساهل الأوروبي يشجع الإيرانيين على مواصلة أنشطتهم التخريبية.

5