رئيس وزراء ماليزيا في ورطة أسرية بسبب ربيبه

على حافة الهاوية يقف رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبدالرزاق الذي تلاحقه فضائح الفساد الواحدة تلو الأخرى منذ توليه السلطة في 2009، حيث يواجه وضعا حرجا لورود اسمه في قضايا اختلاس أموال واسعة تتعلق بصندوق تنمية ماليزيا السيادي.
الخميس 2017/06/22
خلافات عائلية روتينية

كوالالمبور - بعد أن وجّهت إلى رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق ولحكومته العديد من الاتهامات في فضائح فساد في العامين الماضيين، اتسعت كرة الثلج لتصل إلى الولايات المتحدة التي تنظر في كيفية استعادة أموال من شركة إنتاج سينمائي يديرها ربيبه.

واتخذت وزارة العدل الأميركية إجراء قانونيا لاستعادة أصول تقدر قيمتها بنحو 540 مليون دولار، تقول السلطات إن ممولين مرتبطين بصندوق ثروة سيادي أسسه عبدالرزاق سرقوها.

ومن بين الأشياء المسروقة لوحة لبيكاسو أهديت لنجم هوليوود الشهير ليوناردو دي كابريو وحقوق فيلمين أميركيين.

وكان تقديم مستندات قانونية للمحكمة الجزئية الأميركية في مدينة لوس أنجلوس قبل أيام، أحدث خطوة لوزارة العدل في قضية بدأت منذ وقت طويل في مزاعم بالتخطيط لغسل أموال مختلسة من صندوق 1 إم.دي.بي للتنمية الذي أسس في 2009 لتعزيز النمو الماليزي.

وتقول وزارة العدل في الشكاوى إن مسؤولين كبارا في الصندوق وأشخاصا مرتبطين بهم، استولوا على أكثر من 4.5 مليار دولار من الصندوق.

ريد غرانيت التي أسسها رضا عزيز ابن زوجة نجيب تجري محادثات مع وزارة العدل الأميركية لحل المشكلة

وقال القائم بأعمال المدعي العام، كينيث بلانكو، في بيان “لن نسمح بأن تكون الولايات المتحدة مكانا يتوقع الفاسدون أن يخفوا أصولا فيه، وينفقون ببذخ أموالا كان يجب استخدامها لصالح مواطني دول أخرى”.

وفي كوالالمبور، نفى صندوق 1 إم.دي.بي أن يكون طرفا في القضية المدنية التي رفعتها وزارة العدل الأميركية، ولم يحدث أن تلقى أي اتصال يتعلق بهذه القضية.

وينفي نجيب أخذ أموال من الصندوق أو أي كيان آخر لتحقيق مكاسب شخصية، وذلك بعد أن أفادت تقارير بأن التحقيقات تعقّبت ما يقرب من 700 مليون دولار لحسابات بنكية يقال إنها باسمه.

والتحويلات المصرفية ليست الفضيحة الأولى التي هددت مستقبل نجيب، فقد اتهم في السابق بالحصول على رشاوى من عمليات شراء معدات عسكرية وتلفيق قضية جنائية ضد منافسيه الذين كان أشهرهم أنور إبراهيم، نائب رئيس الوزراء السابق الذي أصبح زعيما للمعارضة.

واتهمت السلطات الأميركية، في شكاوى مدنية، الممول الماليزي جو لو بغسل أكثر من 400 مليون دولار مسروقة من الصندوق الماليزي عبر حساب في الولايات المتحدة، حيث أنفق ببذخ على أشخاص مرتبطين به، بينهم دي كابريو.

ولم تتهم السلطات الأميركية لو بأي جريمة رسميا، لكنها أشارت إلى أنه في 2014 استخدم 3.2 مليون دولار محولة من بيع سندات من صندوق التنمية الماليزي لشراء لوحة من أعمال بيكاسو، لإهدائها إلى دي كابريو. ولم يوجه أي اتهام للنجم الأميركي.

وفيما بدأت القضية تأخذ منعطفا جديدا، قال متحدث باسم دي كابريو الأسبوع الماضي إنه بدأ إجراءات لنقل ملكية لوحة بيكاسو للحكومة الأميركية.

وأكد أن دي كابريو بادر في يوليو الماضي برد هدايا تلقاها من ممولين على صلة بقضية الصندوق الماليزي بعد أن رددت السلطات مزاعم ضد أناس اشتركوا في تمويل فيلم “ذا وولف أوف وول ستريت”، الذي لعب دي كابريو بطولته في 2013.

وهذا الفيلم هو أحد ثلاثة أفلام تقول وزارة العدل إنها تلقت عشرات الملايين من مبالغ استولى عليها لو من الصندوق، لكن دي كابريو قبل الهدايا على ما يبدو لجمع أموال في مزاد لصالح مؤسسته المعنية بالبيئة.

والأفلام الثلاثة من إنتاج شركة ريد غرانيت التي أسسها رضا عزيز ابن زوجة نجيب قبل سنوات، حيث أكد المسؤولون فيها أنهم يجرون محادثات مع وزارة العدل “تهدف إلى حل هذه القضية المدنية” وإنها تبدي تعاونا تاما.

12