رئيس منتدى التعاون الصيني العربي: بكين ثاني أكبر شريك تجاري للعرب

تتحرك الصين لتطوير العلاقات مع المنطقة العربية، وإحياء التعاون التجاري والاقتصادي الذي يشهد عليه تاريخ الأمتين، ويعدّ إعلان الرئيس الصيني شي جين بينج عن تدشين طريق الحرير الحديث (مبادرة الحزام والطريق) منذ عام 2013 أبرز تجلياتهما، وسيسهم التبادل التجاري بين الطرفين الآسيوي والعربي المنتميين إلى العالم النامي، في تحقيق طموحهما في التنمية وتدشين عصر الطاقات الجديدة، كما سيسمح الانفتاح العربي على الصين، بتقليص نفوذ الولايات المتحدة الأميركية ونهاية قيادة العالم بنظام القطب الواحد، وقد زادت من فرص توسّع النفوذ الصيني سياسة ترامب الاستفزازية، وإعلانه الأخير القدس عاصمة لإسرائيل، الذي نجم عنه تقارب عربي صيني ووحدة صف دولية غير مسبوقة للتصدي لخطر الترامبية على السلم والأمن بالعالم.
الجمعة 2017/12/15
اجتهاد صيني لتحقيق تقارب مع العالم العربي

القاهرة- تشير الأحداث والتطورات المتسارعة في العالم وبصفة خاصة في المنطقة العربية إلى اتجاه المجتمع الدولي إلى نظام متعدد الأقطاب وإزاحة الولايات المتحدة عن دورها في قيادة العالم.

وسمحت السياسة الانعزالية التي انتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذو الأفكار الشعوبية والمحافظة وصاحب شعار “أميركا أولا” باسترداد قوى إقليمية منافسة كالصين لمكانتها الدولية، ونجحت بكين في انتهاز التراجع والتخبط الأميركيين، اللذين بدت ملامحهما في فترة حكم الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لجهة تحقيقه مكاسب اقتصادية وتجارية بصفة خاصة.

وفي الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الأميركية بالمنطقة العربية انهيارا وتصدعا على وقع إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، اللحظة التي استشعر فيها العالم خطر الترامبية على مستقبل السلام في المنطقة، تجتهد الصين لتحقيق تقارب مع العالم العربي لكسب ثقة قياداته وشعوبه ودعم قضاياه.

وتتحرك بكين لتعزيز العلاقات مع العالم العربي، الذي تشاركه الصين في التصنيف الثالث بالانتماء إلى دول العالم النامي، وذلك على مستويات عدة أبرزها التبادل التجاري والاقتصادي، رافعة شعار السلم والاستقرار.

بكين تدعم مساعي الدول العربية لاستعادة حقوقها ومصالحها الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطين المستقلة

وتجمع الصين بالمنطقة العربية علاقات تاريخية منذ أكثر من 2000 عام حيث يرتبط الإقليم العربي بالصين من خلال طريق الحرير الشهير، الذي ازدهرت عبره التجارة بين غرب آسيا والصين. وعادت بكين إلى هذا الطريق في القرن 21 بإطلاق الرئيس الصيني شي جي بينج مبادرة “الحزام والطريق” من على منصة جامعة نزارباييف بكزاخستان عام 2013.

ولمعرفة المزيد عن الصين، أبرز القوى الإقليمية الصاعدة، التقت “العرب” بالدبلوماسي المخضرم السفير لي تشين وينج رئيس منتدى التعاون الصيني- العربي، خلال زيارته الأخيرة للقاهرة للحديث عن أبعاد العلاقات بين الجانب العربي ونظيره الأسيوي.

بكين وأزمات المنطقة

استهل لي تشين الحوار معربا عن حبه للعالم العربي، ويقول “بين الصين والعرب علاقات قوية تاريخية ومزدهرة، ينطبق عليها المثل ‘من يتقاسمون الأهداف لا تفصلهم الجبال’، فقبل ألفي عام، تجاوز أجدادنا موانع ثقافية وجغرافية عدة، ورسموا معا صورة للتواصل الودي، عبر طريق الحرير القديم”.

وأردف “حتى أسرتي تحب الثقافة العربية، ابني الوحيد يعمل مترجما من العربية إلى الصينية”. وتنتهج الصين سياسية حذرة في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط ويصفها المراقبون بالهادئة للحفاظ على مصالحها في مجال الطاقة والتجارة وغيرها من القطاع الاقتصادي، حيث تدعم بكين مناخ السلام والاستقرار بقوة في المنطقة.

وقال لي تشين “تعيش المنطقة العربية، منذ زمن بعيد، حالة عدم استقرار ومشكلات بالتوازي مع رغبة شعوبها في الاستقرار، وتطلعها إلى تحقيق التنمية”. وأردف “الصين تدعم تحقيق السلام والتهدئة في كل أزمات الشرق الأوسط، وتأمل من الأطراف الإقليمية الفاعلة انتهاج سياسة الحوار لا الصدام، حلا للمشكلات وبناء علاقات حسن الجوار بينها”.

وأضاف “لا مفرّ من بذل المزيد من الجهود السلمية، لاستقرار المنطقة، حرصا على مصالح شعوبها وحقها في التنمية”. وتدعم الصين جهود السلام بالمنطقة العربية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وحذرت بكين، من تصعيد في المنطقة، في أعقاب قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

القلق من صعود الصين لا مبرر له، فالغرب يحذر من توجهات بكين، بوصفها نوعا من الاستعمار الجديد، لكن الصين ليست دولة استعمارية

كما نوّه لي تشين بما بذلته مصر من مساع في دفع المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، وأعرب عن أمله في أن “يشهد عام 2018 تكثيفا للجهود الأممية المبذولة، بغية الوصول إلى حلول سياسية فعالة وسلمية لحل النزاعات، لإحلال السلام والاستقرار بالمنطقة وكبح الإرهاب”.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينج قد طرح في زيارته الأخيرة للقاهرة ثلاث نقاط أساسية لحل أزمات المنطقة وتتمثل في: تسوية النزاعات بالحوار، البحث عن مخرج نهائي للمشكلات والتمسك بالتنمية، اختيار طريق للتنمية يناسب الظروف الداخلية لكل بلد.

وحددت هذه النقاط ملامح سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط، كما كشفت عن جهودها لتطوير العلاقات التجارية المشتركة استغلال تراجع الهيمنة الأميركية، لجهة توسيع نفوذها.

وافتتحت الصين مؤخرا أول قاعدة عسكرية خارج أراضيها، في جيبوتي بالقرن الأفريقي في موقع استراتيجي يجمع المنطقة العربية من جهة وأفريقيا من جهة أخرى، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الخلافات مع جيرانها في بحر الصين الجنوبي. حيث تسير بكين بعزم لحماية مصالحها وتحاول تلافي الصدامات والنزاعات فمناخ الاستقرار يدعم طموحها الاقتصادي والتجاري ويلقي بظلاله إيجابا على طموحها السياسي والدبلوماسي.

مبادرة الحزام والطريق

لفت لي تشين إلى أن “فرصة تطوير العلاقات الصينية العربية تجددت اليوم، عبر المشاركة العربية في مبادرة الحزام والطريق (طريق الحرير الحديث)، التي دشنها الرئيس شى جين بينج، لتحقيق حلم النهوض بالأمتين الصينية والعربية، والعمل يدا بيد من خلال آليات منتدى التعاون الصيني-العربي”.

وأكد أن “هذه المبادرة، في شقيها البرّي والبحري، خطة بعيدة المدى، بالغة الأهمية للصين وللدول العربية، وتعد منطقة الشرق الأوسط جزءا مهما منها، وتهدف إلى تعزيز التواصل عبر الموانئ البحرية والبرية وخطوط السكك الحديدية، ما يسهم في تنشيط التجارة وتحديث البنى الأساسية في الدول التي تمر بها الخطوط البرية أو البحرية”.

وتابع “كما أنها ترمي إلى تعزيز القدرة الصناعية لمصر والدول العربية، ما يزيد من قدرتها الاقتصادية، بالاستفادة من النضج الاقتصادي والصناعي الصيني، ويضاعف من ثقل الدول العربية اقتصاديا ودوليا”.

وقال “رحبت الدول العربية وأبدت تجاوبا شديدا للإسهام في المبادرة، فهي تدرك أنها ستجني ثمارها، عاجلا وآجلا، هناك نحو ألف مشروع في طور الدراسة والتنفيذ، ستحظى البلدان العربية بعدد كبير منها، تساعدها على مضاعفة قدرتها الصناعية، وزيادة فرص العمل للشباب والاستثمار وغيرها من الفرص الواعدة المتاحة بين الطرفين”.

بكين تنتهز التراجع الأميركي لتعزيز نفوذها

وأردف قائلا “بذلك أصبحت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للعالم العربي، وأكبر شريك تجاري لتسع دول عربية، من بينها الإمارات ومصر والسعودية والجزائر والعراق والسودان”.

في المقابل تمثل الدول العربية سابع أكبر شريك تجاري للصين، وأهم شريك في مجال الطاقة، حيث تستورد بكين نحو 140 مليون طن نفطا من العرب سنويا. ولفت لي تشين وينج إلى أن “الصين تأمل في تعزيز التعاون مع الدول العربية في المجالات التقليدية كالطاقة والاقتصاد والتجارة والبنية التحتية”.

وأضاف “كما تبحث عن تعزيز التعاون في المجالات الجديدة أبرزها الطاقة النووية والفضاء والطاقات المتجددة والمالية”. وتطمح الدول العربية إلى أن تخلق استراتيجية التوجه نحو الشرق المزيد من الفرص التنموية، وتأمل في أن تكون مبادرة “الحزام والطريق” الجسر والقلب النابض لهذا التعاون المتنامي بين الجانبين.

وعن ثمار منتدى التعاون الصيني العربي الذي تأسس منذ العام 2004، لفت لي تشين إلى أنه “حقق التعاون الاقتصادي والتجاري بطفرة غير مسبوقة، وقفز التبادل التجاري الصيني العربي من 25.5 مليار دولار إلى 238.9 مليار دولار، بزيادة سنوية نحو 25 بالمئة سنويا، وتجاوزت العقود المبرمة بين شركات المقاولات الصينية وحدها والدول العربية 30 مليار دولار، بزيادة سنوية 27 بالمئة”.

وأشار المسؤول الصيني إلى أن “التعاون تطور وتجاوز مجاله الاقتصادي ليشمل حوارا سياسيا على مستوى وزراء الخارجية وكبار المسؤولين”. ولفت إلى أنه “بات هناك تعاون في السياحة والزراعة والصحة والإعلام والتعليم والتبادل الشبابي والحوار الحضاري وحماية البيئة، والتدريب وتبادل الخبرات في مختلف التخصصات لدعم التعاون الجماعي العربي- الصيني”.

واصفا العلاقات الثنائية بين الصين والعالم العربي “بمصدر حيوي لا ينضب”. وكشف لي تشين أن “العام القادم سيشهد اجتماعا للمنتدى العربي الصيني على مستوى وزراء الخارجية، في إطار مساعيه لتطوير العلاقات الصينية- العربية”.

وبيّن أن “العلاقات باتت صلبة وقوية بين الجانبين، بفضل العلاقات الاستراتيجية بين الصين والدول العربية، خاصة مع مصر والسعودية والإمارات”. ولفت إلى أنه “تم إنشاء آلية للحوار الاستراتيجي بين الصين ومجلس التعاون الخليجي”.

وقال “الصين تدعم جهود الدول العربية، لاستكشاف طرق تنموية تتناسب مع ظروفها المحلية وفق إرادتها المستقلة، كما تدعم مساعي الدول العربية لاستعادة حقوقها ومصالحها الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطين المستقلة”. وأضاف “في المقابل يقدم الطرف العربي دعما هاما للصين في القضايا المتعلقة بمصالحها الحيوية ومشاغلها الكبرى”. وحول “سر المعجزة الصينية” ونجاحها في تجاوز الصعوبات الاقتصادية وتحقيقها تطورا ملحوظا بات بمثابة نموذج ومحل إشادة دولية.

سر نجاح التجربة الصينية

قال رئيس منتدى التعاون العربي- الصيني “السر يكمن في اختيار طريق يعتمد آليات ذاتية، لا باستنساخ تجارب الآخرين، العالم كبير والتاريخ يعلمنا أنه لا إمكانية لعمل نسخ مكررة، والفيصل هو في معرفة القدرات الذاتية والظروف الداخلية”.

تعزيز التبادل الإنساني والثقافي المشترك، سيغذي التعايش بين مختلف الحضارات ويغذي قيمة نظام الحوكمة الدولية، وإرساء عالم متعدد الأقطاب

واستدرك بقوله “بالطبع لا بأس من التعلم والانفتاح على تجارب أخرى”. وأشار لي تشين إلى المثل الصيني “أحسن حذاء هو المناسب للقدم”، وأضاف “مرت الصين بتجارب كثيرة عبر العصور؛ جربنا أن نتعلم من الغرب عبر التجارب الاستعمارية، لكن المحتلين كانوا معلمين قساة، وفي النهاية فشلت التجربة، لقد خسرنا وضحينا كثيرا، حتى وجد الشعب الصيني طريقه الصحيح، تحت قيادة الحزب الشيوعي، ومنذ الاستقلال قررنا الاعتماد على النفس، والانفتاح على الشعوب الأخرى”.

وأكد أن “الصين وضعت هدفا هو استقرار الشعب الصيني ورقيه ودعم السلام في العالم، هذا هدف لا نحيد عنه، إطلاقا، ونتمسك بكل المنافذ التي توصلنا إليه”.

وعن اعتماد ثنائية متناقضة تجمع الشيوعية في الحكم والرأسمالية في الاقتصاد، أوضح لي تشين أن “الصين تسير في طريق خاص، لكنه ليس طريقا منغلقا ومنكفئا على ذاته، فإذا أردنا تحقيق التنمية فلا بأس من النظر إلى تجارب الآخرين، والاستفادة من خبراتهم وتجنب أخطائهم”. وأضاف “الصين ترفع دائما شعار الإصلاح والانفتاح، فالمشكلات والعراقيل أمام جهود التنمية كثيرة، ونحاول دائما البحث عن حلول لها”.

ويعد العملاق الصيني القوة الاقتصادية الثانية عالميا، وفسر لي تشين عوامل ذلك “نحن دولة نامية لديها طموح لبلوغ الصدارة في التنمية، توجد نحو ألف منطقة صناعية وتجارية حرة مختلفة الأحجام في كل المقاطعات الصينية، وبفضل التعاون الدولي والانفتاح على الخارج، نستقبل 100 مليون سائح سنويا، ويخرج 100 مليون صيني للسياحة”.

ولفت “خلال العام الماضي تجاوزت استثمارات الصين بالخارج بنحو 100 مليار دولار، وتعززت قدرة وجاذبية الاقتصاد الصيني عالميا، اقتصاد نما على مدى عقود بنسب تجاوزت 10 بالمئة سنويا، على نحو غير مسبوق، حيث انتشلنا نحو 700 مليون شخص من تحت خط الفقر، وحققنا استقرارا سياسيا واجتماعيا”.

وأضاف “كانت الصين، في عهود الاستعمار، أمة ممزقة الأوصال، مستباحة العقول والثروات، فاقدة الروح؛ قدمت ثمنا باهظا حتى تستقل وتستعيد كرامتها ثم تنهض، وتبدأ عملية بناء الدولة الحديثة والفرد المنتج”. وبخصوص المؤتمر “19” للحزب الشيوعي الصيني، وما وصفه متابعون بقلق القوى الإقليمية من صعود التنين الصيني.

الصين تؤمن بالمنفعة والمصالح المتبادلة بين الدول دون تدخل في شؤونها الداخلية، للحفاظ على مصلحة شعبها ومصالح الشعوب الصديقة

رأى لي تشين أن “القلق من الصعود الصيني لا مبرر له، هناك دوائر غربية تثير علامات الاستفهام حول توجهات بكين، بوصفها نوعا من الاستعمار الجديد، لكن الصين ليست دولة توسعية أو استعمارية، مثل الإمبراطوريات الغربية، الصين تؤمن بالمنفعة والمصالح المتبادلة بين الدول دون تدخل في الشؤون الداخلية، للحفاظ على مصلحة شعبنا وجميع الشعوب الصديقة، على كل المستويات”.

وأوضح أن “تعزيز التبادل الإنساني والثقافي المشترك، سيغذي التعايش بين مختلف الحضارات ويغذي قيمة نظام الحوكمة الدولية، وإرساء عالم متعدد الأقطاب”. وأكد مؤتمر الحزب الشيوعي الأخير تمسكه بهذه الأهداف، وهو يصوغ مرحلة جديدة من الحلم الصيني “لتحقيق نهضة عظيمة للأمة الصينية (1.3 مليار نسمة) ويضم الحزب 89 مليون نسمة”.

وأشار مختصون بالشأن الصيني إلى أن المؤتمر الـ19 للحزب الشيوعي أفضى إلى نقطتين أساسيتين: منح الرئيس شي جين بينج صلاحيات واسعة، لم يحظ بها زعيم صيني من قبل، سوى ماو تسي تونغ، وتفويضه في تنمية مصادر القوة الصينية، بهدف التربع على مقعد القيادة الدولية، خلال الأعوام الثلاثين المقبلة.

ولا شك في أن المتغيرات الدولية تعيد هيكلة النظام الدولي، في ظل التراجع والانسحاب الأميركي، تحت قيادة باراك أوباما، وزادت وطأته تحت قيادة خليفته دونالد ترامب.

وكان ترامب قد حل ضيفا على الرئيس شي، في بكين، وعلى الرغم من أن الصراع حضاري بين الجانبين، ويعتمد الأدوات الناعمة والخشنة، فإنه من الواضح أن العلاقات الأميركية- الصينية تجمع بينهما نقاط مشتركة رغم الملفات الخلافية، أبرزها الأزمة الكورية الشمالية، التي تستدعي ضرورة التعاون بينهما.

وخلص رئيس منتدى التعاون الصيني-العربي حواره بالقول “الصين ترفع راية السلام والتنمية والتعاون المشترك وتلتزم بحماية السلام العالمي ودعم التنمية المشتركة، وتسعى بثبات لتطوير العلاقات مع سائر دول العالم، على أساس مبدأ التعايش السلمي، القائم على الاحترام المتبادل والإنصاف والعدالة والتعاون المشترك”.

12