رئيس يحاكم في بلد أخلاقيات السياسة

الخميس 2013/11/14
لم يبق سوى تهمة في محاكمة فولف

برلين- يمثل الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف أمام القضاء في هانوفر، للرد على اتهامات بسوء استخدام النفوذ في سابقة لرئيس دولة سابق في بلد يركز إلى حد كبير على أخلاقيات سياسييه.

واضطر فولف (54 عاما) إلى الاستقالة في 17 شباط/فبراير 2012، بعد أن رفع القضاء حصانته بسبب الشبهات حول استفادته من منافع عدة لم يستحقها، وبعد معلومات أولية عن قرض بشروط مواتية منح له لشراء عقار عندما كان رئيسا لمقاطعة ساكس السفلى، بين عامي 2003 و2010، كما أشارت الصحف الألمانية إلى دعوات وامتيازات أخرى قد يكون استفاد منها.

ولم يبق من كل هذه الاتهامات سوى واحدة هي أن فولف أصغر رئيس سنا في تاريخ الجمهورية الفيدرالية سيحاكم حتى نيسان/أبريل 2014 لأنه متهم بأنه قبل من ديفيد غرونوولد وهو صديق ومنتج سينمائي كان يرغب في الحصول على دعمه، دعوة للإقامة في فندق في بافاريا وزيارة خلال احتفالات الجعة. وكانت القيمة الإجمالية لهذه الهدية 700 يورو.

ومن المرتقب أن تستمر الجلسات 20 يوما ويدلي 46 شاهدا بإفاداتهم خلال هذه المحاكمة التي ستحاط بإجراءات أمنية مشددة ولا يمكن متابعتها إلا بتصاريح.

وقالت مجلة سترن «الأهم من الإدانة أو التبرئة هو أن فسادا محتملا يمكن أن يعاقب عليه علنا ليس فقط الموظفون الصغار بل أيضا رئيس سابق»، وقال المحلل السياسي لوثار بروست من جامعة بريم «في قصر الإليزيه أو في إيطاليا ما كانت شخصيات سياسية لتستقيل بسبب أخطاء مماثلة.. الثقافة السياسية الألمانية تقضي بأنه يمكن الإرغام على الاستقالة حتى لأصغر الأخطاء».

واعتبر أوي هيلمان الأستاذ في القانون الجنائي في جامعة بوتسدام أنه ليس هناك ما يثير الضحك في تنظيم مثل هذه المحاكمة، مضيفا أن بعض الدول اللاتينية ستعتبر بالتأكيد أن «الألمان موضع سخرية مجددا لأنهم أرغموا رئيسهم على الاستقالة لأمور تافهة، لكن آخرين سيقولون، نعم بهذا تتميز ألمانيا حيث من الممكن اعتماد مثل هذه الإجراءات مهما كان موقع الشخصية».

والديموقراطية الألمانية تتشرف بهذا الإجراء كما يقول المدافعون عنه الذين يذكرون بأن الرئيس السابق وضع نفسه في النهج باختياره محاكمة علنية، وكان في إمكانه وضع حد لهذا الإجراء بدفعه في نيسان/ابريل غرامة قدرها 20 ألف يورو.

12