راجح الحميداني يحمل بيرق "شاعر المليون" إلى الكويت

ليلة الثلاثاء كانت آخر أمسية من أماسي “شاعر المليون” في موسمه السابع، فكانت تلك الخاتمة آخر خطوات الشعراء نحو طريق طويلة يحتاج الاستمرار فيها إلى إبداع دائم يمنح كل واحد منهم شخصية تميّزه عن سواه.
الخميس 2016/05/19
الشيخ نهيان بن زايد يسلم بيرق الشعر الى الحميداني

أبوظبي - شهد مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، الثلاثاء، وقبل ساعات من انطلاق الحلقة الأخيرة من برنامج “شاعر المليون” في نسخته السابعة، إقبالا كثيفا من الجمهور المتعطش والعاشق للشعر تحدوه رغبة في الوقوف مع الشعراء وتشجيعهم ومتابعة آخر حلقة من ماراثون الشعر النبطي من قلب الحدث، وكان شعراء الحلقة عند حُسن ظن جمهور الشعر، حيث وصف متابعون ونقاد الأمسية بـ”الحلقة النارية”.

فوز كويتي

وقدم كل من حسين العامري ومريم مبارك، شعراء الأمسية الذين كانوا على مسافة زمنية قصيرة جدا من اللقب ومن بيرق الشعر، ذلك البيرق الذي احتفظت به الإمارات على مدار موسمين شعريين، وعلى مدى أربعة أعوام. ففي الموسم الخامس كان البيرق من نصيب الشاعر راشد أحمد الرميثي، وفي الموسم السادس كان مع الشاعر سيف المنصوري الذي أعلن في الحلقة قبل الأخيرة عن استعداده للتنازل عنه.

أحرز الشاعر الكويتي راجح الحميداني على بيرق الشعر ولقب “شاعر المليون” للموسم السابع من مسابقة الشعر النبطي التي أثبتت اتساع رقعة جماهيريتها بشكل كبير، معلنا بذلك عن إسدال الستار على آخر ليلة من ليالي الشعر الـ15. وذلك بحصوله على 72 بالمئة، متفوقا بذلك على بقية شعراء الحلقة الختامية في موسم يوصف بأنه كان من أقوى وأفضل مواسم “شاعر المليون” منذ عامه الأول.

وحل وصيفا في المركز الثاني الشاعر سعد بن بتال بـ63 بالمئة، فيما حجز المركز الثالث الشاعر محمد السكران 61 بالمئة. وجاء رابعا الشاعر عبدالمجيد الذيابي بحصوله على 60 بالمئة. فيما حل في المركز الخامس الشاعر خزام السهلي بـ58 بالمئة. وجاءت في المركز الأخير الشاعرة زينب البلوشي بحصولها على 56 بالمئة.

وما ألقاه الشاعر راجح الحميداني أذهل لجنة تحكيم شاعر المليون، فلفت حميد سعيد إلى أن قصيدته كانت مليئة بالحركة والإحساس الجميل وبالصورة الشعرية الجميلة، في حين أن كل بيت يؤكد إبداع الشاعر الذي يأتي بالجديد دائما.

كما وجد سلطان العميمي الشاعر مبدعا في قصيدته التي جاءت امتدادا لذاته الشعرية، ما يعكس تأثير الشعر في شخصه. وبحسب العميمي، فإن النص الأخير من أجمل ما قدم راجح في هذا الموسم.

ما ألقاه الشاعر راجح الحميداني أذهل لجنة تحكيم شاعر المليون التي اعتبرت قصيدته مليئة بالحركة والتجديد

ومن جانبه أبدى غسان الحسن إعجابه بما ألقاه الشاعر، فالنص كان جميلا، ويحتاج إلى قول الكثير، والبيت “من اليأس صرت أنام رغبة بحلم وصال/ عسى تقدر أحلامي تحقق لي أحلامي” لا يقوله إلا الشعراء المبدعون.

تتويج الفائزين

تنافس راجح الحميداني، الذي حاز على لقب “شاعر المليون” و”بيرق الشعر”، وخمسة ملايين درهم إماراتي (حوالي 1.360.000 دولار أميركي)، وسواه على مدار 15 أسبوعا ضمن كوكبة من 48 شاعرا، مثلوا جميعهم 9 دول عربية. أما الوصيف الأول بن بتال فحصل على 4 ملايين درهم، والتميمي على 3 ملايين درهم، فيما حصل الذيابي على مليوني درهم والسهلي على مليون درهم، وحصلت البلوشي على 600 ألف درهم إلى جانب ديوان شعري لكل شاعر تطبعه أكاديمية الشعر.

وقد أثنى أعضاء لجنة التحكيم على المجهود الذي بذله شعراء الحلقة الختامية لتميّزهم وبلوغهم المرحلة الأخيرة من المسابقة الشعرية الأكبر عربيا، كما أثنوا على القصائد المقدمة معتبرين إياها لوحات إبداعية مميزة تثبت أهمية الشعر النبطي ودوره الثقافي والجمالي، حيث يحتل الشعر النبطي مكانة مرموقة في منطقة الخليج العربي وفي بوادي العراق وسوريا والأردن وجنوب فلسطين ومصر. وقد تمكن برنامج “شاعر المليون” من إعادة الوهج إلى الشعر النبطي باعتباره أحد أركان الفنون القولية في العالم العربي.

وقام الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، بتتويج الفائزين الخمسة الأوائل وتسليم بيرق الشعر إلى الشاعر الحميداني الذي حصل على 72 بالمئة من مجموع درجات اللجنة وتصويت الجمهور، إضافة إلى جائزة مادية بقيمة 5 ملايين درهم إماراتي، ليكون اللقب في هذا الموسم من نصيب الكويت.

وأعلن مدير أكاديمية الشعر والناقد سلطان العميمي عن الموسم الثامن وعن فتح باب التسجيل للراغبين في الترشح للبرنامج الذي يهدف إلى صون تراث الشعر النبطي للمنطقة العربية، والترويج له في الأوساط العربية وغير العربية، واكتشاف المواهب الشعرية ومنحها فرصة الظهور الإعلامي وتقديمها بما يليق بالشعر. ويحتل الشعر النبطي مكانة مرموقة في منطقة الخليج العربي، تتمثل في كونه اللون الأدبي الشعبي الشائع الذي يعبر الناس بوساطته عن مشاعرهم وقضاياهم، ويطابق هذا الشعر في شكله وأسسه الفنية الشعر العربي الفصيح التقليدي، فهو شعر عربي الأصول والأبنية والتقاليد، بدوي اللهجة العامية.

14