رئيس معهد السلام الدولي: بعض الصراعات لا تحل إلا بالتدخل العسكري

الأحد 2015/04/05
دول الخليج أقدمت على خطوة جيدة في اليمن

المنامة - شدّد رئيس معهد السلام الدولي، تيري رود لارسن، على “حق دول المنطقة التحالف مع أيّ دول أخرى لحفظ أمنها والاستقرار في الشرق الأوسط”، معتبرا أن “دول الخليج أقدمت على خطوة جيدة من خلال تنفيذ العملية العسكرية في اليمن”.

ووصف لارسن، في مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري للمعهد، الذي اتخذ المنامة مقرا له في الشرق الأوسط بعد نيويورك وفيينا حضرته “العرب”، (عاصفة الحزم) بأنها “العمل الجيد لحفظ الأمن والسلام في اليمن”، مشيرا إلى أن “بعض الصراعات لا يمكن حلها إلا من خلال التدخلات العسكرية”.

وأضاف أن عملية السلام في الشرق الأوسط تدخل منعطفا حاسما مرة أخرى، وأن التحالفات والشراكات في المنطقة في حالة تغير مستمر، مشددا على أهمية الحصول على المعلومات وتحليلها والبدء في الحوار البناء، وهو ما يقدمه المعهد الدولي للسلام والذي رأى في المنامة العاصمة الأبرز للعب هذا الدور بشكل أكثر فعالية.

ولفت مدير معهد السلام الدولي إلى أن المنطقة تواجه العديد من التحديات، مشيرا إلى الأحداث التي تشهدها دول عربية مثل ليبيا وتونس ومصر وسوريا والسودان واليمن وقال إن تلك الدول شهدت تغييرات سياسية سريعة أسفرت عن تحديات طويلة الأجل بالنسبة إلى تلك الدول وشعوبها وأن تأثيرها يمتد على المنطقة بأسرها.

ونوه إلى التحديات التي واجهتها البحرين خلال السنوات الماضية، كما كان الحال في البلدان الأخرى، مشيدا بتبصر وشجاعة القيادة البحرينية في اتخاذ قرارا بتشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق والتي قدمت تقييما مستقلا ونزيها للوضع في المملكة وقدمت توصياتها بهذا الشأن واعترفت بها الحكومة وعملت بقوة على تنفيذ تلك التوصيات من خلال حوار شامل، وعملية إصلاح تحقق تطلعات الشعب البحريني.

وقدم أمثلة للتحديات العالمية الرئيسية التي تواجه الدول والمؤسسات الشمولية اليوم، بما في ذلك التحولات السكانية والهجرة والدول الهشة والمدن والتنمية المستدامة وتغير المناخ والإرهاب ومجالات أخرى، موضحا أنه واستجابة لهذه التحديات، أطلق المعهد الدولي للسلام مبادرة جديدة تسمى اللجنة المستقلة للتعددية (ICM)، والتي سوف تنتج تحليلا متعمقا للاتجاهات الرئيسية، الهدف الأساسي منه هو تحديد الاحتياجات الأساسية لمقترحات السياسة وصناعة القرار لتعزيز قدرة النظام متعدد الأطراف على الاستجابة للتحديات المعاصرة وطويلة الأجل.

تيري رود لارسن: السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في صميم السلام والأمن والتنمية في العالم

وتوقع رئيس معهد السلام الدولي، إنجاز تقرير نهائي حول أوضاع المنطقة وكيفية الوصول للسلام منتصف العام المقبل 2016، لافتا إلى أن المعهد يسعى لإيجاد فرص لاستعادة الأنظمة وإصلاحها في بعض الدول العربية وتحديدا اليمن.

وقال إن العالم أصبح أكثر تعقيدا من ذي قبل، معبرا عن تقديره لخطوة مملكة البحرين في افتتاح فرع لمعهد السلام الدولي على أراضيها.

يشار إلى أن المجلس الاستشاري، الذي اتخذ البحرين مقرا له بعد فيينا ونيويورك، يتكون من 16 عضوا من دبلوماسيين وزعماء دينيين، ليقدم المشورة حول كيفية مواجهة الصراعات وإحلال السلام الدولي، ويدعم معهد السلام الدولي، الذي يرأسه لارسن، حركة أسسها في نوفمبر الماضي رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق كيفين رود، وشارك في رئاستها وزير الخارجية النرويجي بورج بريند، ووزير الخارجية الكندي جون بيرد، وتهدف إلى تحديد تهديدات وتحديات تواجه السلم والأمن الدوليين، لتقييم فاعلية المؤسسات متعددة الأطراف القائمة على السلام، وتقديم التوصيات بشأن كيفية جعل النظام الدولي العالمي صالحا ليعيش العالم أجمع فيه، على مدى عمر الحركة والممتد لعامين.

وذكر لارسن أن المعهد يركز خلال العامين المقبلين على قضايا مهمة عدة، بينها التهديدات والتحديات الجديدة، ونزع أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها، والصراع المسلح الداخلي بين الدول، وقضايا الإرهاب ووضع المرأة والسلام والأمن.

وأضاف أن هذه القضايا تشكل محور النقاشات على مستوى الخبراء خلال العامين المقبلين، وسيتم وضع خلاصة التحليلات والدراسات في التقرير النهائي، وعرضه على لجنة من 3 مستويات، والانتهاء منه في يونيو 2016.

مدير مكتب معهد السلام الدولي في البحرين نجيب فريجي قال، من جانبه إن فريق تزويد مكتب المعهد الدولي للصحافة بالتعاون مع المعهد الدولي، يعملان على تقديم المشورة والخبرة حول كيفية التعامل مع المناطق أو نقاط التوتر، للحيلولة دون تحوله إلى صراع.

وأضاف نحن “نمارس الدبلوماسية الوقائية، لمساعدة العاملين مع الرأي العام والرسمي أو الذين يوجدون في مناطق التوترات، ويجب علينا أن نساعد في تمكين الجهات الفاعلة للعمل والتصرف بسرعة وفورا، من أجل وقف النزاع في المناطق قبل نشوئه”.

ويضم المجلس الاستشاري لمعهد السلام الدولي، مبعوثين من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا وإيطاليا والهند وأندونيسيا ومصر والأردن، ورجال دين.

6