رائحة أشهى الأطعمة تدفع الزوار للتوافد على المنامة

تسعى البحرين في إطار تنشيط سياحتها إلى تنظيم العديد من المهرجانات التي تستقطب الزوار وخاصة من منطقة الخليج المجاورة، منها مهرجان الطعام الذي يقدم عروضا فنية إضافة إلى استعراضات الطهاة في تقديمهم لمختلف أصناف الطعام من العالم.
الثلاثاء 2016/03/01
بالهنا والشفا

المنامة - جاء اختيار المنامة عاصمة للسياحة الخليجية عام 2016، لأكثر من سبب، لعل أبرزها تفضيل السياحة العائلية الخليجية للبحرين كنقطة جذب سياحي تضارع مثيلاتها في المنطقة والعالم، فضلا عن الاهتمام الذي يلقاه زوار مملكة البحرين من جانب المواطنين والمقيمين على السواء، بما يجعلها على رأس قائمة الوجهات المختارة للعائلات الخليجية، لا سيما مع توافر المرافق السياحية المناسبة وبأسعار تنافسية.

ولعل ما يجذب العديد من الزوار إلى البحرين حاليا هو ثقافتها الحديثة، ومناخها المنفتح اجتماعيا، والعديد من فرص الترفيه المتاحة بدءا من قاعات السينما وحتى المجمعات التجارية والمطاعم المصنفة عالميا، وهو ما جعل من المملكة وجهة ذات شعبية كبيرة لقضاء إجازة نهاية الأسبوع بالنسبة لسكان المنطقة.

وانطلق مهرجان البحرين للطعام في 25 فبراير لاستقطاب محبي الطعام من داخل المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ومنح أصحاب المطاعم ومنافذ بيع المأكولات المتنوعة منصة لاستعراض مشاريعهم المحلية وترسيخ مكانة البحرين كمركز خليجي في فن الطهو والمأكولات. ويقدم المهرجان الأطباق الشرق الأوسطية والغربية والآسيوية والهندية والأغذية الصحية والعضوية.

وسيقدم “الطهاة الطبالون” و”الطهاة المضحكون” أربعة عروض في الفترة من 3 إلى 5 مارس، كذلك عرض الفراولة الحلوة في الفترة ذاتها، هذا بالإضافة إلى العروض اليومية للطهو الحي من قبل المشاركين في المهرجان.

ويعد المهرجان الذي يمتد إلى 5 مارس تجربة فريدة من نوعها تهدف لتعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز للضيافة، فقد اشتهرت البحرين بالمطاعم التي تقدم الأطعمة كتلك التي تطبخ في المنازل.

ومن المهم معرفة أن جاذبية البحرين لا تتوقف عند ما تتميز به من وسائل الراحة الحديثة وإنما تتجذر في الثقافة العريقة والتاريخ الذي يمتد لآلاف السنين، فلطالما عرفت دلمون بأنها أرض العطاء والخلود في آداب الحضارة السومرية وحضارة وادي الرافدين القديمة، وكانت تعتبر في تلك الأيام من بين أكثر الحضارات تقدما في العالم القديم.

"الطهاة الطبالون" و"الطهاة المضحكون" سيقدمون عروضا تنشيطية، مع عرض الفراولة الحلوة

وفي أوج عصورها برزت دلمون كمركز للتحكم في جميع الطرق التجارية والتي تمتد إلى منطقة وادي السند وخارجها، وبالتالي شكلت نقطة التقاء للمسافرين من كل ركن من أركان المعمورة، لذا فيمكن القول إن البحرين تحوي مزيجا من التراث والحداثة الذي يقع في طليعة استراتيجية المملكة للسياحة 2015-2018.

واستحقت البحرين أن تكون لوحدها حاضنة للصروح التاريخية المهمة إلى جانب الفعاليات الرياضية الكبرى، وبما أن صناعة السياحة رفيعة المستوى تتطلب البنية التحتية الملائمة لدعمها، فإن البحرين وبما تتميز به من سهولة الوصول إليها جوا وبحرا وبرا فإنها تحظى بموقع مثالي يؤهلها تاريخيا لتواصل دورها التاريخي كقطب جاذب للسياح من مختلف أنحاء العالم.

ومع التعديلات الأخيرة في إجراءات التأشيرة “الفيزا”، فقد أصبحت زيارة البحرين أمر أكثر سهولة، كما تمثل الفنادق الفخمة ومن ضمنها فندق “فورسيزون” الذي تم افتتاحه مؤخرا محفزا إضافيا للسياحة في المملكة إلى جانب العديد من المشروعات في طور الإنجاز في المحافظة الجنوبية بالمملكة، وذلك بهدف تعزيز سياحة المنتجعات في البحرين.

وكانت البحرين قد استقبلت عام 2015 أكثر من 10 ملايين زائر، وينتظر تحقيق زيادة في هذا العدد بنسبة لا تقل عن 8 بالمئة العام الجاري، وذلك حسب تصريح للقائم بأعمال الرئيس التنفيذي لهيئة البحرين للسياحة والمعارض.

كما أن المملكة وخلال الأسبوع الممتد من 7 إلى 13 يناير قد استقبلت أكثر من 300 ألف زائر عبر جميع منافذها، منهم 285 ألف زائر عبر جسر الملك فهد وحده، وذلك من القادمين من السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، حسب الإحصائية الأسبوعية التي تصدرها شؤون الجنسية والجوازات والإقامة بالبلاد.

وتعكس هذه الأرقام الواضحة والمتصاعدة في عدد السياح والزوار الخليجيين للمملكة الكثير من الدلالات المهمة، لعل من أهمها الأوضاع التي تتمتع بها البحرين، حيث الشعور بالثقة والأمان والطمأنينة، والعيش وسط الأهل دون منغصات أو توترات.

20