رئيس مالي يتجاهل مطالب الطوارق ويحذر من الوضع في كيدال

الاثنين 2013/10/28
إبراهيم أبو بكر كيتا تناسى التزام باماكو ببحث حل سلمي لمطالب الطوارق

دكار - اعتبر الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا أن الوضع في مدينة كيدال الواقعة في أقصى شمال مالي ومعقل الطوارق الذي يسيطر عليه المتمردون جزئيا، «غير مقبول بتاتا»، متجاهلا بذلك التعهدات التي أطلقت قبل انتخابه بالبحث الجدّي في مطالب الطوارق بالحصول على الحكم الذاتي شمال البلاد.

جاء ذلك في مقابلة أجراها الرئيس المالي مع عدد من وسائل الإعلام خلال زيارة كيتا إلى العاصمة السنغالية دكار، لحضور القمة العادية للاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب أفريقيا.

وقال كيتا إنه خلال القمتين «اغتنمت الفرصة ايضا لإطلاع زملائي بإسهاب عن الوضع في الشمال وخصوصا كيدال، واعتبر أنّه من غير المقبول بتاتا وأمر لا يُطاق ولا يحتمل ولا يمكن أن يستمر، قلتها بكل وضوح». وهو ما فُهم منه توجيه تحذير صريح للمتمرّدين الطوارق الذين مازالوا يشكّلون الجماعة الأقوى في معاقلهم الشمالية.

ووقعت اشتباكات مطلع أكتوبر في مدينة كيدال بين جنود ماليين ومتمرّدين طوارق يحاولون ممارسة الضغط على مفاوضات السلام الجارية مع الحكومة المالية، لكنها متعثرة خصوصا حول مسألة الحكم الذاتي للأراضي شمال مالي التي تطالب بها حركة التمرّد، في حين ترفضها باماكو رغم تعهّدها قبل الانتخابات الرئاسيّة السابقة بالدخول في مفاوضات مع الطوارق بشأن مطالبتهم بالحكم الذاتي.

كما أكد أبو بكر كيتا، الذي انتخب في 11 أغسطس بعد 18 شهرا من أزمة سياسية وعسكرية أضنت مالي خلال عامي 2012 و2013، أنه اغتنم القمة «للثناء على الاتحاد والمجموعة الاقتصاديتين لمساهمتهما في انقاذ مالي».

وكانت مالي قد شهدت حركة تمرد طوارق وانقلاب في مارس 2012 احتلت إثره مجموعات إسلامية مسلحة شمال البلاد، ثمّ دحرها التدخل العسكري للقوات الفرنسية في يناير 2013، وانضم الجنود التشاديون ومن دول غرب افريقيا المشاركين في الحملة العسكرية بعد ذلك إلى قوات الأمم المتحدة لمساعدة مالي (مينوسما).

وأمام تصعيد أعمال عنف المقاتلين الإسلاميين منذ ثلاثة أسابيع، دعا قائد «مينوسما»، برت كوندرس الأسبوع الماضي، إلى تعزيز القوة الدولية وبالرجال والعتاد. كما دعا قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، في بيانهم الختامي، إلى «اتخاذ تدابير عاجلة لتعزيز مينوسما».

وقال الرئيس أبو بكر كيتا، من جانبه، إن «كل واحد يشعر أن الحركات الإسلامية المسلحة تريد التصعيد» في شمال مالي رغم أن معظم عناصرها طردت إثر التدخل الفرنسي الأفريقي، مضيفا قوله «أبلغونا عن تجمعات في جنوب ليبيا لا تبشر بالخير بالنسبة إلينا ودولنا -سواء كان مالي أو الدول الشقيقة مثل النيجر وغيرها». وقد أعرب الرئيس المالي، بشأن الانتخابات التشريعية في بلاده، عن ارتياحه للقرارات المتخذة في قمّة الجمعة الماضي من أجل إنشاء حزام جمركي وحيد في «سيدياو» منها فرض «تعرفة خارجية مشتركة».

2