رابطة مسيحيي سوريا تستنكر قرار داعش فرض الجزية على غير المسلمين

الثلاثاء 2014/03/04
"داعش" تبدأ فرض الجزية على مسيحيي محافظة الرقة

اسطنبول- استنكرت منظمة مسيحية فرض تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الإرهابي الجزية على مسيحيي سوريا.وذكرت "رابطة سوريون مسيحيون ديمقراطيون" أن ما يمارسه تنظيم "داعش" من تمييز بحق المواطنين المسيحيين في محافظة الرقة شمال سوريا والمناطق التي تسيطر عليها بالإضافة إلى الممارسات الشاذة السابقة بحق المواطنين المسلمين من خلال فرض اجتهادات وافدة متشددة وضيقة غريبة عن سماحة الدين الإسلامي التي عرفها الشعب السوري ذو المكونات الدينية والقومية والثقافية المتنوعة المتعايشة منذ مئات من السنين".

وأضافت الرابطة، في بيانها الثلاثاء، أن "داعش" تقوم بفكرها وممارساتها بالإساءة البالغة للمسلمين والمسيحيين وتقدم الذرائع للنظام في سوريا وحلفائه الدوليين لتصوير كفاح الشعب السوري لنيل حريته وكرامته بأنه إرهاب وتطرف.

وأوضح أن "المواطنين السوريين مهما كان دينهم أو لونهم أو قوميتهم أو ثقافتهم هم مواطنون متساوون بالحقوق والواجبات وأن أي انتقاص لهذه المساواة هو اعتداء على سوريا كوطن نهائي لجميع السوريين وتهديد للسلم الأهلي وتخريب مشبوه سواء جاء من جماعات وافدة لا تعرف أجنداتها كتنظيم داعش".

وطالب البيان "تنظيم داعش الإرهابي، الذي لم يعترف به حتى تنظيمه الأم تنظيم القاعدة المصنّف عالميا كتنظيم إرهابي، بإعادة المقاتلين الأجانب للبلدان التي جاءوا منها والكف عن محاربة السوريين وإرهابهم".

واستشهد البيان المسيحي بآية من القرآن الكريم "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".

وكانت "رابطة سوريون مسيحيون ديمقراطيون" تأسست في العاشر من يناير من العام الجاري بمشاركة عشرات الشخصيات الوطنية من السوريين المسيحيين من الداخل و الخارج في إطار المعارضة لنظام بشار الأسد وعقدت أول اجتماع لها في مدينة اسطنبول التركية.

وكان تنظيم "داعش" فرض قبل نحو أسبوع "الجزية" على مسيحيي سورية وبدأ تطبيق ذلك في محافظة الرقة شمال سورية.والتعليمات التي صدرت للمسيحيين في مدينة الرقة هي أحدث دليل على طموح الجماعة لإقامة دولة في سوريا تستند إلى رؤيتها لمبادئ الشريعة وهو أمر يثير قلق الداعمين الغربيين والعرب للجماعات التي تقاتل الحكومة. وقالت "دعش" إنها ستضمن سلامة المسيحيين مقابل دفع الجزية "والتزامهم بالأحكام التفصيلية المترتبة على عقد الذمة".

وأضافت أنه غير مسموح للمسيحيين بترميم كنائسهم أو مبانيهم الدينية أو إظهار رموزهم الدينية خارج الكنائس أو دق أجراسها أو الصلاة في العلن.وتلزم التعليمات كل رجل مسيحي بدفع ما يصل إلى 17 جراماً من الذهب جزية "على أهل الغنى ونصف ذلك على متوسطي الحال ونصف ذلك على الفقراء منهم". وتحظر أيضاً على المسيحيين امتلاك أسلحة، وبيع لحم الخنزير، والخمر للمسلمين، وشرب الخمر علناً.

والرقة هي المدينة الوحيدة التي سقطت بالكامل في أيدي المعارضة وكان ذلك في العام الماضي. وبعدما صدت الجماعة هجوماً شنه الشهر الماضي إسلاميون منافسون وجماعات أخرى أكثر اعتدالاً حولت اهتمامها إلى إقامة دولة تقوم على تفسيرها للشريعة الإسلامية. وكانت الجماعة أصدرت الشهر الماضي توجيهات أكثر عمومية لكل سكان الرقة لكن توجيهات هذا الأسبوع تضمنت أوسع قيود على المسيحيين حتى الآن.

1