رئيس نادي قضاة المغرب يستنكر خرق السلطات للقانون في قضية الهيني

السبت 2014/04/26
مخلي يعتبر إحالة محمد الهيني على المجلس الأعلى للقضاء أمر يفتقد إلى جميع المقومات الدستورية

الرباط - قال ياسين مخلي، رئيس نادي قضاة المغرب، في حديث لـ “العرب”، “إنّ إحالة محمد الهيني، المستشار بالمحكمة الابتدائية والعضو في نادي القضاة، على المجلس الأعلى للقضاء، أمر يفتقد إلى جميع المقومات الدستورية والقانونية، موضحا “أنّ نادي قضاة المغرب طالب عديد المرّات بضرورة إيقاف البت في المتابعات التأديبية إلى حين تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية".

وأشار مخلي، إلى أنه في ما يتعلّق بقضية الهيني، فقد تم تسجيل خرق لجميع الحقوق والضمانات، في الأبحاث التي قامت بها المفتشية العامة، خصوصا حق المؤازرة والاطلاع على الوثائق، مبرزا أن نادي قضاة المغرب سيعقد اجتماعا في الثالث من ماي المقبل لتدارس وتقييم ورصد جميع الخروقات التي شهدها عمل المفتشية العامة خلال المرحلة الأخيرة.

يذكر أنه تمّ استدعاء محمد الهيني من قبل المفتشية العامة للوزارة، جاء على إثر شكاية قام بها أحد كبار القضاة العاملين بوزارة العدل والحريات، بعد مقال نشر على شبكة “الإنترنت” للقاضي المعني، تحت عنوان “لا نريد أسدا ولا نمرا”، كال فيه اتهامات مسيئة لزميله الّذي كان في السّابق رئيسا له .

وقالت وزارة العدل والحريات في بيان لها، أمس الأوّل، إثر ادعاءات المستشارين، والتي ورد فيها أن وزير العدل والحريات تجنب الإجابة عن سؤال شفوي حول استدعاء أحد قضاة المحكمة الإدارية في الرباط، من قبل المفتشية العامة لوزارة العدل والحريات، واعتبار إحالته على المجلس الأعلى للقضاء تكميما للأفواه بسبب الحكم الذي أصدره في ملف ما صار يعرف بـ “محضر 20 يوليوز″، وهذا الحكم كان يقضي بتوظيف خريجين عاطلين دون مباراة.

من جانبه اعتبر محمد عنبر، نائب رئيس نادي القضاة بالمغرب، الأمر تضييقا على القضاة وانتقاما منهم، أضاف قائلا : “هذا الأمر مخالف للدستور الذي يتحدث عن حرية التعبير، وهو ما لم يكن موجودا في النظام الأساسي القديم،” مشيرا إلى أنه “”لا يجب إحالة القضاة على المحاكمة التأديبية دون المصادقة على قوانين تنظيمية حديثة، إلا أن وزير العدل مازال يتعسف على القضاة، وتتخذ قرارات سياسية في هذا المجال”، حسب تعبيره. وأوضح عنبر أن الأمر يرتبط بكون أن الهيني هو القاضي الوحيد الذي حكم ضد الحكومة المغربية، بتنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بمحضر العاطلين، والذي صار يعرف ب “محضر 20 يوليوز″.

2