رئيس وزراء فرنسا: خطر الحرب الكيماوية غير مستبعد

الخميس 2015/11/19
باريس تريد نظاما لرصد وتعقب الأسلحة على مستوى الاتحاد الأوروبي

باريس - قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الخميس إن فرنسا قد تواجه خطر حرب كيماوية أو جرثومية في حربها مع المتشددين الإسلاميين.

وقال فالس أمام البرلمان "يجب ألا نستبعد شيئا. أقول هذا في ظل كل الاحتياطات المطلوبة. لكننا ندرك ونضع في أذهاننا أن هناك أيضا خطر الأسلحة الكيماوية أو الجرثومية."

وأضاف في كلمة أمام مجلس النواب سعى من خلالها لكسب التأييد لتمديد حالة الطواريء "إن خيال العقول المدبرة فيما يتعلق بسبل الموت لا حدود له". واضاف "نحن في حالة حرب لم يعودنا التاريخ على مثلها، بل هي حرب جديدة في الداخل والخارج الارهاب هو السلاح الاول فيها".

ومع اتساع نطاق التحقيق في الاعتداءات التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية في عدة مناطق من اوروبا، دعا فالس الى اعتماد اجراءات سريعة من اجل تقاسم بيانات المسافرين جوا بين الدول الاوروبية.

وقال "علينا اكثر من اي وقت مضى اعتماد القائمة الاوروبية لركاب الرحلات الجوية... لضمان امكان ملاحقة التحركات حتى ضمن الاتحاد الاوروبي وهذا ضروري لامننا المشترك".

في هذه الاثناء اعلنت قيادة الشرطة الخميس ان عناصرها في فرنسا سيظل بامكانهم حمل اسلحة حتى خارج اطار الخدمة.

وتابع التوجيه ان عناصر الشرطة سيكون بامكانهم استخدام اسلحتهم في حال اعتداء ارهابي شرط ان يضعوا شارة الشرطة على ذراعهم "لتفادي اي بلبلة".

وفي اطار اجراءاتها الداعية إلى مكافحة الإرهاب، تريد فرنسا من الاتحاد الأوروبي أن يشدد لوائح فحص جوازات سفر مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يدخلون ويخرجون من منطقة شينجن بلا قيود في أعقاب هجمات باريس بغرض رصد الجهاديين الأوروبيين الذين يعودون من سوريا.

والمقترح الذي قدمته فرنسا هو من بين عدة مقترحات خلال اجتماع أزمة لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة.

ويسلط الضوء على إحباط فرنسا من وتيرة التقدم منذ اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي في فبراير شباط - في أعقاب الهجوم على مجلة شارلي إبدو الساخرة - على فحص كل جوازات سفر المسافرين في الاتحاد الأوروبي بشكل روتيني ومقارنتها بقواعد السجلات الجنائية والأمنية.

ورفض زعماء الاتحاد الاوروبي آنذاك دعوات فرنسا لتغيير قواعد منطقة شينجن التي تشمل 26 دولة لكنهم دعوا لتنفيذ قواعد قائمة لضمان إجراء الفحوص بشكل منهجي.

حالة استنفار أمني في العاصمة الفرنسية

وتدعو فرنسا مرة أخرى "لمراجعة" قواعد المنطقة التي تعرضت لضغط كبير هذا العام فيما أعادت حكومات فرض ضوابط على حدودها الوطنية للتعامل مع وصول نحو مليون مهاجر بالاضافة إلى هجمات متشددين.

وجاء في الوثيقة الفرنسية "إذا اقتضت الضرورة ولا سيما في التعامل مع القضايا الأمنية التي سلطت هجمات باريس الضوء عليها مرة أخرى فسنتبني إجراءات فعالة وآمنة وعاجلة للتحكم في حدودنا الخارجية بشكل أفضل."

وإلى جانب حزمة من الإجراءات تعدها المفوضية الأوروبية ستدعو فرنسا أيضا إلى موافقة سريعة على قاعدة بيانات أوروبية بأسماء ركاب الطائرات وهو أمر تأجل نقاشه في البرلمان الأوروبي لفترة طويلة بسبب المخاوف على الخصوصية بالإضافة إلى تشديد قواعد حمل السلاح في الاتحاد الأوروبي.

وتتجاوز بعض المقترحات الفرنسية مدى ما يجري مناقشته الآن مثل مقترح جمع بيانات المسافرين لرحلات داخل الاتحاد الأوروبي إلى جانب إجراءات جمع بيانات رحلات الاتحاد الأوروبي إلى دول ثالثة المقترحة بالفعل.

وتريد باريس نظاما لرصد وتعقب الأسلحة على مستوى الاتحاد الأوروبي وتشديد ضوابط بيع الأسلحة من خلال الانترنت وفرض حظر على نشر خطط على الانترنت لصنع الأسلحة من خلال الطابعات الثلاثية الأبعاد. كما تريد مزيدا من التعاون من دول غرب البلقان وهي مصدر الكثير من الأسلحة غير المشروعة في الاتحاد الأوروبي.

وتضيف خسائر فرنسا على أيدي مقاتلين فرنسيين وبلجيكيين من الدولة الإسلامية عادوا من سوريا ثقلا إضافيا لدعواتها في أعقاب مقتل 129 شخصا في باريس الجمعة.

وفي الوقت الراهن لا يقوم حرس الحدود سوى بفحص بصري لجوازات سفر الاتحاد الأوروبي عندما يدخل مواطنو الاتحاد منطقة شينجن -التي تتضمن معظم دول التكتل - أو يخرجون منها.

وعادة ما تفحص جوازات السفر مقارنة بسجلات المجرمين المطلوبين أو قوائم المراقبة لوكالات مكافحة الإرهاب عندما تكون لدى الحرس شكوك معينة رغم أن فرنسا فرضت هذا العام فحوصا قياسية على كل المسافرين من الاتحاد الأوروبي القادمين من تركيا بسبب المخاوف من الجهاديين العائدين من سوريا.

1