رئيس مجلس النواب الأميركي يجر أوباما نحو أروقة المحاكم

الجمعة 2014/06/27
باينر: الرئيس باراك أوباما لم يطبق القوانين الدستورية بأمانة

واشنطن- أعلن الجمهوري جون باينر رئيس مجلس النواب الأميركي عن اعتزامه رفع دعوى قضائية ضد الرئيس باراك أوباما بتهمة تجاوز حدود سلطاته التنفيذية المنصوص عليها دستوريا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام، أمس الخميس.

وقال باينر في مؤتمر صحفي عقده، الأربعاء، إن “الدستور ينص بوضوح على أن عمل رئيس الولايات المتحدة يعتمد على تطبيق القوانين بأمانة”. وعاب المسؤول الأميركي على خرق أوباما للقوانين الاتحادية للولايات المتحدة قائلا “برأيي الرئيس لم يطبق القوانين باخلاص”.

كما أشار إلى أن الرئيس ليس بمعزل عن الملاحقات القضائية وقال “الكونغرس لديه وظيفة يؤديها وكذلك الحال بالنسبة للرئيس، وعندما تكون هناك نزاعات مماثلة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية فمن واجبنا، كما اعتقد، أن ندافع عن هذه المؤسسة التي نخدمها”.

واعتبر محللون تصريح باينر يندرج في إطار المناورات السياسية، لا سيما وأنه يأتي قبل أقل من أربعة أشهر من موعد الانتخابات التشريعية التي يأمل الجمهوريون أن ينجحوا خلالها في الفوز بالأغلبية في مجلس الشيوخ ليصبح الكونغرس بأكمله تحت سيطرتهم.

وأشار آخرون إلى أن إصدار أوباما لبعض المراسيم جاء لتسيير شؤون إدارته في كل مرة كان المجال متاحا أمامه لفعل ذلك، بعد اصطدامه بكونغرس مشلول بسبب الانقسامات الحزبية داخله.

وقد سارعت نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي إلى انتقاد تصريحات رئيس المجلس، واصفة إياها بـ”الخدعة”. ويأتي هذا الهجوم الجمهوري، إن صح التعبير، على الرئيس الديمقراطي بعد إصداره مراسيم اعتبروها تجاوزا لحدود صلاحياته.

وتتضمن قائمة المراسيم الرئاسية التي انتقدها باينر صفقة تبادل الجندي بوي بيرغدال التي أبرمتها إدارة أوباما مع طالبان أفغانستان، في وقت سابق، مقابل الإفراج عن 5 من أبرز قيادي الحركة المتشددين كانوا معتقلين في غوانتنامو دون إعلام الكونغرس.

ومن هذه المراسيم أيضا تلك التي أصدرها عام 2012 حول تشريع مؤقت لأوضاع الشبان المقيمين في البلاد بطريقة غير شرعية، إضافة إلى عدم التزامه ببعض المهل المحددة في قانون إصلاح النظام الصحي. يشار إلى أن البيت البيض قلل من أهمية خطط باينر لرفع دعوى قضائية ضد الرئيس وأنه سيواصل اتخاذ الاجراءات التي تسمح بها حدود سلطاته.

5