"رابعة تي في" تغطي تراجع قطر "ظاهريا" عن دعم الإخوان

الثلاثاء 2013/12/24
قناة رابعة التي تبث من تركيا لدعم الإخوان ستكون بديلا لقناة الجزيرة

القاهرة - “قناة رابعة التي أطلقتها جماعة الإخوان من تركيا ستفشل لا محالة”، هذا ما قاله المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة في دراسة نشرها مؤخرا. وأرجعت الدراسة أسباب الفشل المحتمل إلى عدم اعتماد القناة على إعلاميين محترفين، وتخليها عن قواعد المهنية.

واستشهدت الدراسة باستعانة القناة بعاصم عبد الماجد كمذيع على شاشتها كمثال صارخ على غياب المهنية والكفاءة.

القناة التي بدأت بثها التجريبي منذ أيام، من تركيا، أعلنت عبر تنويهات على الشاشة عن أسماء من سيقدمون برامج القناة، وأغلبهم من نجوم منصة رابعة العدوية سابقا مثل الفنان المعتزل وجدي العربي والمهندس عاصم عبد الماجد، يضاف إليهما يوسف القرضاوي الذي افتتح الفضائية بكلمة إلى “الأمة”.

ودعا القرضاوي، الذي يُنظر إليه باعتباره “الزعيم الروحي” للإخوان المسلمين، “جموع المصريين والعرب والمسلمين وأحرار العالم، إلى العمل على دحر الظلم والعدوان.

وأطلقت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، الجمعة إشارة البث الرسمي لفضائية “رابعة” من إسطنبول التركية، وتحمل فضائية رابعة الشعار الذي يرفعه الإخوان (وهو عبارة عن كف طويت إبهامها)، وهو الشعار الذي رفعه في البداية رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان الذي صار رمزًا إلى مؤيدي جمـــاعة الإخوان والرئيس المعزول.

وخلال بثها التجريبي أذاعت كلمات لرموز تيار الإسلام السياسي بهدف تدشين القناة، ليصفوها بقناة “الحرية ، وقناة الشهداء، وقناة الحقيقة”.

وأكد مسؤولو الفضائية في رسائل متقطعة جرى بثها عقب حوار القرضاوي، أن “الفضائية ستسعى إلى تحقيق مطالب ثورات الربيع العربي، ونشر الفكر السياسي في الإسلام بمفهومه الشامل وقيمه التي تدعو إلى العدل والحرية والحكم الرشيد، وتقديم القضايا السياسية المعاصرة من خلال المنظور الإسلامي، وتقوم بإعادة بناء العلاقة بين المشاهد والرموز الفكرية الإسلامية”.

ويقول صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن إطلاق الجماعة لقناة رابعة، “تحول استراتيجي لجماعة الإخوان في تعاملها مع الإعلام، وذلك من خلال الاعتماد على قناة تقوم ببث الحملات الموجهة ضد خصومهم السياسيين، وتروج لرؤيتها ومسمياتها الخاصة لما يجري في مصر من أحداث، فمثلا يمكنها الحشد لمظاهرات من خلال الفضائية أو تصويرها على أنها تضم أعدادا كبيرة”.

وقال الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز إن قناة “رابعة” التي تبث من تركيا لدعم الإخوان تمثل بديلا لقناة الجزيرة القطرية التي كانت تمثل المنصة الرئيسية لتنظيم الإخوان، مؤكدا أن قطر تستعد للانسحاب من دعم الإخوان ظاهريا نتيجة الضغوط المتزايدة عليها.

مقدمو برامج القناة: الفنان المعتزل وجدى العربى والمهندس عاصم عبد الماجد، ويوسف القرضاوى الذي افتتح الفضائية

ويأتي إطلاق القناة في ظل تردد أنباء حول وجود تحول في السياسة القطرية تجاه مصر، وذلك بعد اتهامها بالتدخل المباشر في الشـــأن المصري الداخلــــي عبر قنــاة الجزيرة.

وعلى أرض الواقع لم تستطع قناة الجزيرة مباشر مصر تلبية ما تريده الجماعة في المرحلة الحالية، وذلك بسبب اعتمادها على استقدام ضيوف من القاهرة، وتحمل نفقات طيران وإقامة هؤلاء في فنادق خمس نجوم، وهو ما اضطر القناة إلى تكرار ضيوفها في عدد كبير من البرامج خلال فترة تواجدهم في قطر، حسب صفوت العالم.

ويرى أستاذ الإعلام أن وجود استوديهات للقناة في تركيا وإنكلترا سيتيح للجماعة تحريك الخلايا الإخوانية النائمة والمقيمة في الخارج من سنوات طويلة، وتقديمها على الشاشة كضيوف للبرامج، فضلا عن وجود اتجاه لانتقال عدد كبير من أعضاء جماعة الإخوان في قطر للإقامة في إسطنبول ولندن، حيث يقيم بالفعل عدد كبير من المنتمين إلى تيارات الإسلام السياسي.

وتبث قناة “رابعة تي في” على القمر الفرنسي “يوتلسات”.

وأشارت مصادر إلى أن “رابعة” قد استأجرت ترددها عن طريق شركة صربية تدعى stn، تتولى تسويق ترددات “اليوتلسات” مع 4 شركات أخرى.

يذكر أن الشركة الصربية هي نفسها التي استأجرت منها بعض القنوات القبطية “المتشددة” تردداتها خلال فترات الاحتقان الطائفي بمصر، قبل ثورة 25 يناير. ولا يلتزم قمر اليوتلسات الفرنسي بالمحاذير التي حددها الجهاز الضابط للإعلام المرئي الفرنسي بدعوى حرية التعبير.. ويتمكن من القيام بذلك على اعتبار أن مضمون هذه القنوات لا يمس الشأن الداخلي الفرنســــي ومحتواها باللغة العربية.

ويتمتع اليوتلسات بإمكانية تخصيص ترددات يلتقطها النايلسات، مما يغري جهات مصرية غير مرخص لها بالعمل في مصر على التعاقد مع القمر الفرنسي، فيتم التقاط تلك القنوات داخل مصر بسهولة.

18