رائعة "الصيف الجميل" لبافيزه في ترجمة عربية

الثلاثاء 2017/05/23
الغوص في سيكولوجية المراهقة

ميلانو(إيطاليا) – رواية "الصيف الجميل" للروائي الإيطالي الكبير تشيزَرِه باڨيزِه، هي الأولى من ثلاثية روائية تحمل العنوان نفسه “ثلاثية الصيف الجميل” والتي تتكون من رواية “الصيف الجميل” 1940، و”الشيطان على التلال” 1948، و"بين نساء وحيدات" 1949.

وقد صدرت هذه الرواية عن منشورات المتوسط بإيطاليا، حيث ستقوم المتوسط بترجمة الروايتين الأخريين من الثلاثية ونشرهما كاملتين بالتتالي، إضافة إلى الكثير من أعمال هذا الروائي العلامة في الأدب الإيطالي والعالمي، كما جاء في تنويه الناشر في بداية الكتاب.

وأضاف الناشر أن كلّا من الروايات الثلاث تُشكل رواية منفصلة، وكُتبت بشكل مستقل، دون نيّة لكتابة ثلاثية روائية، لكن ارتباطها من حيث الموضوعة التي تتناولها ألا وهي الانتقال من المراهقة إلى النضج، جعل الناشر الأصلي وقتها يقوم بجمعها ونشرها معاً في شكل ثلاثية، بالاتفاق مع الكاتب. وحصلت الثلاثية على جائزة "ستريغا"، أعرق وأرقى الجوائز الأدبية الإيطالية.

وعن الكاتب وأهميته يقول الكاتب الإيطالي إيتالو كالفينو "باڨيزِه هو الكاتب الإيطالي الأهم، والأكثر عمقاً، والأشد تعقيداً في زماننا. وما من مصاعب واجهتنا إلا وحذونا حذوه".

أما أومبِرتو إكو فيقول عنه "كان باڨيزِه أحد الكتاب الأساسيين الذين قرأتهم في مرحلة الشباب، وقد أثر فيّ بلا شك، ربما ليس من ناحية الأسلوب، وإنما من ناحية المخيلة الأدبية".

تحكي رواية "الصيف الجميل" قصة جينيا، وهي فتاة ساذجة تعمل في محل خياطة، تجتاز ذات صيف فترة المراهقة وتدخل في مرحلة الشباب وصخبه وعوالمه المليئة بالمغامرات والأسرار. تتعرف على أميليا، أكبر منها سناً، وأوسع خبرة في العلاقات الاجتماعية، تعمل كـ"موديل" للرسامين.

تصحب أميليا جينيا إلى عوالمها الخاصة، وهناك تقع جينيا في غرام "غويدو" الرسام الشاب. فنتابع في جو من التشويق كيف تتعامل جينيا مع غرائزها وجسدها المندفع للنضوج، والمقيد بخجلها وخوفها، وهي المراهقة التي تسعى إلى ترتيب أفكارها وأحلامها وخيباتها في زوايا رأسها.

كما يغوص بنا الكاتب في جو من المغامرات التي تواجهها جينيا المراهقة في رحلتها الصيفية نحو النضوج، لنعرف كيف سينتهي الصيف الجميل والمليء بالأحداث المثيرة، وكيف سيغير حياة تلك الفتاة البسيطة.

ونذكر أن تشيزَرِه باڨيزِه روائي وشاعر ومترجم وناقد أدبي إيطالي. ولد عام 1908. بعد تخرجه من كلية الآداب اشتغل باڨيزِه بالتدريس لفترة قصيرة. وكتب الشعر والقصة القصيرة واشتغل بترجمة الأدب الأميركي لصالح دار النشر "إيناودي"، التي أصبح إحدى أعمدتها لاحقاً، وترجم لها الكثير من مؤلفات الكتاب الأميركيين غير المعروفين إلى الإيطالية.

اعتقل عام 1953 بتهمة النشاط المعادي للفاشية وقضّى عاماً في المعتقل. في سنة 1946 انضم إلى الحزب الشيوعي.

بعد الحرب تفرغ تماماً للنشاط الأدبي ونشر الكثير من الروايات والمقالات الأدبية حول علاقة الأدب بالمجتمع. ونال تقديراً واسعاً من جمهور النقاد والقراء الإيطاليين.

14