رئيس هيئة الاتصال التونسي: نجاح الانتخابات مرهون بأداء الإعلام

دعوات إلى وسائل الإعلام في تغطية الانتخابات مراعاة مبدأ الإنصاف والمساواة بين المرشحين.
الثلاثاء 2019/08/27
التغطية الإعلامية جزء أساسي من الانتخابات

تونس  - قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري نوري اللجمي إن وسائل الإعلام تلعب دورا أساسيا في إنجاح المسار الانتخابي، وتابع مبينا ”إذا قامت وسائل الإعلام بعملها على أكمل وجه يمكن القول إن الانتخابات نجحت بنسبة 80 بالمئة ”

وأوضح في تصريحات إذاعية أنه سيتم إجراء قرعة لاختيار مَن مِن بين المرشحين للانتخابات يجيب أولا.

وتابع اللجمي أنه سيتم وضع العديد من القواعد خلال المناظرات التلفزيونية بين السياسيين، لافتا إلى أنه لا ينبغي أن يحدث أي نزاع بين المرشحين للرئاسة، ويجب على الصحافي المقدم للحصة أن يمنح المرشحين للانتخابات الوقت الكافي للرد على الأسئلة.

وأضاف بأنه يجب على التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية أن تراعي مبدأ الإنصاف والمساواة بين المرشحين، داعيا إلى ضرورة العمل على توفير المعلومات اللازمة للناخب ليتمكن من القيام بدوره كما ينبغي.

كما دعا الإعلاميين إلى الاطلاع على الإطار القانوني للحملة الانتخابية وعلى القرار المشترك بين الهايكا وهيئة الانتخابات، حيث اعتبره سيساهم في إنجاح المسار الانتخابي.

يذكر أن هيئة الاتصال السمعي البصري وقعت الأسبوع الماضي قرارا مشتركا حول التغطية الإعلامية للحملات الانتخابية مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وسيتم بث المناظرات وتنظيم الاستوديوهات والمناقشات على وسائل الإعلام العمومية والخاصة.

كما قررت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في تونس منع ثلاث مؤسسات إعلامية محلية، من بينها قناة نسمة الخاصة التي أسسها المرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي، من تغطية الحملات الانتخابية.

وقال اللجمي إنه “تم اتخاذ القرار المشترك بين الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والهيئة العليا المستقلة للانتخابات”. ويشمل القرار بالإضافة إلى قناة “نسمة” كلّا من تلفزيون “الزيتونة” وراديو “القرآن”.

وأوضح اللجمي بأنه “يمنع على المترشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة والمقررة في 15 سبتمبر القادم، القيام بحملاتهم الانتخابية عبر هذه القنوات التي لا تمتلك ترخيصا وتبث بصفة غير قانونية”. ويتنافس 26 مرشحا للانتخابات على الأقل على مقعد رئيس الجمهورية وينطلقون في حملاتهم بين 2 و13 سبتمبر.

وتم إحداث الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري عام 2012 لإصلاح المشهد الإعلامي في تونس وهي تخوض منذ أشهر صراعا ضد مؤسسات لتطبيق القوانين.

وتتهم الهيئة قناة نسمة وهي إحدى أهم المؤسسات الإعلامية الخاصة في البلاد “بالتموقع من أجل التأثير على مفاصل الدولة” كما تطالبها بالكشف عن هوية المساهمين في القناة بمن فيهم رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني.

وأصدرت الهيئة قرارا في أكتوبر 2018 يمنع القناة من بث برامجها غير أن الأخيرة لم تمتثل لقرارها وواصلت البث. كما أن قناة “الزيتونة” المقربة من حركة النهضة وكذلك راديو “القرآن” لم يكشفا عن مصادر تمويلهما، وفق ما ذكرت الهيئة.

18