"رابعة" الذكرى التي يتسلق عليها الإخوان إعلاميا

الخميس 2014/08/14
جماعة الإخوان مرفوضة شعبيا رغم خطابها المكثف لاستقطاب المؤيدين

القاهرة – تستغل جماعة الإخوان أية ذكرى أو حادثة للمتاجرة بدماء الضحايا وترويج أفكارها ومنهجها إعلاميا، في محاولة لاستقطاب شعبية فشلت في كسبها أو الاحتفاظ بالعدد الضئيل من مناصريها.

بدأت جماعة الإخوان استعداداتها لذكرى فض اعتصام رابعة، بحملة ترويجية دعائية كثفت فيها خطابها لإشعال البلاد، والدعوة لمزيد من العنف واستهداف أجهزة الأمن والشرطة ومؤسسات الدولة في مصر.

وأعلن نشطاء الجماعة عن تدشين الحملة اليوم الخميس، تزامنًا مع الذكرى السنوية للأحداث، بالإضافة إلى اشتراك عدة قنوات تحريضية داعمة لهم، من بينها قناة جديدة تنطلق ذات اليوم، في بث موحد لنقل فعاليات الاحتفاء بالذكرى.

وروج أعضاء الجماعة، في بيان عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إنهم سينظمون حملة عالمية تعريفية بعنوان “قصة رابعة” ستنطلق اليوم "عبر موقع الكتروني باللغتين العربية والإنكليزية".

وأضافوا، "سيحتوي الموقع على تعريف بتسلسل الأحداث للثورة المصرية حتى فض اعتصام رابعة الذي وضعوا له اسما “مجزرة رابعة”، وإعلان ترويجي، بالإضافة إلى صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي".

ويستهدف نشطاء الإخوان من الحملة “التسويق لأحداث ميدان رابعة العدوية في العالم مع حلول ذكرى أول عام لها يوم 14 أغسطس الجاري، وفق رؤية تخدم مصالحهم السياسية وتشوه الوقائع، لإثارة الفوضى والتحريض ضد النظام. وبحسب المراقبين تأتي تسمية “مجزرة رابعة”، كمحاولة يائسة من قبل الجماعة لتسخير القضية إعلاميا، والاستفادة من الضحايا الذين سقطوا في فض الاعتصام والذين هم بالأساس ضحايا تحريض الإخوان، وأذرعه الإعلامية.

وبحسب مصادر للأناضول، تحفظت على ذكر اسمها، فإن أعضاء الجماعة بالخارج سيطلقون قناة جديدة تحمل اسم “مصر الآن” تأتي بديلا عن قناة “مصر 25″ و”أحرار 25″ التابعتين لجماعة الإخوان واللتين أغلقتهما السلطات المصرية يوم 3 يوليو 2013 بعد عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، إثر خطابهما التحريضي ضد قوات الأمن، وزعزعة الوضع.

ويطلق أنصار مرسي على عزله “انقلاب عسكري” على عكس غالبية الشعب المصري الذي خرج في “ثورة شعبية”، لإسقاطه.

هشام النجار: سيدفع الإخوان فاتورة ما سيحدث، حتى لو تم تصدير خطاب إعلامي ناعم

وكشفت المصادر أن قنوات الإخوان التي بدأت بثها من خارج مصر بعد أشهر من فض رابعة العدوية، ستنطلق اليوم في بث مشترك وهي “رابعة”، و”مكملين”، و”الشرق” إلى جانب “مصر الآن”. وستتضمن نشرات أخبار ومتابعات وبرامج حوارية موحدة لنقل فعاليات وتغطية تحركات الإخوان والأعمال التي يعتزمون القيام بها، وطبعا وفق الأجندة المحددة للإخوان.

وعن تحضيرات الإخوان في ذكرى رابعة قال القيادي السابق في الجماعة، والباحث في الشؤون الإسلامية، هشام النجار، لدينا أكثر من سيناريو معد والغموض والتناقض داخل الإخوان والجماعة الإسلامية ليس في صالحهم فى مثل هذه المناسبات التي من المحتمل استغلالها لإشعال الموقف، وسيكون هذا وبالاً على الجميع، وسيدفع القادة فاتورة وثمن ما سوف يحدث، حتى لو تم تصدير خطاب إعلامي ناعم يزعم السلمية.

وأضاف أن هذا الوقت نقطة فاصلة في تاريخ الحركة، وبيد هؤلاء القادة الحاليين إبقاؤها ومحاولة إحيائها بخطوات إلى الخلف، وبعدها التقدم بخطاب مختلف وطرح متوازن وحضور لائق واحترافي، أو يكتبون شهادة غيابها لعقود قادمة، ليس عن المشهد السياسي فحسب بل عن التأثير، والحضور الاجتماعي والإعلامي المعتاد للحركة الذي تأثر بصورة غير مسبوقة باختيارات الإسلاميين الحادة، وأدائهم الاعلامي والسياسي، غير المنضبط طوال الفترة الماضية.

من جهته كشف بشير عبد الفتاح رئيس تحرير مجلة الديمقراطية الصادرة عن مؤسسة الأهرام، عن دور قناة الجزيرة القطرية في مفاوضات غير معلنة، وقال أنه أثناء تواجده في العاصمة القطرية الدوحة في بداية أغسطس 2013 للتعبير عن موقف المعسكر الداعم لـ30 يونيو ومسار 3 يوليو على شاشة قناة الجزيرة خلال فترة اعتصام رابعة والنهضة تواصل مع مسؤولين بأجهزة سيادية وتبين له إمكانية وجود فرصة للتفاوض مع جماعة الإخوان بهدف فض الاعتصامات سلميا.

وأضاف عبد الفتاح: "تواصلت مع حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط الذي كان متواجدا في الدوحة آنذاك وعرضت عليه أن تبادر قيادات الجماعة بفض الاعتصام سلميا مقابل عدم التعرض لهم ولنشطاء الجماعة وأن يتحولوا فيما بعد إلى طرف رئيسي في خارطة الطريق وأن يسمح لهم بخوض الانتخابات وممارسة الحياة السياسية".

18