رئيس مفوضية الانتخابات في العراق: حددنا محاولات تزوير وأحبطناها

جليل عدنان خلف: بغداد تتخذ إجراءات لسد الثغرات التي يمكن استغلالها وإجراء انتخابات نزيهة.
السبت 2021/09/18
تجاوزات تغذي اللامبالاة الشعبية

بغداد - قال رئيس مفوضية الانتخابات العراقية القاضي جليل عدنان خلف إن بغداد تتخذ إجراءات لسد الثغرات التي يمكن استغلالها وإجراء انتخابات نزيهة على الرغم من المحاولات الخبيثة لتقويضها.

ويترأس خلف مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، التي تشرف على العملية الانتخابية في العاشر من أكتوبر المقبل. وقال لـ”وكالة الأسوشيتد برس” إن المفوضية حددت محاولات تزوير وأحبطتها.

وتابع في إشارة إلى طريقة لشراء الأصوات أن “ما نسمعه هنا وهناك هو أن المواطنين يبيعون بطاقاتهم الانتخابية. وقد وضعت اللجنة لوائح وقواعد صارمة”.

وستُجرى انتخابات الشهر المقبل قبل سنة من الموعد الذي كان مقررا لها، وذلك تماشيا مع وعد قدمه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عندما تولى منصبه في 2020، حيث يسعى لاسترضاء المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين انتفضوا في أكتوبر 2019 في بغداد وجنوب العراق.

العديد من العراقيين غير مقتنعين بأن مفوضية الانتخابات يمكن أن تضمن تصويتا عادلا على الرغم من تطمينات خلف

وقد نزل عشرات الآلاف من الشباب العراقي إلى الشوارع للتنديد بالفساد المستشري وسوء الخدمات والبطالة. ولقي المئات حتفهم جراء استخدام قوات الأمن للذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. لكن الاحتجاجات تضاءلت بعد إجراءات تقييدية لاحتواء انتشار جائحة فايروس كورونا المستجد.

كما تجرى الانتخابات أيضا بموجب قانون انتخابي جرى إصلاحه، ويقسم العراق إلى 83 دائرة انتخابية، بدلا من 18 دائرة، مما يسمح نظريا للمزيد من المستقلين بالمشاركة.

وقال خلف إن المفوضية تلقت شكاوى مع اقتراب يوم الانتخابات، بما في ذلك حوادث استخدام الأحزاب للأسلحة لترهيب الناخبين بالإضافة إلى بيع بطاقاتهم.

وكانت شرعية الانتخابات وشفافيتها موضع تساؤل مع تصاعد حوادث العنف ضد النشطاء والمرشحين المستقلين، بما في ذلك سلسلة من الاغتيالات المستهدفة في الأشهر التي سبقت الانتخابات. وقد دفعت وفاة الناشط المقيم في كربلاء إيهاب الوزني الكثيرين إلى إعلان مقاطعة الانتخابات.

ولا يزال العراقيون يشعرون بخيبة أمل كبيرة ويبقى العديد منهم غير مقتنعين بأن مفوضية الانتخابات يمكن أن تضمن تصويتا عادلا على الرغم من تطمينات خلف.

كما تتصاعد المخاوف داخليا ضمن اللجنة. وقال أحد المسؤولين إن المفوضية كانت على علم بأن أعضاء من قوات الحشد الشعبي، سيصوتون مع عامة الشعب في العاشر من  أكتوبر وليس في الثامن من أكتوبر المخصص لأفراد القوات المسلحة. وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بمناقشة الأمر علنا، إن الجماعة لم تقدم معلومات إلى اللجنة عن مقاتليها.

ووسعت الأمم المتحدة مساعدتها الانتخابية للمفوضية للمساعدة في تعزيز نزاهة الانتخابات في نظر الجمهور، حيث لاقت انتخابات 2018 لامبالاة شديدة من الناخبين، بمشاركة 44 في المئة فقط من الناخبين المسجلين. وسيراقب 130 خبيرا دوليا الاستحقاق إلى جانب 600 موظف للدعم.

وقال خلف إن هناك 24 مليون ناخب مسجل، منهم 3449 مرشحا يتنافسون على 329 مقعدا في البرلمان. وأكّد خلف أن المفوضية ستفي بالتزامها القانوني بإعلان نتائج الانتخابات في غضون 24 ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع.

الانتخابات تجرى بموجب قانون انتخابي جرى إصلاحه، ويقسم العراق إلى 83 دائرة انتخابية بدلا من 18 دائرة، مما يسمح نظريا للمزيد من المستقلين بالمشاركة

ويعتبر إدخال بطاقات الاقتراع البيومترية إحدى الطرق التي تأمل اللجنة في نجاحها في تقويض تزوير الناخبين. كما تخطط لاستخدام أجهزة التحقق الإلكترونية لتحديد هوية الناخبين ووضع حد للتصويت المزدوج الذي حدث في الانتخابات السابقة.

وحدد خلف إصدار 17 مليون بطاقات بيومترية، لكن 5 ملايين عراقي سيظلون يستخدمون بطاقات الناخب الإلكترونية القديمة، والتي تشمل بيانات أقل.

كما يتم اتخاذ تدابير لتجنب أخطاء انتخابات 2018 التي كانت نتائجها محل خلاف على نطاق واسع. كما تكفلت شركة هنسولدت الألمانية بمراجعة الأجهزة والبرامج التي ستُعتمد لعد الأصوات وتجميعها، حيث لم يتم التدقيق في الآلات خلال الانتخابات الأخيرة.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح دفع مع رئيس الحكومة قادة الكتل الانتخابية إلى التوقيع على مدونة سلوك انتخابي بهدف تأمين فرص متكافئة للمرشحين والمحافظة على سلمية الانتخابات البرلمانية ونزاهتها.

ونصت وثيقة السلوك الانتخابي المُقدَّمة من رئاسة الجمهورية على القواعد الواجب الالتزام بها من قبل الأحزاب السياسية العراقية خلال العملية الانتخابية، من أجل الحفاظ على سلامتها ونزاهتها وإجرائها بشكل سليم.

كما أكّدت المدوَّنة على تجنب الصراعات وزيادة الدعم الجماهيري للممارسة الانتخابية، وحماية المرشحين وتكافؤ الفرص، على أن تُطرح المدونة للنقاش العام والفعاليات الاجتماعية، وفي كل المحافظات من أجل ترصين العملية الانتخابية.

7