رئيس وزراء الكويت يتفادى استجوابا برلمانيا بـ"تفكيكه"

الأربعاء 2013/11/13
حكومة الكويت قررت مواجهة الاستجوابات النيابية

الكويت- تمكّن رئيس وزراء الكويت الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، أمس من تفادي الإجابة عن أسئلة استجواب وجّهه إليه أحد أعضاء مجلس الأمّة (البرلمان)، وذلك بتجزئة الاستجواب إلى توطئة اعتبر أنها تخصّه، وعبّر عن استعداده للإجابة عنها، وإلى متن يحوي محورين قال إنهما لا يخصّانه ويمتنع بالتالي عن الإجابة عنهما.

وأكّد الشيخ جابر بذلك الاستراتيجية الجديدة لحكومته في التعامل مع الاستجوابات النيابية، والتي تقوم على مواجهتها بدل الهروب منها باستقالات الوزراء وبالتعديلات الحكومة المرتجلة، وذلك في إطار مرحلة جديدة يتم خلالها الحرص على أقصى قدر ممكن من الاستقرار والتواصل في العمل الحكومي.

وبرفض النائب صاحب الاستجواب تجزئة استجوابه الذي تضمن أسئلة منها ما اتصل بهدر المال العام وبأزمة السكن، تم إلغاء الاستجواب من جدول أعمال جلسة الأمس لمجلس الأمّة. وقد أكّد رئيس الوزراء في تلك الجلسة استعداده للإجابة فقط عن مقدمة الاستجواب الموجه إليه من النائب رياض العدساني باعتبار تلك المقدمة تخصه، فيما محورا الاستجواب «يحويان شبهة دستورية».

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الشيخ جابر المبارك في كلمة له عند انتقال مجلس الأمّة لمناقشة بند الاستجوابات «أنا مستعد للصعود للمنصة والإجابة عما يخصني في الاستجواب فقط وفق تفسير المحكمة الدستورية في هذا الشأن».

وأضاف «إذا وافق النائب العدساني على هذا الطلب فأنا مستعد الآن للصعود للمنصة والإجابة عما خوّلتني به المحكمة الدستورية، وإذا لم يوافق فلا يوجد عندي إلا أن الجأ إلى نواب الأمّة وهم حماة الدستور، واتمنى أن يبتّوا في هذا الأمر وسألتزم بما يرغبون به في هذه الناحية». وقال «أطلب فقط من الأخ المستجوب أن يحذف المحورين اللذين فيهما شبهة دستورية ولا نريد أن نطعن دستورنا وديمقراطيتنا عبر أعمال تدخل بها المصالح السياسية».

ومن جهته رفض النائب العدساني طلب رئيس مجلس الوزراء مؤكدا أن استجوابه «دستوري بمقدمته ومحوريه» مشيرا إلى أن «رئيس مجلس الوزراء لديه رقابة ذاتية على جميع الوزراء». وأضاف أن استجوابه تطرق إلى السياسة العامة للدولة وبرنامج عمل الحكومة والإسكان والكهرباء والنفط والدفاع «فمن غير المعقول استجواب كل هؤلاء الوزراء» مؤكدا تمسكه بكل حرف من الاستجواب «فرئيس الحكومة مسؤول عن السياسة العامة للحكومة».

وفي ظل هذا الخلاف شطب رئيس مجلس الأمّة الكويتي مرزوق الغانم استجواب النائب رياض العدساني الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء من جدول الأعمال بعد رفض العدساني صعود المنصة إثر موافقة المجلس على طلب رئيس الوزراء بالاكتفاء بمقدمة صحيفة الاستجواب دون مناقشة محوريه.

وكان الرئيس الغانم قد طلب من أعضاء المجلس التصويت على طلب رئيس مجلس الوزراء «بتمكين النائب المستجوب الصعود للمنصة والاكتفاء بما جاء في مقدمة صحيفة الاستجواب دون مناقشة محوري الاستجواب وفقا لقرار المجلس».

وأسفرت نتيجة التصويت على هذا الطلب عن موافقة خمسة وأربعين عضوا مقابل رفض ثمانية أعضاء وامتناع ثمانية آخرين عن التصويت، من أصل الحضور البالغ واحدا وستين عضوا. كما أعطى الغانم المجال لثلاثة نواب مؤيدين لطلب رئيس مجلس الوزراء وثلاثة معارضين للطلب لشرح وجهة نظر الطرفين قبل التصويت على الطلب حيث تحدث النواب يعقوب الصانع وعبدالله التميمي وعبدالله الطريجي كمؤيدين، في حين تحدث النواب رياض العدساني وصفاء الهاشم وأسامة الطاحوس كمعارضين للطلب.

3