رابح ظريف شاعر يكتب بقلبه ويغمس قلمه في حبر عاطفته

الأربعاء 2014/07/23
لغة شعرية متدفقة داخل القصائد

أبوظبي - صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي ديوان للشاعر الجزائري رابح ظريف، أحد نجوم مسابقة “أمير الشعراء” الحائز فيها على لقب شاعر الرسالة في موسمه الثاني، بعنوان “إلى وجهي الذي لا يراني”، ويقع الكتاب في 119 صفحة من القطع المتوسط متضمنا 19 قصيدة متنوعة.

كتب الشاعر رابح ظريف قصائد ديوانه، في فترات مختلفة خلال العشر سنوات الأخيرة، وهو عبارة عن مجموعة شعرية تحوي قصائد كثيرة تتناول مواضيع مختلفة ومتعددة عن جوانب شتى من الحياة، كما تعالج بعض التجارب الإنسانية عن الحب والطموح والحرية.

أمّا عنوان الغلاف فهو لإحدى قصائده التي شارك بها في مسابقة “أمير الشعراء”، انتقل فيها الشاعر من التفكير إلى التصوير ثم التأكيد، والنص مبني على تقنية المفارقة والتي تولد الكثير من الظرف الجميل، كما أن صياغته محكمة، وهناك مخاطب في النص هو الذات، والقصيدة ظلية وبها امتداد طويل هتك البنية، ولا يمكننا أن نتجاهل ما في قصيدة “إلى وجهي الذي لا يراني” من مضمون نبيل وذاتية طافحة والتي تعبر عن حضور الذات بصرامة، حيث أقام الشاعر حوارا داخليا جيدا وظف من خلاله الأحداث والألوان والأضواء.

كما أن اللغة الشعرية متدفقة داخل قصائد الديوان، بل إن فيها بعض المقاطع المكتنزة بالشعر، يكتب رابح ظريف بقلبه، يغمس قلمه في حبر عاطفته ويكتب كلماته، فتتدفق عاطفته فياضة على الورق، وديوانه هذا مثال واضح على ذلك، فهو يمتلئ بالدفء وتغمره المشاعر الصادقة.

هذا الديوان هو تعبير عن خبرات شخصية ووجدانيات، لكن ما يميزه هو الدفء الذي ينبعث من كل قصائده، هو ديوان تلاطف قصائده كيان القارئ وحسه الفني، إنّ الدخول في عالم رابح ظريف، يعني أن يشدك الشغف لقراءة ذاكرة مكان مطرزة بالحب والشغف والوطن، وما بينها من إطلالات وشخوص، شكلت خيطا حقيقيا في نصه الشعري.

تصطبغ القصائد كلها بدفء ولطف الشاعر، وهو دفء رافق الشاعر كل حياته ولذلك هو ظاهر في كل الديوان، في القصائد التي كتبها خلال العشر سنوات الماضية، كلها تتسم بنفس الثقة والنضج والحب واللطف والصدق والدفء مما يدل على أن الشاعر هو نفسه حتى الآن؛ هو العاشق اللطيف المحب، الصديق الصادق، المثقف الرحالة، الوطني الوفي، الروحاني الصوفي.

14