رئيس مجلس النواب الليبي يرفض مبادرة السراج

الثلاثاء 2017/07/18
"مبادرة لا تحمل أي سبل للحل"

طرابلس - رفض عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا، الثلاثاء، مبادرة رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج معتبرا أنها "محاولة للإبقاء على المجلس الرئاسي غير الشرعي أطول فترة ممكنة".

واعتبر صالح في بيان أن ما قدمه رئيس الحكومة "مجرد محاولة لنيل الشرعية التي لم يحصل عليها بالطرق القانونية عبر نيل ثقة من مجلس النواب".

وقال إن مبادرة السراج "محاولة لتعديل الإعلان الدستوري ومحاولة أيضا لإبقاء المجلس الرئاسي غير الشرعي..".

واعتبر أن "المجلس الرئاسي جسم غير شرعي وفقاً للإعلان الدستوري، ولم يحصل على الثقة من مجلس النواب الليبي، ويعمل بالمخالفة للدستور المؤقت، وليس لديه صفة قانونية تعطيه حق توجيه دعوة للانتخابات أو طرح مبادرة ما في هذا الشأن".

وأضاف أن "مجلس النواب الليبي هو السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد، وهو صاحب الاختصاص في الدعوة للانتخابات".

وأشار إلى أن مبادرة السراج "لا تحمل أي سُبل لحل الأزمة، ولا إمكانية لتنفيذها".

كما أعلن محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء الإخواني ترحيبه بمبادرة السراج، معتبرا أن "جوهر المبادرة يتوافق مع ما جاء في الاتفاق السياسي".

ودعا صوان إلى "مناقشة وتطوير مبادرة السراج، خاصة فيما يتعلق بالآلية والأساس التشريعي الذي ستقام على أساسه الانتخابات التي تضمنتها المبادرة والتي حددت موعدها في مارس 2018".

وكان السراج قد دعا إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في 2018 لوضع حد لانعدام الأمن والتنافس السياسي الذي تشهده البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وقال السراج في خطاب متلفز بث قبل يومين "ندعو إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مباشرة من الشعب في مارس 2018 تستمر ولايتهما ثلاث سنوات أو حتى انتهاء إعداد الدستور والاستفتاء عليه".

وأضاف "يستمر العمل بالاتفاق السياسي وحكومة الوفاق الوطني حتى تسمية رئيس الحكومة من قبل رئيس الدولة المنتخب واعتماد حكومته من قبل البرلمان".

وعرض السراج خارطة طريق من تسع نقاط لإخراج البلاد من الأزمة وتحريك الاتفاق السياسي الموقع في المغرب بين مجموعات ليبية متنافسة في نهاية 2015 برعاية الأمم المتحدة والذي أدى إلى إنشاء حكومة الوفاق الوطني.

واقترح أن "تقوم المفوضية العليا للانتخابات وبالتنسيق مع الأمم المتحدة بالإعداد والإشراف ومراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية".

ومع انعدام الأمن والأوضاع الاقتصادية السيئة والخصومات السياسية، لا تزال ليبيا تواجه أزمة سياسية بعد ست سنوات على الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.

وتعترف الأسرة الدولية بحكومة الوفاق التي اتخذت من طرابلس مقرا لها في مارس 2016 لكنها لا تسيطر على كافة أراضي البلاد.

وتواجه سلطات منافسة في شرق البلاد الذي تسيطر قوات المشير خليفة حفتر على قسم كبير منه.

وقال السراج ان "الملف الأمني من أكبر الملفات الشائكة (...) ولم ير من سبقونا خطورة من انتشار السلاح ولم يعملوا على جمعه منذ الأيام الأولى وها نحن نجني ثمار ذلك". إضافة إلى المشاكل الأمنية يعاني الليبيون من انقطاع التيار الكهربائي وقلة السيولة وارتفاع الأسعار.

1