رئيس وزراء هولندا يطلق حملته الانتخابية بمحاصرة اليمين المتطرف

الثلاثاء 2017/01/24
مارك روته يدعو إلى التصويت من أجل الاستقرار

لاهاي - دعا رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الناخبين، الاثنين، إلى التصويت من أجل الاستقرار في الانتخابات المقبلة، كما دعا المهاجرين إلى “التأقلم”، وسط مساع لتقليل التأييد لليمين المتطرف.

وأطلق حزب "في في دي" الليبرالي المحافظ الذي يتزعمه روته حملته الانتخابية للفوز بفترة حكم ثالثة تحت شعار “تصرفوا بشكل طبيعي” في رسالة إلى "جميع الهولنديين".

وفي الوقت الذي تشهد الساحة السياسية تغيرات في أوروبا والولايات المتحدة، سعى روته إلى ترسيخ صورته على أنه مرشح الوضع الراهن.

ولكن في إطار جهوده إلى استمالة أنصار النائب المناهض للإسلام غيرت فيلدرز الذي يتصدر حزبه “الحرية” حاليا استطلاعات الرأي، حذر روته من أن "الأشخاص الذين يرفضون التأقلم وينتقدون قيمنا.. يجب أن يتصرفوا بشكل طبيعي أو يغادروا البلاد".

وانتقد روته الأشخاص الذين "يضايقون المثليين أو يصفرون للنساء اللواتي يرتدين تنانير قصيرة".

وقال إنه يفهم لماذا "يعتقد بعض الناس أنه إذا كنت ترفض هذا البلد بشدة، فالأفضل أن تغادره".

وأضاف في رسالته، التي نشرت في إعلان بصفحة كاملة في صحيفتين هولنديتين، “أحيانا يبدو أنه لم يعد يتصرف بطريقة طبيعية”.

وانتقد “الأشخاص المعادين للمجتمع الذين يعتقدون دائما أن الأولوية يجب أن تكون لهم، والذين يلقون القمامة في الشوارع ويبصقون على مفتشي القطارات والترامات”.

إلا أنه قال إن "الحل لا يمكن في وضع الجميع في سلة واحدة أو إهانة أو طرد جماعات بأكملها من بلادنا".

وأثناء تزعمه لحكومتين ائتلافيتين، عرف روته ببراغامتيته في بلد معروف باستقراره. إلا أنه مع اقتراب الانتخابات العامة في 15 مارس اكتسب فيلدرز وحزب الحرية الذي يتزعمه المزيد من التأييد برسالته المعادية بشدة للهجرة والاتحاد الأوروبي والإسلام، والتي لقيت صدى بين شرائح من الناخبين القلقين من تدفق المهاجرين على أوروبا.

وفي ديسمبر الماضي أدين فيلدرز بالتمييز بسبب تصريحات حول المغاربة الذين يعيشون في هولندا. وقال روته إنه سيرفض العمل معه في حكومة ائتلاف.

وأضاف في رسالته أن على الناخبين الدفاع عن القيم الهولندية. وستكون الانتخابات الهولندية بداية عام من الانتخابات التي يتتبعها العالم في أوروبا وسط مساعي الأحزاب اليمنية المتطرفة والشعبوية إلى تغيير المشهد السياسي في دول مثل فرنسا وألمانيا.

5