راشد البلوشي إماراتي يجمع بين الفوتوغرافيا والرسم

الأربعاء 2013/09/11
لوحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأنامل البلوشي

أبوظبي- شارك المصور الفوتوغرافي الإماراتي راشد البلوشي في الدورة الحادية عشرة من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية التي انعقدت ما بين 4 و7 سبتمبر/ أيلول الجاري، من خلال جناح توسط قاعة العروض الفنية في الموقع، وعرض من خلاله آخر أعماله، كأول مرة يحظى فيها بالمشاركة في هذا الحدث.

أعمال البلوشي التي عرضت في جناحه بالمعرض، فريدة من نوعها بعض الشيء، باعتبارها تمزج بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي. فقد كنا أمام لوحات وليس أمام صور فوتوغرافية. مؤكداً تعاونه مع رسامين وخطاطين للوصول إلى اللوحة بصيغتها النهائية، إلا أن الفكرة ككل من لحظة التقاط الصورة إلى الصيغة النهائية التي تبدو عليها، هي من أفكاره وتخطيطه، مشيراً إلى أن الذين يعملون معه ينفذون رؤيته الفنية الخاصة.


ثلاثة أقسام


تنقسم أعمال البلوشي سواء في المعرض أو بشكلٍ عام، إلى ثلاثة أقسام، الأول منها يجسّد التراث الإماراتي، حيث يقوم بالتقاط صورٍ من البيئة الإماراتية القديمة ويعالجها فنياً لتبدو وكأنها لوحة فنية مرسومة بريشة فنان بعد انتهائه من مرحلة الطباعة. الصيغة نفسها يتبعها أثناء تصويره للشخصيات الرسمية والعامة والتي يتعمد أثناء التصوير إبراز أدق الملامح والتفاصيل في وجوههم.

بينما يذهب القسم الثالث إلى التقاط صور من الحياة الإماراتية كما هي عليه اليوم، مثل اللوحة الكبيرة لجامع الشيخ زايد المعروضة في الجناح، والتي جذبت كثيرين من زوار المعرض سواء من المختصين أم من المشاركين والزوار العاديين، فعلى الرغم من كثرة مثيلاتها لدى غيره من المصورين والفنانين، إلا أنها تميزت بسحر خاص ساعد على إبرازها كونها صورت الجامع ببعدين للأعلى وللأسفل.

ويروي البلوشي عن مسيرته المهنية باعتباره بدأ كمصور فوتوغرافي اهتمّ في مراحل لاحقة من ممارسته للتصوير، بإظهار الجوانب الفنية التي قد تحتملها كل لوحة. حتى أصبح اليوم واحداً من أشهر المصورين الفوتوغرافيين في دبي، والذي تتميز أعمالهم بفنية عالية تشبه في جماليتها جمالية اللوحات المرسومة.

جامع الشيخ زايد ببعدين أعلى وأسفل


شخصيات رسمية


عن مشاركته في المعرض الدولي للصيد والفروسية، أكد البلوشي سعادته بوجود أعماله في مكان جمع بالإضافة إلى أشكال التراث الإماراتي، فنانين من دول مختلفة من العالم. كذلك هو ممتن لأبوظبي التي عرضت أعماله أمام جمهورها الذي وجد البلوشي منه إقبالاً كبيراً. فقد كانت نسبة مبيعاته عالية داخل المعرض، خاصة على لوحات الشخصيات الرسمية، والتحف والهدايا المعروضة في الجناح والتي أبدع في تصميمها متبعا الطريقة ذاتها التي يقوم بتنفيذها عند تصوير لوحاته.

ويقول البلوشي أن الزوار الأجانب كانوا من أكثر الذين زاروا جناحه واقتنوا بعضاً من أعماله، حيث أعجبتهم فكرة المزج بين الماضي والحاضر من جهة، وبين الرسم والخط العربي والتصوير الفوتوغرافي من جهة أخرى.

ينجز البلوشي لوحاته وأعماله داخل منزله في دبي، مشيراً إلى تخصيصه مكان له يحوي كل ما يلزمه من أدوات ومعدات، ومؤكداً دعم الحكومة الإماراتية له في هذا المجال، خاصة وأنه عضو مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. حيث يمتلك اليوم جاليري «البداية» الذي يعرض فيه أعمال غيره من الفنانين والخطاطين مع أعماله المنجزة والتي تنبع جميعها من البيئة الإماراتية، سواء قديماً حيث الموروث الشعبي، أم حديثاً حيث الفخامة والتطور العمراني الشاهق.

16