رابطة "الليغا" الإسبانية تتطلع للمزيد من الجماهير العربية

خوان فونتس يؤكد أن روابط المشجعين هي المدخل للجمهور المصري، وأن الدوري الإسباني يحظى بشعبية طاغية في مصر والعالم العربي.
الجمعة 2018/03/09
فيرنانديز يسعى لنقل التجربة الإسبانية إلى مصر

القاهرة - مع تطور صناعة كرة القدم والاستثمار في اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم، ثمة علاقة وطيدة نشأت بين الجماهيرية وكسب الأموال، وفقا لقوانين سوق حقوق البث التلفزيونية، لأنه كلما زادت جماهيرية مسابقة ما، أتيح للمسؤولين عنها رفع المقابل المادي لبيع حقوق البث، ولم يكن الأمر بعيدا أيضا عن مواقع التواصل الاجتماعي، التي لعبت دورا مهما في زيادة شعبية الأندية، بعد أن اخترقت حاجز المسافات وتخطت حدود الدول.

ممثل رابطة أندية الدوري الإسباني لكرة القدم في مصر خوان فوينتس فيرنانديز، قال في تصريحات لـ“العرب”، “رغم أن بطولة الدوري الإسباني تحظى بشعبية كبيرة في منطقة الوطن العربي لكن نتطلع للعمل على زيادة هذا الاهتمام”.

وتُعتبر الرابطة المسؤول عن تنظيم مسابقات الدوري الإسباني بدرجاته المختلفة وكذلك وضع اللوائح التنظيمية لمسابقات كرة القدم ولوائح العقوبات والجزاءات، إضافة إلى أنها المعنية بكيفية بيع حقوق البث التلفزيوني، دون أي تدخل من اتحاد الكرة الإسباني المسؤول فقط عن المنتخبات.

ويعرف هذا التنظيم بدوري المحترفين الذي تم تطبيقه في دول عربية كانت لها السبق في ذلك منها، السعودية والإمارات، في حين لم تتمكن مصر من تطبيقه حتى الآن، في ظل الدور الشرفي لرابطة أندية الدوري المحلي الممتاز.

 

تتطلع رابطة أندية الدوري الإسباني لكرة القدم إلى المزيد من الشعبية على مستوى الوطن العربي، وكشفت من خلال خطط عمل طويلة الأمد عن تطور هائل في صناعة كرة القدم، واختراق المزيد من القواعد الجماهيرية دون الاكتفاء بالشعبية الجارفة التي يحظى بها دوري “الليغا” الإسباني في الدول العربية، كونه أحد دوريات النخبة في عالم الساحرة المستديرة

ويتواجد فيرنانديز في العاصمة المصرية القاهرة، لتنفيذ برنامج “laliga global network egypt”، للعمل على كسب المزيد من المتابعين عبر الالتحام مع المجتمع والشارع المصري، واقتحام واحدة من أبرز الطقوس الكروية بل وأقدمها وأحبها إلى قطاع عريض من الشباب، وهي الدوريات أو الدورات الرمضانية التي تنظم عادة مساء في المناطق الشعبية وفي أندية الصفوة أيضا في رمضان.

إغراء بالاحتراف

كشف فيرنانديز عن أن إحدى وسائل انتشار الليغا في مصر، ستكون من خلال المشاركة في الدورات الرمضانية بالمناطق الشعبية وزيادة عدد مقاهي أندية الليغا وروابط مشجعيها في مصر، فضلا عن إبرام الشراكات من أجل رعاية المسابقات التي تفرز مواهب ربما تحترف في إسبانيا في المستقبل، والأخيرة تنم عن نجاح القائمين على البرنامج في اللعب على مشاعر الجماهير، لا سيما وأن الاحتراف في الدوري الإسباني حلم يراود اللاعبين الكبار والصغار.

وتكتمل الخطة بفتح أكاديميات كرة قدم تحمل اسم “رابطة الدوري الإسباني”، ولعل فكرة تنظيم رحلات إلى إسبانيا وإقامة مباريات مع مدارس مماثلة هناك، فكرة جاذبة لقطاع عريض من النشء للإقبال على الالتحاق بهذه الأكاديميات، إذ يتواجد في مصر فعليا عدد من الأكاديميات التابعة للأندية الإسبانية الكبرى هي لكل من، برشلونة وريال مدريد وأتليتكو مدريد، فضلا عن أكاديميات أخرى لأندية إنكليزية وإيطالية.

وتجاوزت الرابطة عبر حسابها الرسمي على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي 4.7 ملايين متابع في المنطقة، الأمر الذي يعكس الأهمية والشعبية الكبيرة التي تحظى بها في العالم العربي، وتقوم الرابطة بنشر محتوى يومي باللغة العربية عبر صفحتها الموجهة إلى الجمهور العربي الشغوف بمتابعة مباريات كرة القدم العالمية، كما تنقل الصفحة كل جديد حول لاعبي المنتخبات العربية المحترفين بالدوري الممتاز الإسباني أو دوري الدرجة الثانية.

وأضاف ممثل الدوري الإسباني في مصر، لـ“العرب”، أن جميع الدول العربية تقريبا مهتمة بمتابعة الليغا على مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك ست دول الأكثر متابعة وتفاعلا وهي: مصر والجزائر والمغرب وتونس والأردن والسعودية، من بين أكثر من 40 مليون متابع على مختلف وسائل التواصل.

ويتمتع الدوري الإسباني بشعبية طاغية في مصر والعالم العربي، خصوصا فريقي ريال مدريد وبرشلونة، بأدائهما الراقي وامتلاكهما مجموعة من أفضل نجوم كرة القدم في العالم، ويتعامل عشاق الساحرة المستديرة في الدول العربية مع الناديين، بفكرة القطبين الأساسيين، مثل الأهلي والزمالك في مصر، والاتحاد والأهلي في السعودية، والترجي والأفريقي في تونس وغيرهما.

وتعج المقاهي بالمتفرجين في مباراة الكلاسيكو بين العملاقين الإسبانيين، وتشهد الأجواء حالات جذب وشد بين عشاق الناديين، وهو المشهد الذي أدركه مسؤولو رابطة أندية الليغا، وأرادوا نقله إلى نطاقات أوسع وفي أماكن تاريخية وأثرية.

فريقا ريال مدريد وبرشلونة أبهرا العالم بأدائهما، ما جعل الدوري الإسباني يتمتع بشعبية طاغية في مصر والعالم العربي 

وكشف فرنانديز أنه ستخصص أماكن لمشاهدة مباريات الريال وبرشلونة في منطقة الأهرامات الأثرية، من خلال شاشات عرض عملاقة ومكبرات صوتية تشعر المتابعين وكأنهم في مدرجات ملعب المباراة.

الأفضل مهاريا

رغم أن الدوري الإسباني واحد من أقوى الدوريات على مستوى العالم مثل، الدوري الإنكليزي والإيطالي والألماني، غير أن كرة القدم مرتبطة بشكل وثيق مع تاريخ إسبانيا، وقال فرنانديز لـ “العرب”، إن الدوري الإسباني يتمتع بفنيات عالية تمنحه هذه الشعبية، على عكس الدوري الإنكليزي مثلا الذي يعد مزيجا بين القوة والسرعة.

وأضاف أنه رغم السيطرة على ناديي ريال مدريد وبرشلونة على لقب الدوري في آخر عشرة أعوام باستثناء لقب واحد حصده فريق أتليتكو مدريد، فإن هناك صراعا مستمرا بين أندية الوسط في سلم ترتيب الدوري.

ولفت إلى أن الموسم الماضي مثلا تخطى عدد الحضور الجماهيري في مباريات الليغا 14 مليون مشجع، وحازت مباراة كلاسيكو الأرض بين “الريال والبرسا” على النسبة الأكبر من الحضور.

وأصبح الدوري الإسباني يستقطب اهتمام جمهور المقاهي في مصر، وتحظى مباريات الريال وبرشلونة بمتابعة خاصة، وزاد الاهتمام بالدوري الإنكليزي عقب تألق اللاعب المصري محمد صلاح في صفوف نادي ليفربول، وتحولت المقاهي إلى “بيزنس” كبير لأصحابها، وهو ما يعطي لفكرة “الليغا” رواجا كبيرا في المستقبل.

22